الموديلات الصغيرة المدمجة تخلط ترتيبات المصنعين

الموديلات الصغيرة تملك قاعدة جماهيرية واسعة في العالم وأقل تكلفة قياسا بالموديلات المبتكرة.
الأربعاء 2019/09/11
طلائع الأسطول الجديد

تؤكد المؤشرات وتحليلات الخبراء أن السيارات الصغيرة المدمجة تسببت في خلط أوراق معظم الشركات في طريق اعتمادها على الموديلات الكهربائية والذكية كون هذه الفئة لديها قاعدة جماهيرية واسعة في العالم وأنها أقل تكلفة قياسا بالموديلات المبتكرة.

برلين - تعيش السيارات المدمجة الصغيرة عصر الازدهار، حيث تشهد تطورا كبيرا على مستوى القوة والراحة والرفاهية والأمان، فضلا عن تنوع الموديلات ورخص أسعارها بالمقارنة مع السيارات التي تعتمد على محركات الكهرباء.

ويبدو أن الإغراءات، التي توفرها الفئة الأولى جعلت أغلب المصنعين يعملون على إحلال مبدأ التوازن في خطط الإنتاج، بينما بدأت تأخذ السيارات الذكية والكهربائية جزءا كبيرا من اهتمامات الزبائن.

شتيفان براتسل: بفضل شواحن التربو صارت محركات السيارات المدمجة أقوى
شتيفان براتسل: بفضل شواحن التربو صارت محركات السيارات المدمجة أقوى

وتستعد شركات كبرى كفولكسفاغن وأودي ومرسيدس وبي.أم.دبليو وفورد وكيا لطرح موديلات جديدة ضمن هذه الفئة، التي تعد سيدة كل الفئات.

ويقول المختصون إنه في السابق كان حجم السيارة مؤشرا على إمكانياتها، إذ كانت السيارات الصغيرة والمدمجة رخيصة وبطيئة وغير مريحة وتفتقر إلى التجهيزات الفخمة، التي كانت قاصرة على الفئات الأعلى.

لكن الأمر لم يعد كذلك هذه الأيام، فقد باتت الشركات العالمية تحرص بشكل أكبر على تزويد الموديلات الصغيرة والمدمجة بمحركات أقوى وتجهيزات أكثر رفاهية وأمانا لتضاهي جودة وفخامة موديلات الفئات المتوسطة والعليا.

ويعتقد الخبير الألماني آرتور كبفرلر في حديث مع وكالة الأنباء الألمانية أن أنظمة الأمان والقيادة المساعدة وشاشات هيد-آب وتدفئة المقود لم تعد حكرا على السيارات الفارهة، بل صار من الممكن تجهيز السيارات الصغيرة والمدمجة بها أيضا.

وفضلا عن ذلك، فقد باتت هناك إمكانية لاختيار المحركات ونواقل الحركة وكذلك أنظمة الدفع تتيح تلبية رغبات زبائن السيارات
 الصغيرة والمدمجة.

ويقول شتيفان براتسل مدير مركز إدارة السيارات التابع للجامعة الألمانية للاقتصاد وتكنولوجيا المعلومات إنه بفضل شواحن التربو صارت محركات السيارات الصغيرة والمدمجة أقوى كثيرا وذات معدلات أداء أفضل من ذي قبل.

وأكد الخبير في عالم السيارات أن هذه الموديلات سجلت تراجعا ملحوظا في معدلات استهلاك الوقود وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

وأعلنت شركة فولكسفاغن عن إطلاق الجيل الثامن من أيقونتها غولف هذا الخريف، لكنها لم تكشف عن سعرها حتى الآن.

وأوضحت الشركة الألمانية أنها ركزت في السيارة الجديدة على تقنيات الاتصال ونظام الملتيميديا، منها شاشات لمسية بقياس حتى 10 بوصات ومفتاح رقمي وشاشات هيد.آب والعديد من وظائف المساعدة الجديدة، والتي تخطو خطوة نحو القيادة الآلية.

ومن المزمع أن تحتفظ السيارة غولف الجديدة بنفس الأبعاد وقاعدة العجلات، ومن المتوقع أيضا أن تعتمد السيارة على سواعد محرك ديزل تي.دي.إي سعة 2 لتر ومحرك بنزين سعة 1.5 لتر، والذي تتوفر له تقنية الدفع الهجين المعتدل.

أيقونة رياضية تجمع كل شيء
أيقونة رياضية تجمع كل شيء

أما شركة أوبل، فقد قامت بإجراء تعديلات على أيقونتها آسترا مع الاعتماد على محركات المجموعة الفرنسية، التي دخلت أوبل تحت مظلتها منذ عام 2017.

وستعتمد السيارة المدمجة على سواعد محركات ثلاثية الأسطوانات سعة 1.2 أو 1.5 لتر وبقوة تصل إلى نحو 77 كيلوواط/105 أحصنة أو 107 كيلوواط/145 حصانا.

وتَعد شركة أودي الألمانية بخفض استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 20 بالمئة في أحسن الظروف مقارنة بالموديل السابق.

وتظهر السيارة الجديدة أيضا برتوش تصميمية أنيقة على شبكة المبرد وأيضا قمرة القيادة مع خيار الأجهزة الرقمية.

وكانت الشركة قد كشفت عن توفير سيارة الفئة أي في البداية بخمسة محركات تغطي نطاق قوة يمتد بين 85 كيلووات/116 حصانا و225 كيلووات/306 أحصنة مع التخلي عن الدفع الخلفي والاعتماد على الدفع الأمامي لصالح الرحابة بالمقصورة الداخلية، وخاصة المقاعد الخلفية.

ويؤكد هذا الاتجاه ما أشار إليه براتسل العام الماضي بأن شركات السيارات باتت تميل إلى تنويع الموديلات في الفئات الصغيرة والمدمجة.

وظهرت في الأسواق العالمية في السنوات الماضية سيارات رياضية متعددة الأغراض في الفئات الأصغر، مثل مرسيدس سي.أل.أي وبي.إم.دبليو إكس 1 وأودي كيو 2.

وبات متاحا لزبائن مرسيدس، وفق ما يقوله هيلموت جروسر مدير إنتاج السيارات المدمجة بالشركة، طلب تزويد السيارات الصغيرة بتجهيزات
إضافية.

ومن بين تلك التجهيزات هناك نظام المساعدة على صف السيارة وكاميرا الرجوع إلى الخلف وناقل حركة أوتوماتيكي ونظام ملاحة وكشافات أل.إي.دي.

وتقدم الشركة المعروفة بصناعة الموديلات الفاخرة من سيارة الفئة أي الموديل الرياضي أي.أم.جي.أي 45، الذي يعتمد على سواعد محرك تربو سعة 2.0 لتر يزأر بقوة 310 كيلوواط/421 حصانا. ويعد هذا الموديل هو الأقوى في هذه الفئة.

وحش الفئة الأولى
وحش الفئة الأولى

وأوضح جروسر أن سيارة الفئة أي تعتبر أحدث طراز لدى مرسيدس الذي يتخلى عن المؤشرات التناظرية ويحصل على نظام تحكم بالأوامر الصوتية.

وهذا النوع من السيارات الصغيرة والمدمجة يعد أكثر قوة من الفئات الأخرى كما أنها أقل استهلاكا للوقود، وفق الخبراء.

وبالنسبة للسيارات الآسيوية ، فقد قامت شركة كيا الكورية الجنوبية بتوسعة باقة موديلات سييد بالموديل الكروس أوفر المعروف باسم إكس.سييد.

 ويتميز هذا الموديل من خلال زيادة الخلوص الأرضي والألواح البلاستيكية، التي تزيد من ملامحه قوة وشراسة، وهو ما يجعلها أكثر جاذبية.

وتعتزم شركة فورد الأميركية طرح نسخة رياضية أس.تي من أيقونتها فوكس، إذ ستحصل النسخة الهاتشباك والكومبي من السيارة على مجموعة تعليق مشدودة واثنين من المحركات القوية.

ووفق المواضفات الفنية للسيارة، تبلغ قوة محرك الديزل البالغ سعته 2.0 لتر 140 كيلوواط/190 حصانا يصل بالسيارة إلى السرعة القصوى 220 كلم/س.

أما محرك البنزين سعة 2.3 لتر بقوة 206 كيلوواط/280 حصانا يصل بالسيارة إلى السرعة القصوى 250 كلم/س.

17