الموضة في رام الله أزياء من حديد وورق وبلاستيك

مصممو أزياء فلسطينيون شاركوا في عرض للأزياء من خلال تصاميم صديقة للبيئة تم ابتكارها من خلال إعادة تدوير مواد مستخدمة بما فيها الأقمشة والبلاستيك والحديد والورق، واشتمل العرض على أقسام مختلفة منها فساتين السهرة والشارع والثوب الفلسطيني.
الثلاثاء 2017/11/07
عيون نحو العالمية

رام الله (الضفة الغربية) – عرض خمسة مصممي أزياء فلسطينيون مساء الأحد الماضي، في مدينة رام الله (تقع في الضفة الغربية إلى الشمال من العاصمة الفلسطينية القدس)، موديلات متعددة لملابس أنتجت من إعادة تدوير مواد مستخدمة بما فيها الأقمشة والبلاستيك والحديد والورق.

وشاركت ست فتيات بتقديم 30 موديلا من الأزياء المختلفة التي صممها المشاركون في برنامج تنظمه مؤسسة عبدالمحسن قطان (مدّور) بإشراف رامي قشوع مصمم الأزياء الفلسطيني المقيم في الولايات المتحدة.

وقال يزيد عناني مدير البرنامج العام في المؤسسة "الفكرة في البرنامج إعادة تدوير أشياء مختلفة وليس فقط من مخلفات المنازل أو المصانع. وهذا العام كان اختيار موضوع إعادة تدوير الملابس من خلال تقديمها بتصاميم جديدة".

وأضاف قبل بدء العرض الذي تم تجهيز قاعة له في مدرسة الفرندز في رام الله على غرار عروض الأزياء العالمية من حيث الموسيقى والإضاءة "الموضوع ليس سهلا كما يعتقد البعض. أن تعمل على تصميم موديلات مختلفة من قطع أقمشة من ملابس مستخدمة أو من مواد بلاستيك وكرتون وحديد هذا يحتاج إلى مهارات خاصة".

وخاض المشاركون التحدي مع المصمم قشوع لتقديم ستة موديلات مختلفة تم إنجازها في شهر على مستوى التصميم والخياطة، وكانت لكل تصميم ميزاته الخاصة من حيث المواد المستخدمة أو المناسبة. واشتمل العرض على أقسام مختلفة منها فساتين السهرة والشارع والثوب الفلسطيني.

ومرت عملية اختيار المشاركين بالعديد من المراحل وصولا إلى العرض النهائي، كما شارك عدد من المواطنين بتقديم ملابس قديمة إضافة إلى مشاركة عدد من المصانع في تقديم المواد التي يمكن إعادة تدويرها من الورق والحديد والبلاستيك.

ووصف مصمم الأزياء قشوع مشاركته في هذا البرنامج بالتجربة المثيرة. وقال قبل بدء العرض الذي استمر لما يقارب الساعة إنه شارك في هذا المشروع لأنه “فكرة جديدة.. إعادة تدوير الأشياء في مجال الأزياء وأن نعطي فرصة لمصممين فلسطينيين جدد لتقديم أفكارهم ومواهبهم بطرق فنية".

وأضاف قشوع "لدينا مواهب كبيرة بحاجة إلى إعطائها فرصة لتقدم ما لديها علما بأن السوق الفلسطيني الذي يعتمد بدرجة كبيرة على الألبسة المستوردة يمكن أن يستوعب عددا كبيرا منها".

وأوضح المشاركون أنهم استلهموا تصاميم مختلفة تتيح إمكانية إدخال البلاستيك والورق والحديد إضافة إلى القماش فيها.

ويرى قشوع أن السوق الفلسطيني بحاجة إلى مثل هؤلاء المصممين "الذين لديهم طاقات وإبداع".

وأضاف "هم تحدوا أنفسهم في فترة قياسية، شهر من التصميم والرسم والخياطة، وأنتجوا موديلات متعددة من خلال إعادة استخدام العديد من المواد".

وقال المشاركون من خلال فيلم قصير شاهده الجمهور حول مراحل عملهم إنهم في البداية واجهوا صعوبة في كيفية استخدام المواد المستعملة وتصميم أزياء منها.

وبدت بعض الموديلات المعروضة كأنها مصممة من مواد تستخدم للمرة الأولى، في حين كان من الواضح أن بعض الموديلات الأخرى تم إنتاجها من الكرتون والبلاستيك.

24