"الموت للعرب" شعار إسرائيلي وتنفيذ إيراني عربي

اجتاحت فيسبوك مظاهر تحريض عنصري من قبل الإسرائيليين ضد العرب في الوقت الذي أضفت فيه القيادات السياسية الإسرائيلية شرعية على هذه المظاهر.
الجمعة 2015/07/10
العرب قابلوا شعارات إسرائيل وعنصريتها ضدهم باستهتار لأن هناك من طبقه منذ فترة

لندن – تشهد مواقع التواصل الاجتماعي التابعة لشباب يهود، حملة عنصرية جديدة تتمثل في كتابة عبارة "الموت للعرب" بدل أسمائهم التي تظهر على حساباتهم الخاصة في فيسبوك.

وذكر موقع "واللا" الإخباري العبري الأربعاء، أنه في إطار الحملة العنصرية الجديدة التي بدأت تنتشر على موقع فيسبوك، يقوم فتية يهود بإضافة عبارة "الموت للعرب" إلى جانب أسمائهم.

وقال ران (14 عاما) إنه قرر قبل أسبوع تغيير اسمه مضيفا حسب ما نقله عنه الموقع العبري "من حقي الكامل كتابة ما أريد مكان اسمي الثاني في فيسبوك. لم أكتب هذا عبثا. أعتقد أنه حان الوقت لقول الحقيقة. كل العرب لا يجب أن يكونوا هنا".

وقالت نعما (16 سنة) إنها أضافت هذه العبارة إلى اسمها، لكنها قررت بعد ذلك شطبها، بسبب ضغط من أقربائها، ولكنها تبرر فعلتها قائلة "الشبكة الاجتماعية كفيسبوك تهدف إلى السماح بالتعبير عن الرأي حتى لو كان متطرفا. وأعتقد أنه في صفحتي يمكنني التعبير كما أشاء حتى لو لم يعجب هذا البعض".

من ناحيته، يقول المدون اليهودي أوري بريتمان، الذي يدير صفحة "حرية البحث"، إنه توجه لإدارة فيسبوك وأحاطها علما باتساع ظاهرة التحريض على خلفية عنصرية في مواقع التواصل الاجتماعي العبرية، وطالبها بشطب كل الحسابات التي تحرض على العنصرية.

ونقل "واللا" عن بريتمان قوله "إنه فوجئ بعدم حماس إدارة فيسبوك للتدخل ضد أصحاب الحسابات المحرضة على العنصرية رغم خطورتها".

مغرد يشرح "بلغة الأرقام 300 ألف عربي عدد ضحايا إسرائيل بينما مليون هو عدد ضحايا حروب إيران"

تجدر الإشارة إلى أن النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي جمال زحالقة كان قد قدم طلبا لرئاسة الكنيست لعقد جلسة عاجلة لبحث هذه القضية، ومن المتوقع أن يصدر قرار بهذا الشأن مطلع الأسبوع القادم. وطلب النائب زحالقة من وزير الأمن الداخلي تقديم تقرير حول ملاحقة الشرطة لهذه الظاهرة المتفشية، والإجراءات التي تنوي القيام بها.

وتعاظمت مظاهر التحريض العنصري من قبل الإسرائليين في الوقت الذي أضفت فيه القيادات السياسية الإسرائيلية شرعية على هذه المظاهر من خلال تبني مواقف علنية موغلة في عنصريتها.

فقد دافع نائب رئيس الكنيست يونان مجال الذي ينتمي إلى حزب “البيت اليهودي” عن التغريدات التي كتبها مؤخرا في حسابه على تويتر والتي سخر فيها من الأمة العربية وقيمة ما قدمته للبشرية.

وفي مقابلة أجرتها معه إذاعة “عروتس شيفع” قال مجال “يتوجب عدم إبداء الحساسيات دون فحصها على ضوء الحقائق، ماذا قدم العرب للبشرية على مدى مئتي عام؟ لا يوجد للعرب إسهام يذكر في بناء الحضارة الإنسانية، لذلك هم محبطون ويفترضون أن العالم سيتحمل تبعات إحباطهم”.

ويذكر أن البروفيسور دان شفتان الذي يعد أبرز المستشرقين الصهاينة قد قال مؤخرا إن العرب يمثلون “أكبر فشل في التاريخ، قائلا إنه في الوقت الذي يتقدم فيه العالم تكنولوجيا فإن العرب يتنافسون في صنع أكبر صحن حمص وكنافة”.

وذكرت صحيفة "معاريف" أن تعليقات شفتان قد جاءت خلال إلقائه محاضرة أمام ضباط كبار من الجيش والأجهزة الاستخبارية وموظفين من وزارة خارجية الاحتلال.

مغرد: لازالت إيران توجه صواريخ التصريحات إلى إسرائيل وتوجه الصواريخ والقنابل وأفواه البنادق إلى العرب

وعلى المواقع الاجتماعية يبدو اهتمام العرب بقضية الشعارات باهتا. ويقول أحدهم “الموت للعرب..!!؟ وماذا في ذلك، في كل البلدان العربية هناك من فكر ويفكر بمثل هذا الخيار.. هناك من قاله همسا.. هناك من قاله صراخا.. هناك من خطه على الجدران.. وهناك من حوله إلى فعل".

وكتب آخر “من حوله إلى فعل هما إيران وداعش في المقام الأول”، “فلا ماتت أميركا ولا ماتت إسرائيل مثلما تتبجح إيران، بل كان الموت الحقيقي من نصيب العرب على يد المرتزقة وعلى يد أبناء السنة والشيعة، نحن أمة ضحكت من جهلها الأمم..!”.

وقال مغرد "لازالت إيران توجه صواريخ التصريحات إلى إسرائيل وتوجه الصواريخ والقنابل وأفواه البنادق إلى العرب. هذه هي المعادلة الإيرانية دون تقية سياسية”. وكتب آخر “دولة خامنئي تبيد العرب بالمبيدات وولاء بعضهم لمن يبيدهم كالباعوض والأقبح ينفذون أجندتها”. وكتب معلق “لمحبي إيران وتركيا من العرب: لم يساعد إسرائيل مثلهما".

وتساءل معلق “أميركا تعمل لمصلحتها وإسرائيل تعمل لتحقيق أمنها وإيران تعمل لتثبيت حكمها. لماذا نحن العرب نساعدهم في تحقيق ذلك من خلال تدمير أنفسنا؟”. وفي نفس السياق كتب مغرد “العدو الأول للعرب هم العرب أنفسهم.. لا تستطيع إيران ولا إسرائيل ولا حتى أميركا أن تشكل خطرا على العرب لو اتحدوا".

وبلغة الأرقام شرح مغرد “300 ألف شهيد عربي هو عدد ضحايا حروب إسرائيل على العرب بينما مليون و200 ألف شهيد عربي هو عدد ضحايا حروب إيران مع العرب!”. وكتب معلق “إلى كل العرب، استمروا في أعمالكم الإرهابية لكي تدمروا أوطانكم”. من جانب آخر أصبح “الموت للعرب” الشعار الجديد غير الرسمي لجيش إسرائيل، وفق ناشطين.

19