الموصل لا تزال تتطلع للأمن رغم حسم معركتها ضد داعش

الخميس 2017/07/20
المدينة المدمرة

الموصل (العراق) - لم تعرف مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى بشمال العراق، الأمن والاستقرار المنشودين، رغم إعلانها محرّرة بالكامل من تنظيم داعش بعد استكمال معركة جزئها الغربي، والتي استغرقت أشهرا طويلة وسقط فيها الآلاف من الضحايا بين قتلى وجرحى، فضلا عن الدمار الهائل الذي أتى على أغلب مرافق المدينة وبناها العامة والخاصّة.

ولا يزال القلق على الأرواح والممتلكات يساور السكان مع تفشي الجريمة وتكاثر عمليات السلب والنهب، فيما تنظيم داعش لا يزال يعلن عن وجوده بين الحين والآخر من خلال هجمات مفاجئة على القوات الأمنية داخل الأحياء التي انتزعت مؤخّرا من سيطرته.

وقال مصدر أمني عراقي مسؤول، الأربعاء، إن ثلاثة جنود قتلوا بهجوم انتحاري لتنظيم داعش شُن على القطعات العسكرية في المنطقة القديمة في الجانب الغربي لمدينة الموصل.

وفي حادث آخر، تمكنت القوات الأمنية العراقية من قتل انتحاريين اثنين في حي اليرموك المستعاد منذ أشهر خلت.

ومن جانبه كشف ناشط عراقي، الأربعاء، عن تفشي ظاهرة السرقات من المنازل والمعامل المهجورة، غربي الموصل.

وقال الناشط المدني الموصلي، محمد حسين الحيالي، إن “ظاهرة السطو على المنازل والمصانع الأهلية والحكومية المهجورة أيضا، في غرب الموصل، بدأت تستشري، وسط إهمال حكومي”.

وأضاف أنه “وفق معلوماتنا الميدانية، فإن مدنيين يسرقون منازل ومعامل مهجورة، ويزعمون أن أصحابها من تنظيم داعش الذين سبق أن سرقوا ممتلكات الأهالي”.

ونبه إلى أن هناك أيضا “اتهامات لعدد من منتسبي الأجهزة الأمنية بالسطو وسرقة أشياء ثمينة تركها أصحابها”.

وبحسب الحيالي، فإن “أطفالا مراهقين يجرون عربات خشبية أو يستخدمون

حميرا لجرّها يتجولون في أحياء الموصل الغربية ويسرقون أي ممتلكات يعثرون عليها في المنازل المهجورة دون أن يعترضهم أحد”.

وأقرّ النقيب في الشرطة المحلية عمر محيي الدين النعيمي بوجود “عدد لا يستحق الذكر من منتسبي الأجهزة الأمنية من ضعاف النفوس، الذين يمكن أن تمتدّ أياديهم للممتلكات العامة أو الخاصة”، متوعدا بـ”محاسبة كل سارق أو لص عند القبض عليه بغض النظر عن الجهة التي ينتمي إليها”.

3