المواقع الإلكترونية المغربية على موعد مع مرسوم لدعمها

الاثنين 2017/09/25
الصعوبات تلاحق الصحافة الإلكترونية

الرباط - أعلنت الحكومة المغربية عن إصدار مرسوم دعم الصحافة الرقمیة والإلكترونیة، قريبا، قائلة إنها ترحب بجمیع الاقتراحات الخاصة بالصحافة الإلكترونیة، وذلك بعد انتقادات عديدة لقانون الصحافة والنشر المغربي.

وقال وزیر الثقافة والاتصال المغربي محمد الأعرج، إن هناك إرادة حقیقیة لتفعیل حریة الإعلام وحریة التعبیر، وأن الصحافة الرقمیة والإلكترونیة تلعب دورا أساسیا في تقویة قطاع الصحافة الورقیة والإلكترونیة.

وأكد على أن “كل ما یقال لیس له أي أساس بخصوص التضییق على حریة التعبیر”، مضيفا “نحن نتحدث عن الصحافة الإلكترونیة، التي یحمل رجالها بطاقة الصحافة ويعملون في قطاع الصحافة الرقمیة والإلكترونیة”.

ووضعت وزارة الاتصال المعنية بتنظيم القطاع شروطا لدعم الصحافة الإلكترونیة، منها أن تكون المؤسسة الصحافیة خاضعة لقانون الشركات المغربي وخالیة من أي رأسمال أجنبي، وأن تكون في وضعیة سلیمة إزاء القوانین الجاري بها العمل، وأن تطبق الاتفاقیة الجماعیة الخاصة بالصحافیین المهنیین، وأن تحترم الأجور القانونیة لباقي العاملین، وأن تنشر الحساب الختامي السنوي، وأن تحترم میثاق أخلاقیات المهنة الصادر عن الآلیات المهنیة، وأن تكون الصحیفة الإلكترونیة إخباریة عامة وطنیة أو جهویة أو محلیة لها صلة بالأحداث وتكون موضوع معالجة صحافیة مهنیة، وأن تكون الصحیفة الإلكترونیة ذات محتوى إعلامي واضح في خطه التحریري ومحتواه الافتتاحي، وموجه للعموم عن طریق الإنترنت أو أي وسیلة إلكترونیة أخرى، وألا تتجاوز المساحة الإشهاریة (الإعلانية) للصحیفة الإلكترونیة نسبة 30 بالمئة من مساحتها الإجمالیة.

وكان العديد من المنظمات والهيئات المدافعة عن حرية الصحافة في المغرب، إضافة إلى رؤساء تحرير مواقع إلكترونية وصحافيين مستقلين، قد عبروا عن رفضهم لمحاولة قمع حرية الصحافة من خلال المقتضيات التي تضمنها قانون الصحافة، والتي اعتبروها “حيفا وإجحافا واستهتارا بالمكتسبات الحقوقية والإعلامية في البلاد”.

ووجّه صحافيون وهيئات إعلامية نداءات ورسائل إلى وزير الاتصال محمد الأعرج تضمّنت أبرز النقاط التي يعترضون عليها في المدونة. وجاء في رسالة وجهتها رابطة نبراس الشباب للإعلام والثقافة إلى وزير الاتصال، أن هناك فراغا تشريعيا ما زال يكتنف المدوّنة.

كما نظمت مجموعة من مدراء النشر للمواقع الإلكترونية والصحف الورقية المنضوين تحت لواء التنسيقية الوطنية للدفاع عن حرية الصحافة والإعلام بالمغرب، اجتماعا لشرح وقراءة المذكرة التوضيحية بشأن مضمون مدونة الصحافة والنشر التي سيتم رفعها إلى وزارة الاتصال والديوان الملكي والحكومة والبرلمان، تحت إشراف عبدالوافي الحراق، الأسبوع الماضي.

وتمت قراءة وشرح ”المذكرة التوضيحية” وبعد ذلك جاءت المداخلات من الحاضرين الذين تفاعلوا مع ما جاء في هذه المذكرة التي حملت عدة رسائل إلى من قاموا بوضع قانون اعتبروا أنه “إقصائي ومجحف لوقف الإعلام الإلكتروني”.

18