الموسم السادس من أمير الشعراء لمن يكون خاتم الإمارة

الجمعة 2015/03/27
الحلقة الأولى من مسابقة أمير الشعراء لبت كل أذواق محبي الشعر والفن ولاقت نجاحا لافتا

أبوظبي – رحلة البحث عن أمير الشعراء في الموسم السادس انطلقت أول أمس الأربعاء 25 مارس 2015، من على مسرح شاطئ الراحة في العاصمة الإماراتية، بتنظيم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي. 8 أعوام مرت على انطلاقة الشرارة الأولى للبرنامج، وها هو الموسم السادس ينطلق بمشاركة 20 شاعرا من 12 دولة هي “مصر، العراق، تونس، سوريا، اليمن، عمان، السودان، موريتانيا، الأردن، السعودية، فلسطين والمغرب”.

عشرون شاعرا أطلقوا الأربعاء 25 مارس الجاري أقمارا في سماء الشعر العربي الفصيح في انطلاق الموسم السادس من مسابقة أمير الشعراء، بعد شوق ولهفة وترقب من قبل الجماهير المنتظرة بعد انتهاء الموسم الخامس. الشعراء يتنافسون على إبداع الكلمة وجمال الحروف، بين فرح التأهل وأسف الخروج من المنافسة.

توقعت لجنة التحكيم لهذا العام المؤلفة من النقّاد صلاح فضل، وعلي بن تميم، وعبدالملك مرتاض، أن تكون المنافسة لهذه الدورة قوية ومليئة بالمفاجآت. ومع انطلاق فعاليات هذه الدورة كان جمهور الشعر في مختلف بقاع الأرض، على موعد مع ليلة شعرية أضاءت سماء العاصمة أبوظبي، وقد بثت هذه الحلقة على قناة بينونة الفضائية الإماراتية، إضافة إلى التلفزيون السعودي القناة الأولى، وقناة المحور الفضائية المصرية.

الحلقة الأولى

بداية تعرف الجمهور على شعراء الموسم السادس والكل يترقب من سيكون الفائز، ومن سيتمكن من ارتداء خاتم الإمارة وبردة الشعر، والفوز بمبلغ مليون درهم إماراتي، بعد انقضاء الأسابيع العشرة، وفي هذا الموسم وزعت اللجنة الشعراء والشاعرات الـ20 على حلقات المرحلة التمهيدية من المسابقة، وذلك ضمن معايير راعت المزج بين مختلف المدارس الشعرية التي ينتمون إليها، مع مراعاة التمثيل الإقليمي العادل، ومراعاة الحضور النسائي العادل أيضا خلال الحلقات.

وقد تأهلت إلى مرحلة الـ20 الأسماء التالية: سنية مدوري من تونس، ناصر الكلباني من سلطنة عمان، شاكر الغزي من العراق، نفين عزيز طينة من فلسطين، مناهل فتحي من السودان، نذير الصميدعي من العراق، ضياء الكيلاني من مصر، خالد حسن بشير من السودان، حيدر جواد من السعودية، مفرح الشقيقي من السعودية، ياسين حزكر من المغرب، عبدالله أبوبكر من الأردن، محمد ولد أدوم من موريتانيا، شعل الصارمي من سلطنة عمان، مصعب بيروتية من سوريا، أسامة غاوجي من الأردن، حسن الصميلي من السعودية، لؤي أحمد من الأردن، عصام علي خليفة من مصر، محمد عبدالمنعم الحناطي من مصر.

مسابقة أمير الشعراء أكدت على أن لغة الشعر هي الباقية على مر الزمان، وخاصة تلك التي تنادي بالحب والسلام

الحلقة المباشرة الأولى من البرنامج الأضخم في عالم الشعر الفصيح كانت مليئة بأصوات شعرية متميزة، 4 أصوات أتت لتنير سماء العاصمة أبوظبي بالشعر، وقد نالت قصائد الشعراء الأربعة “حيدر العبدالله من السعودية، ضياء الكيلاني من مصر، لؤي أحمد من الأردن، نذير الصميدعي من العراق” إعجاب اللجنة، على الرغم من إبداء بعض الملاحظات، إلاّ أن لؤي أحمد من الأردن تفوق على من معه في الحلقة، حيث استطاع كسب نقاط لجنة التحكيم التي منحته 48 بالمئة، في حين حصل الشاعر العراقي نذير الصميدعي على 44 بالمئة، والشاعر السعودي حيدر العبدالله على 43 بالمئة، ثم الشاعر المصري ضياء الكيلاني 40 بالمئة.

هذا ويبقى الشعراء الثلاثة نذير الصميدعي وحيدر العبدالله وضياء الكيلاني بانتظار نتيجة تصويت الجمهور التي يتم إعلان الفائزين بها في حلقة الأسبوع المقبل، فيما أعطى جمهور مسرح شاطئ الراحة صوته للشاعر ضياء الكيلاني بدرجة 37 بالمئة.

أمّا انطلاقة الأمسية فكانت بأوبريت غنائي بعنوان “تشبه الأوطان دوما أهلها”، جمع المطرب الإماراتي حسين الجسمي “السفير فوق العادة للنوايا الحسنة”، والسعودي عبادي الجوهر، وتدور فكرة الأوبريت عن تميز العلاقات السعودية الإماراتية، وقوة الروابط بينهما على المستويات الشعبية والرسمية، وللتعبير عن مدى تقدير الدولتين لعمق روابط الصداقة والتعاون بينهما، وقام بكتابة كلمات الأوبريت الشاعر الإماراتي كريم معتوق، أمير شعراء الموسم الأول، والشاعر السعودي جاسم الصحيّح، الذي حاز على المركز الثالث في الموسم ذاته، وقال الناقد علي بن تميم إنّ هذه الأوبريت هي تحية محبة وتقدير من أمير الشعراء إلى العاصمة أبوظبي، والتي تنقل هذه التحية إلى السعودية، مستشهدا بقول الشاعر “فإذا أبصرتني أبصرته وإذا أبصرته أبصرتنا”.

وكان ضيفا الحلقة الشاعر الكويتي بدر بندر العتيبي نجم شاعر المليون، والشاعر العماني هشام الصقري، أحد نجوم أمير الشعراء، حيث قدم كل منهما قصيدة جارى فيها زميله، فقدم العتيبي قصيدة نبطية في حين رد الصقري عليه بقصيدة من شعر الفصحى، وقد لاقت فقرة المجاراة بين الشعر النبطي والشعر الفصيح إعجابا كبيرا من قبل الجمهور المتواجد، حيث أنها أرضت كافة الأذواق، وأكدت على أنّ لغة الشعر هي الباقية على مرّ الزمان، وخاصة تلك التي تنادي بالحب والسلام.

المعايير والأحكام

على مدى 5 حلقات تمهيدية متلفزة تمّ توزيع المتسابقين والمتسابقات الـ20، بحيث تضم كل حلقة 4 منهم، وذلك من إجمالي 10 حلقات تشتمل كافة مراحل المسابقة، مع مراعاة إعطاء الآلية الجديدة لتوزيع الوقت المخصص لكل حلقة من حلقات البرنامج، وقتا أطول للشاعر، وفي هذه الحلقات الـ5 تمنح اللجنة درجة لكل متسابق من الـ50 بالمئة، والشاعر الذي يحصل على أعلى درجة يتأهل مباشرة، وللجمهور المشاهد أحقية التصويت بـ50 بالمئة من خلالها يتم تأهيل شاعر من أصل الشعراء الـ3 المتبقين في كل أمسية، وفي الحلقة التالية يتأهل اثنان من الشعراء الحاصلين على أعلى نسبة تصويت من المشاهدين إلى المرحلة التالية.

توجيهات نقدية هامة أدلى بها أعضاء لجنة التحكيم للشعراء

وتتكون المرحلة الثانية من 3 حلقات يتنافس خلالها في كل أمسية 5 شعراء، وتكون نسبة اللجنة في هذه المرحلة 50 بالمئة، مع تأهيل شاعر واحد مباشر للمرحلة اللاحقة، أما نسبة تصويت المشاهدين فهي 50 بالمئة، ويتنافس بقية الشعراء الـ4 على تصويت المشاهدين طوال أيام الأسبوع للحصول على فرصة التأهل، وفي الحلقة التي تليها وبعد إعلان النسبة النهائية يتأهل الحاصل على أعلى نسبة تصويت من المشاهدين مضافة إلى درجة لجنة التحكيم، وفي المرحلة الثالثة قبل النهائية يتنافس الشعراء الـ6، وستقدم اللجنة الدرجات بنسبة 60 بالمئة، تقسم إلى 30 بالمئة تعطى في تلك الحلقة، و30 بالمئة في الحلقة النهائية، كما سيجري للشعراء تصويت مع نهاية الأمسية ولمدة أسبوع من قبل المشاهدين الذين يملكون نسبة 40 بالمئة.

في بداية الحلقة النهائية يغادر الشاعر الحاصل على أقل نسبة تصويت، ونسبة الـ30 بالمئة من اللجنة، لتنحصر المنافسة بين 5 شعراء يواصلون التحدي، وتعطي اللجنة في تلك الحلقة الـ30 بالمئة المتبقية، وفي نهاية الحلقة يتمّ جمع درجات اللجنة مع درجات التصويت، ومن ثمّ إعلان النتائج النهائية، وبالتالي تحديد المراكز من الأول وحتى الخامس، وتتويج الفائز بلقب أمير الشعراء للموسم السادس.

أنهى الشعراء مهمتهم في الحلقة الأولى، كما قرأ الفنان باسم ياخور مقدم المسابقة في هذا الموسم أيضا بعض رسائل التويتر، وستشهد الحلقة الثانية تنافس الشعراء “ياسين حزكر، ناصر الكلباني، نفين عزيز طينه، عصام علي خليفة”.

14