الموصل تطوي عامها الأول تحت إجرام داعش ومعاناة أهاليها تتفاقم

الأربعاء 2015/06/10
الآلاف من النازحين الموصليين يعانون من تدهور احوالهم وعشرات الاطفال توفوا

الموصل(العراق)- دخلت مدينة الموصل مركز محافظة نينوي ثاني كبريات المحافظات العراقية عامها الثاني وهي تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) بعد انسحاب القوات الامنية والعسكرية العراقية في العاشر من يونيو العام الماضي في الوقت الذي يعده التنظيم يوم الفتح الكبير وتحرير ولاية نينوى من" القوات الصفوية" .

وطوت مدينة الموصل عاما حافلا بالإعدامات والقتل والاعتقالات لمدنيين وموظفين حكوميين وقوات أمنية وصحفيين وعاملين وضباط قضوا على يد تنظيم داعش .

وأكد مصدر في الطب العدلي في الموصل أن الحصيلة النهائية التي سجلها المركز الطبي الشرعي أشارت الى أن التنظيم سلم نحو 944 جثة قتلت بموافقة المحكمة الشرعية للتنظيم وبموافقات المفتي والقاضي الشرعي بينهم 98 امرأة من بينهن صحفيات وموظفات فضلا عن 88 جثة نحرت تعود أغلبها لضابط في شرطة نينوي.

وسيطر تنظيم داعش على الموصل 400/ كم شمال بغداد/ بعد هروب القوات الأمنية العراقية ، واستباح المدينة وقام بتدمير العديد من المعالم الأثرية والمساجد والمقامات المزارات الدينية التي تعود لمسلمين ومسيحيين وديانات أخرى، واستولى على محتوياتها ونقلها إلى أماكن مجهولة فضلا عن تدمير عشرات المزارات التي تعود لمسلمين ومسيحيين وديانات اخرى واستولى على محتوياتها ونقلها الى اماكن اخرى .

وقال الشيخ فواز النعيمي وهو أحد علماء الدين إن "داعش لم يكتف بتفجير الجوامع والمساجد وتدمير المعالم الدينية على مدار العام على احتلاله الموصل ، بل اقدم ايضا على تدمير صروحها المعمارية والحضارية متمثلة بمتحف الموصل، ومدينة النمرود ومدينة الحضر وبوابة نركال وقصر سنحاريب وأثار منطقة خورسباد".

واضاف النعيمي أن داعش قام بتهريب عشرات القطع الاثارية النفيسة التي لا تقدر بثمن الى الخارج وبيعها في المزادات العالمية دون الاكتراث الى قيمتها التاريخية .

وأشار إلى أن التنظيم فجر خلال عام كامل أكثر من 200 مسجد وحسينية وكنيسة للمسيحيين ومزار للطائفة الايزيدية في عموم الموصل .

وشهدت محافظة نينوى ومركزها مدينة الموصل خلال عام كامل من سيطرة داعش ترديا كبيرا في الوضع الصحي ، فالمستشفيات والمراكز الصحية تعاني من نقص حاد في الادوية والمستلزمات الطبية الضرورية لعلاج المرضى بعد ان استغلها التنظيم لعلاج جرحاه الذين يصابون في العمليات العسكرية .

وقال مدير صحة نينوى وكالة الدكتور سالم الجلبي إن نحو 600 من المصابين بمرض لوكيميا الدم والسرطانات الاخرى فارقوا الحياة بسبب حصار الحكومة الاتحادية الذي فرضته على دوائر صحة نينوي ومنعت تجهيزها بالأدوية والعقاقير الطبية منذ سيطرة التنظيم على المدينة.

من جانبه أكد العميد في شرطة نينوى محمد الجبوري إن داعش استولى في مركز المدينة فقط على نحو 7055 منزلا تعود ملكيتها لمختلف الطوائف السنية والشيعية والمسيحية ولمنتسبين في الجيش والشرطة ولمسؤولين ومتعاونين مع الحكومة المركزية حيث اقدم على تفجير بعضها وقام بإسكان عناصره في البعض الاخر او اتخذها اوكارا له.

وتؤكد تقارير منظمات الأمم المتحدة في الدول المجاورة أن اعداد المتقدمين للحصول على اللجوء من اهالي الموصل ارتفع بشكل كبير جدا حتى بلغ نحو 70 شخصا يوميا .

ويعاني الآلاف من النازحين الموصليين والذين لجأوا الى المحافظات العراقية الاخرى ومخيمات النزوح في اقليم كردستان العراق من تدهور احوالهم في ظل انعدام الدعم الحكومي والدولي المقدم اليهم، فعشرات الاطفال توفوا وأصيب الكثير منهم بأمراض مزمنة وامراض جلدية خطرة وحالهم ليس افضل حالا من اقرانهم الذين لم يتمكنوا من مغادرة الموصل .

1