الموريتانيون يبدأون التصويت في انتخابات حاسمة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يدعو جميع الأطراف في موريتانيا إلى المساهمة في "انتخابات سلميّة وذات صدقيّة".
السبت 2018/09/01
انتخابات تشهد أكثر من مليون وأربع مئة ناخب

نواكشوط - يتوجه الناخبون في موريتانيا السبت إلى مركز الاقتراع للمشاركة في الانتخابات التشريعية والبلدية والجهوية في عموم أنحاء البلاد.

وتجري الانتخابات بتأمين من نحو عشرة آلاف عسكري ورجل أمن في أكثر من ثلاثة آلاف مركز انتخاب موزعة في 13 محافظة موريتانية.

ويتوجه أكثر من مليون وأربع مئة ناخب إلى صناديق الاقتراع لاختيار 157 نائبا للبرلمان الجديد و219 مجلسا بلديا لكل واحدة من بلديات البلاد بالإضافة إلى انتخاب مجالس جهوية جديدة بعدد المحافظات الموريتانية الـ13 المستحدثة العام الماضي، لتحل محل مجلس الشيوخ الذي ألغي باستفتاء شككت المعارضة في سلامته.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجمعة في بيان "جميع الأطراف" في موريتانيا إلى المساهمة في "انتخابات سلميّة وذات صدقيّة".

وجاء في البيان أنّ غوتيريش "يتابع عن كثب التطورات في موريتانيا".

وأضاف أن الأمين العام "يدعو جميع الأطراف إلى التزام حكم القانون واحترام حقوق الإنسان".

وتشهد الانتخابات مشاركة واسعة هي الأكبر في تاريخ البلاد حيث تقدم نحو 5000 آلاف مرشح للبرلمان، الذي يبلغ عدد مقاعده 157 ومئات القوائم للمجالس البلدية والجهوية.

وكانت المنافسة حادة وتم تبادل الاتهامات بين الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز وحزبه من جهة والاسلاميين الذين باتوا أكبر حزب معارض يشارك بالعدد الأكبر من القوائم في هذه الانتخابات.

واختتمت الحملات الدعائية فجر الجمعة وسط مطالبة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الناخبين الموريتانيين بعدم التصويت للوائح الاسلاميين في الانتخابات معتبرا أنهم يشكلون خطرا على استقرار البلد وعلى ديمقراطيته.

عبدالعزيز يحذر من مغبة التصويت للإسلاميين
عبدالعزيز يحذر من مغبة التصويت للإسلاميين

وقال الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز مساء الخميس في تجمع انتخابي ان "البلاد في خطر" بسبب وجود معارضة منقسمة إلى "اسلاميين خطرين ومتطرفين عنصريين وبقايا أنظمة سابقة" كانت دمرت البلاد.

وحذر ولد عبد العزيز الموريتانيين من التصويت لصالح الإسلاميين المشاركين في الانتخابات، وقال إنهم «مجموعة من المتطرفين فككوا بعض الدول العربية ودمروها، وبالتالي يجب سد الباب أمام هؤلاء المتطرفين»، قبل أن يضيف أن هذه "ليست اتهامات وآراء، إنها وقائع حدثت على الأرض، في الدول العربية التي حدثت فيها ثورات قادت لصعود تلك الأحزاب المتطرفة".

واضاف "لا يمكن ان نترك البلاد بيد هؤلاء. يجب ان نبقيهم بعيدا من خلال تصويت مكثف لحزب الاتحاد من اجل الجمهورية" حزب الرئيس.

وقال الاربعاء في مؤتمر صحافي ان الاسلاميين "لا ينتظرون الا هزيمتهم السياسية ليحملوا السلاح".

ورد حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية " تواصل" المعارض على هذه المطالبة قائلا إنها تعكس خوف الحزب الحاكم من خسارة محققة.

ولكن عبدالعزيز حرق أهم أوراق المعارضة التي اعتمدتها منذ بدء الحملة الانتخابية والمتمثلة في التحذير من نية الرئيس السعي إلى تعديل الدستور ما يسمح له بالترشح لولاية ثالثة، في حال حصل حزبه على الأغلبية داخل البرلمان.

وجدد محمد ولد عبدالعزيز التأكيد على عدم نيته تعديل الدستور من أجل الترشح لولاية رئاسية ثالثة. وأضاف ولد “لقد تحدثت كثيرًا عن قضية المأمورية (الولاية الرئاسية) الثالثة، أقول لن أعدل الدستور من أجل المأمورية الثالثة، وقد أكدت ذلك في أكثر من مرة”.

إقرأ أيضاً: الرئيس الموريتاني يحذر من التصويت للإخوان المسلمين في الانتخابات