الموصل بريشة فنانين عرب في معرض يحمل رسالة أمل

مجموعة من فناني الموصل تجمعوا بعد تحرير مدينتهم وأطلقوا معرضا حول معاناة الماضي وآمال المستقبل.
الجمعة 2021/01/29
الفن وروح الموصل (لوحة للفنان خليف محمود)

الموصل (العراق) – أطلق الفنان حكم الكاتب و38 فنانا آخرون من مدينة الموصل ومناطق أخرى من العراق وعدة دول عربية، معرضا على الإنترنت عبر منصة معهد غوغل للفنون والثقافة، بعد رحلة تحضير استمرت أربع سنوات.

وقدمت مجموعة من فناني الموصل الذين تجمعوا بعد تحرير مدينتهم معرضا حول معاناة الماضي وآمال المستقبل في المدينة، التي كانت آخر معاقل تنظيم داعش.

وكان حكم اختار حينما دخل داعش مدينة الموصل البقاء فيها وممارسة الرسم في الخفاء، مخاطرا بحياته، لكن بعد ثلاث سنوات دخل مقاتلو التنظيم المتشدد منزله وحوّلوا أعماله الفنية إلى رماد.

وفي 2017 تلقى حكم اتصالا من محمد الهاشمي مدير راديو الغد وعرض عليه فرصة المشاركة في معرض جماعي عن معاناة الماضي وأحلام المستقبل في الموصل.

وأوضح الهاشمي أن مشروع المعرض ويحمل عنوان “الفن وروح الموصل”، “بدأ بتسهيل راديو الغد زيارة فنانين عرب وعراقيين لمدينة الموصل بعد تحريرها مباشرة. وكانت هذه مرحلة إبداع حيث عمل الفنانون على تجهيز معرض الرسالة الموحدة”.

وأشار إلى أن “رسالة هذا المعرض هي إظهار الحياة لمدينة شهدت فترة زمنية غير طبيعية في التاريخ الحديث. وستساعد مشاركة هذه الرسائل مع العالم بأسره عبر منصات دولية مثل معهد غوغل للفنون والثقافة في توصيل رسالة الموصل من خلال عيون الفنانين. ولهذا حاولنا الاعتماد على معرض عبر الإنترنت”.

وأضاف أميت سود، مدير معهد غوغل للفنون والثقافة، أن التغلب على إحساس الفنانين بالبعد الجغرافي في الموصل والذي قد يجعلهم يشعرون بأنهم يعيشون في مدينة لا يزال من الصعب وصول جمهور الفن في العالم إليها، يتم من خلال وضع أعمالهم على الإنترنت، من الآن وإلى الأبد، وتكون متاحة للعالم كله.

لوحة للفنان أحمد مزاحم
لوحة للفنان أحمد مزاحم

وتابع “إذا كنت ترغب حقا في أن تنفذ عبر الإنترنت، فعليك تقديم رواية، عليك تقديم قصة. يجب أن يكون لديك هذا النوع من التجارب التي يبحث الناس عنها. على سبيل المثال أحد الأجزاء المفضلة لديّ في المشروع بصرف النظر عن الفنانين وما توصلوا إليه، هو إعادة بناء بطريقة ثلاثية الأبعاد لبعض المآذن والمواقع التاريخية”.

ولفت إلى أن الأمر لا يقتصر فقط على وضع صور لأعمال فنية على الإنترنت، بل من خلال تطوير قصص رقمية من شأنها جذب جمهور متنوع للمنصة الإلكترونية.

في عام 2019 أطلقت مجموعة فنانين لأول مرة معرضا ماديا في الموصل في المتحف الوطني تحت عنوان “العودة إلى الموصل”، ثم أمضوا عامين في العمل على تحويل محتواه إلى رقمي.

وقال حكم “فنانو الموصل بعيدون عن الأضواء وهذه المنصة تساعدهم على عرض أعمالهم والانتشار عالميا، إذ لا بد أن يصل صوت الموصل ورسالة فنانيها إلى كل العالم”.

وأوضح سود “لم تكن الطريقة التي شاركنا بها في تنظيم المعرض محاولة فقط لأن نبلغهم أن ها هو ما تحتاجون قوله، لكنها كانت أيضا، بشكل أكبر، محاولة ابتكار صيغ تكنولوجية يمكنهم استخدامها”، مضيفا “استخدمنا تقنيتنا حتى نساعد الفنانين على تقريب أعمالهم من الجمهور العريض”.

فقد جمّع فريق من المطورين والفنانين الرقميين من الموصل مشاهد لجولات مصورة بتقنية 360 درجة من المواقع التراثية في المدينة أو مقاطع فيديو تحكي تاريخها من خلال عيون فنانيها.

لوحة للفنان مروان فتحي
لوحة للفنان مروان فتحي

 

24