الموالون للكرملين يتكبدون خسائر في انتخابات موسكو

تغيير في برلمان موسكو يأتي وسط ركود الاقتصاد وتدني مستويات المعيشة وهبوط في شعبية الرئيس فلاديمير بوتين.
الثلاثاء 2019/09/10
خسائر كبيرة

موسكو- مني الحزب الحاكم في روسيا بخسائر كبيرة في انتخابات برلمان مدينة موسكو التي جرت الأحد وخسر فيها أكثر من ثلث مقاعده، بحسب ما أظهرت النتائج الاثنين، عقب حملة قمع شنتها الشرطة لاحتجاجات مناهضة للحكومة خلال الصيف. إلا أن مرشحي الكرملين هيمنوا على انتخابات محلية وإقليمية أخرى جرت خارج العاصمة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وكان المرشحون المدعومون من الكرملين حصلوا في الانتخابات الماضية على 38 مقعدا في مجلس موسكو المؤلف من 45 مقعدا، إلا أنهم لم يتمكنوا من الحصول سوى على 25 مقعدا في انتخابات الأحد.

وقال زعيم المعارضة اليكسي نافالني الذي دعا إلى أول احتجاجات هذا الصيف بعد حظر حلفائه من المشاركة في الانتخابات، إن خسائر الحزب الحاكم تعود إلى خطته لـ”التصويت الذكي”. ودعت تلك الخطة سكان موسكو إلى التصويت للسياسيين الأكثر قدرة على هزيمة المرشحين الموالين للكرملين مهما كان الحزب الذي ينتمون له.

واستفاد من ذلك الحزب الشيوعي الذي حصل على 13 مقعدا، بارتفاع خمسة مقاعد عن السابق، وحزب “بابلوكو” الليبرالي، وحزب “روسيا العادلة”، حيث حصل كل حزب على ثلاثة مقاعد. ويأتي التغيير في برلمان المدينة وسط ركود الاقتصاد وتدني مستويات المعيشة وهبوط في شعبية الرئيس فلاديمير بوتين. وكتب نافالتي على تويتر بعد صدور نتائج موسكو “لقد حاربنا معا من أجل تحقيق ذلك. أشكر الجميع على مساهمتهم”.

وقالت ليوبوف سوبول التي أصبحت زعيمة للاحتجاجات بعد حظر ترشحها في الانتخابات، إن التصويت “سيدخل التاريخ بفضل شجاعة وعزم سكان موسكو وجُبن ولؤم” إدارة المدينة. وشهد حزب “روسيا الموحدة” الذي تشكل في العام 2001 لدعم بوتين، انهيارا في شعبيته في السنوات الأخيرة.

وفي موسكو لم يترشح أي من المرشحين الموالين للكرملين تحت رايته، بل قدموا أنفسهم على أنهم “مستقلون”. واعتقلت الشرطة المئات. ورغم إفراجها عن معظمهم بسرعة، إلا أن بعضهم يواجهون تهما خطيرة. وفي الأسبوع الذي سبق الانتخابات، حكم على خمسة منهم بالسجن لمدة تتراوح ما بين عامين وأربعة أعوام.

ويوم الاقتراع اعتقلت الشرطة العديد من الشخصيات المعارضة ومن بينهم ماريا اليوخينا من فرقة “بوسي ريوت”، وإيليا أزار الصحافية وعضو مجلس المدينة.وجاءت نتائج الانتخابات في الوقت الذي دعت فيه مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إلى التحقيق في الاستخدام المفرط للقوة من قبل الشرطة الروسية ردا على الاحتجاجات. ووصف محللون الانتخابات المحلية بأنها اختبار قبل الانتخابات البرلمانية العامة المقررة في 2021 لقدرة المعارضة على حشد الدعم، واستعداد السلطات لتحمل الانشقاق.

5