الموت يترصد الأمهات والأطفال في مستشفيات السودان

السبت 2013/09/28
قضايا صحة الأم والطفل تتطلب تغييرا ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا وجغرافيا

الخرطوم - أطلقت وزارة الصحة الاتحادية في السودان وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونيسيف وصندوق الأمم المتحدة للسكان في 28 أغسطس 2013، خطة وطنية للنهوض بصحة الأم والطفل، وذلك تمشيا مع الالتزام الذي أعرب عنه في إعلان دبي، والذي تم اعتماده في يناير 2013.

ويذكر أن معدل وفيات الأطفال دون سن 5 سنوات في السودان، شهد انخفاضا ملحوظا بنسبة 33 بالمئة بين عامي 1990 و2010، كما انخفض معدل وفيات الأطفال حديثي الولادة أيضا بنسبة 11 بالمئة في نفس الفترة الزمنية.

وأظهر مسح صحة الأسرة في السودان لعام 2010 انخفاضا بنسبة 60 بالمئة في وفيات الأمهات لكل 100000 ولادة حية، من 537 في 1990 إلى 216 في عام 2010، وعلى الرغم من هذا التطور، إلا أن وفيات الأطفال والأمهات لا تزال مرتفعة.

وسلط اجتماع عقد في الخرطوم، بقيادة نائب الرئيس السوداني، مع مسؤولين من الحكومة ومنظمة الصحة العالمية واليونيسيف وصندوق الأمم المتحدة للسكان، الضوء على التزام السودان بحشد الموارد والعمل من أجل الحد من تفاقم هذه الظاهرة.

منظمة الصحة العالمية واليونيسيف وصندوق الأمم المتحدة للسكان، أعطوا الأولوية إلى المجالات، التي تنخفض فيها التغطية بخدمات الأمومة وصحة الطفل والخدمات المجتمعية، مثل القابلات والعاملين في صحة المجتمع، والأماكن ذات الكثافة السكانية العالية.

كما دعوا إلى تقديم الدعم للسودان، حيث تم اعداد خطة لتسريع تنفيذ أكثر التدخلات الصحية فعالية من أجل تحسين صحة الأمهات والأطفال، وتهدف الخطة إلى الحد من وفيات الأمهات والأطفال دون سن 5 سنوات من أجل بلوغ المرامي الإنمائية للألفية.

ويذكر أنه سيتم تنفيذ خطة العمل من خلال عدة محاور تشمل توسيع التغطية بالخدمات الصحية للأم والطفل لضمان الوصول العادل إلى جميع السكان، وتعزيز نظام الإحالة على مستوى الرعاية الصحية الأولية، ورفع الوعي المجتمعي فيما يتعلق بقضايا صحة الأم والطفل، وتعزيز ودعم النظام الصحي على المستوى المحلي وضمان تمكين المجتمع من تعزيز صحة الأم.

وفيات الأطفال من أكثر المشاكل التي تثير اهتمام المنظمات العالمية

وعكس مسح صحة الأسرة لعام 2010 انخفاضا بنسبة 60 بالمئة في وفيات الأمهات لكل 100000 ولادة حية، بالمقارنة بالعام 1990 الذي وصلت فيه نسبة وفيات الأمهات إلى 537 حالة وفاة، وكشفت الاحصاءات لعام 2010 انخفاضها إلى 216 حالة، ووفقا للتقرير فإن الانخفاض تحقق بنسبة 33 بالمئة بين عامي 1990 و2010 وانخفض معدل وفيات الأطفال حديثي الولادة بنسبة 11 بالمئة في نفس الفترة الزمنية.

ودشن السودان خطة لتعزيز صحة الأم والطفل، تهدف إلى خفض معدل وفايات الأطفال إلى 41 بالمئة والأمهات إلى 42 بالمئة، في الفترة ما بين 1990 و2015، وأكد تقرير وفاة 2500 طفل بأسباب يمكن تفاديها، أن المعدل لا زال مرتفعا لغياب الجهود الحثيثة، هذا في وقت تتوفى فيه 48 أما يوميا أثناء الولادة، وليس بعيدا عن ذلك فقد صنف السودان وفقا لتقرير التنمية البشرية لعام 2013 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في نيويورك، ضمن دول مجموعة التنمية البشرية المنخفضة بعد دولتي اليمن والصومال.

وتعد وفيات الأطفال والأمهات من أكثر المشاكل التي تعيرها، المنظمات العالمية وبالأخص منظمة الصحة العالمية، اهتماما كبيرا وتسعى إلى الحد منها، حيث يقضي نحو 358000 من النساء و3.6 مليون من الولدان نحبهم كل عام بسبب مضاعفات تحدث أثناء فترة الحمل وخلال الولادة، كما لا يمر عام واحد إلا ويشهد وقوع 3 ملايين حالة إجهاض، في البلدان المنخفضة الدخل، وترجع تقارير صندوق الأمم المتحدة للسكان، أسباب معظم تلك الوفيات إلى المعاناة التي تجدها النساء في سبيل الوصول إلى المرافق الصحية، أو إلى المهنيين الصحيين المؤهلين، لاسيما القابلات وغيرهن من ذوي المهارات في مجال القبالة. كما أكد تقرير عن حالة القبالة في العالم، على الدور الأساسي الذي تؤديه القابلات في تحسين معدلات صحة الأمهات والولدان وخفض معدلات الوفيات، وسلط التقرير الضوء على نقص القابلات الماهرات في كثير من البلدان النامية، وصنف التقرير السودان ضمن تسعة بلدان أفريقية عليها زيادة عدد القابلات بشكل كبير، وتشير التقديرات الواردة في التقرير إلى ضرورة توفير 6 قابلات ماهرات لكل 1000 ولادة، كحد أدنى لتحقيق تغطية بنسبة 95 بالمئة.

وفي نفس السياق أوضحت رئيسة إدارة الصحة الإنجابية الدكتورة سوسن الطاهر، أن 57 بالمئة، من الولادات يتم بإشراف كادر مدرب، وأن 80.6 بالمئة من الولادات يتم على مستوى المنازل، وتمضي إلى أن 58 بالمئة هي التغطية بخدمات القبالة، بينما لا تتجاوز تغطية الرعاية بعد الولادة نسبة 13 بالمئة.

21