الموسيقى تواجه العنف

الأربعاء 2013/12/11
نفحات فنية من زمن جميل في مهرجان المنستير

تونس- تعيش مدينة المنستير التونسية على وقع "المهرجان الدولي للموسيقى الأندلسية" في دورته الثانية أيام 13 و 14 و15 ديسمبر- كانون الأول الجاري، بدعم من وزارة الثقافة التونسية وجمعية الشباب للموسيقى بالمنستير، وهي مناسبة لاستحضار الموروث الثقافي الأندلسي.

ثلاثة أيام، سيعيش خلالها جمهور مدينة المنستير نفحات فنية آتية من زمن جميل، من زمن "المالوف والموشحات الأندلسية" التي تذكرنا بالماضي وبالتراث العربي الإسلامي الذي أصّله الأجداد الفاتحون في تلك الربوع البعيدة.

مهرجان الموسيقى الأندلسية، مازال يبحث عن ترسيخ قدمه بين المهرجانات التونسية العريقة ذات التاريخ الطويل، المهرجان في دورته الثانية ينطلق يوم 13 ديسمبر- كانون الأول الجاري بمعرض لمسيرة الفنان الراحل البشير حرز الله وبتكريم للراحل زهير بالهاني.

بالإضافة إلى عرض مشترك لجمعية الشباب للموسيقى بالمنستير بقيادة الفنان الصحبي فريح وجمعية دار الغرناطية بالجزائر، بمشاركة الفنانين التونسي محمود فريح والجزائري محمد الشريف سعودي.

اليوم الثاني سيكون مخصصا لندوة فكرية بعنوان "الموسيقة الأندلسية: أدب وفن وتربية"، من تقديم المغربي عبد الله الشريف وزاني، بالإضافة إلى مداخلتين لكل من سامي الزهاني ومحمد بوزقندة. وفي المساء سيكون الجمهور على موعد مع عرض موسيقي لجمعية هواة الموسيقى الأندلسية بالمغرب، بمشاركة الفنان المغربي مروان حاجي.

سهرة الاختتام ستكون يوم الأحد 15 ديسمبر- كانون الأول بعرض موسيقي لجمعية دار الغرناطية بالجزائر، بمشاركة الفنانة الجزائرية ليلى بورسلي. وستكون كلّ العروض بفضاء المركب الثقافي بالمنستير.

هي دورة جديدة تأتي في ظروف استثنائية بسبب ما تشهده تونس من اضطرابات أمنية، ولعل إصرار منظمي هذا المهرجان على إقامته يعتبر تحديا واضحا للتهديدات الإرهابية التي تعيشها البلاد. موسيقى في مواجهة العنف، هذا هو هدف المهرجان خاصة وأنّ الذاكرة مازالت تستحضر محاولة تفجير روضة آل بورقيبة في قلب مدينة المنستير من قبل أحد الإرهابيين خلال الأسابيع القليلة الماضية.

14