المواقع الإباحية في مصر جدل لا ينتهي

الاثنين 2015/05/25
20 بالمئة من الشباب يستخدمون الإنترنت للدخول إلى المواقع الإباحية

القاهرة – قضت محكمة القضاء الإداري المصري بإلزام رئيس مجلس الوزراء باتخاذ ما يلزم لحجب المواقع الجنسية داخل مصر، في حكم هو الثالث من نوعه بعدما فشلت المحاولات السابقة لحجب تلك المواقع لأسباب تقنية أو تنفيذية.

وأمرت محكمة القضاء الإداري المصري الحكومة بالعمل فورا على حجب المواقع الجنسية، والقرار تأكيد لقرار سابق صدر عام 2009 وآخر صدر عام 2012.

وكانت السلطات قد أشارت في وقت سابق إلى صعوبة تطبيق هذه المهمة بسبب افتقاد القدرة على التحكم بالخوادم الخارجية وإمكانية تأثير الحجب على سرعة الانترنت. ولم يخل الإعلام عن القرار من تعليقات طريفة، كتلك التي أشادت بالقرار، متوقعة تراجع سرعة الإنترنت في مصر هذا الأسبوع لأن البلاد “كلها ستحمل أفلاما للتخزين”.

وشهدت مصر، التي تعيش مرحلة سياسية حساسة، جدلا حادا مؤخرا أثارته دعوات إلى إباحة العلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة قبل الزواج باعتبارها حرية شخصية.

وكان للمخرجة المصرية المعروفة إيناس الدغيدي دور حينما تحدثت عبر إحدى المحطات عن أن “الجنس حرية شخصية وحلال ممارسته خارج إطار الزوجية”.

تلك الأطروحات حول الجنس والحرية الشخصية سواء الداعية إلى إباحته أو منعه، أو حجب المواقع الجنسية، لا تصل إلى توافق، فهي قضية تتصل بتابوهات الدين والجنس.

وقالت وزارة الاتصالات إن نسب الدخول على المواقع الإباحية ومشاهدة الأفلام الجنسية في الآونة الأخيرة بين المراهقين والشباب داخل مصر ارتفعت، موضحة أن محاولات الحجب لم تكلل بالنجاح.

وذكر مسؤولون بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن تكلفة حجب المواقع الإباحية تبلغ 25 مليون جنيه مصري، فضلا عن أن الحجب لن يتم بشكل كامل، إذ سيتم الدخول إلى تلك المواقع بوسائل فنية.

وأكدت إحصاءات شركة “أليكسا”، المتخصصة في ترتيب المواقع الأكثر زيارة في العالم، أن مصر تأتي في الترتيب الثالث من حيث تصفح واحد من أشهر المواقع الإباحية في العالم.

وسبق أن كشفت دراسة للمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية أن 20% من الشباب يستخدمون الإنترنت للدخول إلى المواقع الإباحية، و60% يقضون أوقاتهم في الدردشة، و12% يدخلون إلى المواقع الإخبارية والطبية والعلمية والتجارية، و8% يتصفحون المواقع السياسية؛ بيد أن هذه النسبة المتعلقة بالدخول إلى المواقع السياسية زادت بقوة عقب ثورات الربيع العربي، ووصلت إلى قرابة الربع.

19