الموريتانيون يتظاهرون لدعم حقوق الرق الحراطين

الخميس 2014/05/01
"الرقيق" السابقون يطالبون بإنصافهم في الوظائف والمناصب

نواكشوط - نظّم آلاف الموريتانيين مسيرة حاشدة، أمس الأوّل، دعت إليها أطياف سياسية وحقوقية واجتماعية متعددة، للمطالبة بحقوق “المسترقين” أو “العبيد” سابقا، ودعم الوحدة الوطنية وتحقيق المساواة بين جميع المواطنين.

وشارك في هذه المسيرة التي دعا إليها حراك أطلق على نفسه “ميثاق الحراطين”، نشطاء من أحزاب سياسية في المعارضة، من بينها تشكيلات المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة، كما شهدت مشاركة العديد من الشخصيات المستقلة والمنظمات الوطنية الفاعلة في البلاد إلى جانب عدد هام من نشطاء المجتمع المدني.

ويطالب”الرقيق”السابقون بإنصافهم في الوظائف والمناصب، وبسن سياسات اقتصادية واجتماعية وتنموية تمييزية لصالح ضحايا ”الاسترقاق” ومناطقهم السكنية.

ويرى القائمون على حراك “الحراطين” أن المستوى الحالي لتمثيلهم في الحكومة والمؤسسات العمومية لا يراعي حجمهم الديمغرافي.

وردد المشاركون في المسيرة شعارات تطالب بمنح كامل الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية لشريحة “الحراطين”، التي ترى أنها مازالت ضحية للكثير من التهميش والإقصاء وعدم الإنصاف، وهو ما تنفيه الحكومة من جهتها.

وتعتبر هذه المسيرة، التي رخصت لها السلطات بعد ضغط كبير، الأولى من نوعها تخليدا لذكرى إطلاق “ميثاق الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية للمسترقين”، العام الماضي.

وانطلقت مسيرة “الحقوق”، من أمام دار الشباب وسط العاصمة نواكشوط وجابت شوارعها الرئيسية، قبل أن تنتهي بمهرجان خطابي حاشد نظم في ساحة ابن عباس، حيث كان في استقبالها عدد من رؤساء الأحزاب والمنظمات الحقوقية.

ورأى محمود ولد محمد إبراهيم، أحد المشرفين على مسيرة “الحقوق”، أن نجاح المسيرة يعود إلى حملة التعبئة الواسعة التي شملت توزيع بطاقات الدعوة عند ملتقيات الطرق، ومشاركة شباب من فئات اجتماعية مختلفة في إقناع المارة بضرورة المشاركة في المسيرة ودعم الحراطيين، بالإضافة إلى الخطب التي ألقيت في المساجد وفي الجامعات.

2