الموسيقى تساعد الأطفال المهمشين في مصر

الثلاثاء 2015/01/06
تعليم الأطفال المهمشين الموسيقى والغناء لجعلهم فاعلين في المجتمع

القاهرة - يسعى الموسيقار سليم سحاب إلى تبديل حياة مجموعة من الأطفال المهمشين في مصر من خلال قوة الموسيقى. وكوّن سحاب فرقة "كورال وأوركسترا أطفال مصر" من أطفال الشوارع وبعض الجمعيات الخيرية التي ترعى الأطفال.

وذكر الموسيقار وقائد الأوركسترا أنه مقتنع بأن الطفل المهمش يمكن أن يصبح عضوا فاعلا في المجتمع إذا حصل على قدر مناسب من التعليم الجيد.

وقال سحاب في قاعة خاصة يتولى فيها تدريب الأطفال على الغناء "عندما كنت أمر في الشارع وأرى الأطفال المشردين كنت أقول لمن معي هذا الطفل تحصل على فرصة ليتعلم من الممكن أن يكون أفضل مني.. ومن الممكن أن يصبح دكتورا أو مخترعا.. أو أي شيء، فلماذا لا تتاح له الفرصة ليتعلم ويبرز موهبته. كان شيء مؤلم بالنسبة لي".

وحقق سحاب نجاحا كبيرا مع الأطفال من خلال المثابرة والتماس الوسائل المناسبة لتدريب المجموعة حتى وصلت إلى مستوى يؤهلها لإحياء حفل في جامعة القاهرة.

وقال الموسيقار: "تحديت نفسي وتركت كل الطرق الأكاديمية التي تعلمتها ولم تنفع معهم. بدأت أخترع طرقا لأحببهم في الغناء. جمعتهم في معسكر دام ستة أيام وكل يوم نتمرن بين 5 و6 ساعات". كانت التحديات كثيرة والمشاكل معقدة لكن سليم سحاب اكتشف في وقت مبكر أن مفتاح النجاح لأطفال الكورال يكمن في المصالحة مع النفس.

وصف الموسيقار حالة الأطفال الذين دربهم في بداية المشوار بأنهم "كانوا متخاصمين مع أنفسهم.. ومتخاصمين مع المجتمع". وأضاف: "حالتهم النفسية كانت سيئة جدا.. فعملت على جبهتين.. الجبهة النفسية والجبهة الموسيقية إلى غاية جعلهم يحبون الموضوع وأصبحوا يغنون.. وأقاموا حفلة في جامعة القاهرة أهم صرح حضاري ثقافي في مصر".

وأثرت ورشة تعليم الأطفال الموسيقى والغناء تأثيرا عميقا في أعضاء الكورال الصغار ومن أهم ما حققوه اكتساب الثقة بالنفس.

وقال فتى متدرب في الكورال يدعى رمضان " الآن وجدت نفسي لقد أصبحت إنسانا جيدا، لقد أحسست من داخلي بأنني سوف أصبح مهما سوف أصبح أميرا أنا متأكد بأنني سوف أغني".

وتقول منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" إن الجمعيات الأهلية في مصر تقدر عدد أطفال الشوارع في البلد بعشرات الآلاف.

21