الموظفون أكثر عرضة للتوتر

الاثنين 2014/05/26
تزايد شعور الموظفين بالضغط العصبي في العمل يرتبط بطبيعة المؤسسات

برلين – يعد الموظفون في وقتنا الحالي أكثر عُرضة للإصابة بالإجهاد والإنهاك والوقوع تحت وطأة التوتر العصبي في العمل بشكل سريع، وهو أمر يرجع إلى تزايد متطلبات العمل بصورة مستمرة، مع الالتزام بإنجازه على نحو مثالي.

وأوضحت اختصاصية علم النفس الألمانية، تيريزيا فولك، أن هذه المتطلبات صعبة بالنسبة للبعض، وذلك نظرا لضيق وقت العمل بالنسبة لحجم المهام المسندة إليهم، مما ينتج عنه فقدان هؤلاء الموظفين للشعور بالسعادة والفخر تجاه إنجازاتهم الخاصة بالعمل، ممّا يُفقدهم دافعية الاستمرار.

وأضافت فولك أنّ عدم الشعور بالانتماء لدى الكثير من الموظفين في وقتنا الحالي، يندرج ضمن الأسباب المؤدية إلى المعاناة من التوتر العصبي، ففي السابق كان الموظفون والمديرون يستقرّون لفترات طويلة في العمل، بينما يضطر الآن الموظف للتعوّد على زملاء جدد بصورة مستمرة نتيجة مغادرة زملائه للعمل أو انتقاله هو إلى عمل آخر. ونتيجة هذا التغيّر المستمر يفتقد الموظفون في وقتنا الحالي للدعم المتبادل من قبل بعضهم البعض.

وأردفت الخبيرة أن تزايد شعور الموظفين بالضغط العصبي في العمل يرتبط أيضا بطبيعة هيكلية المؤسسات والشركات في وقتنا الحالي، إذ ازداد مثلا الاحتياج للتدريب والإشراف على الموظفين بشكل كبير نتيجة زيادة تعقيد مسارات العمل على نحو كبير خلال العقدين الأخيرين. وتزايد في الوقت ذاته حجم القرارات التي يتم اتخاذها في مسار العمل على يد موظفين ليسوا في مناصب إدارية.

وأوضحت فولك بأنه بدلا من أن يأمر المديرون الآن الموظفين بما يتوجب عليهم فعله، أصبح من المنتظر أن يتحلى الموظف بالمرونة والتفكير الريادي بدرجة كبيرة. وفي الوقت ذاته لا يتوفر للموظف الوقت وكذلك الموارد اللازمة لتحقيق ذلك، وبالتالي يقع تحت وطأة الضغط والتوتر العصبي بشكل كبير.

إلا أن الخبيرة أشارت إلى أن المدير ليس بالضرورة هو مصدر هذا الضغط العصبي دائما بالنسبة للموظف، إنما ينشأ الشعور بالضغط كذلك، لأنّ الموظف يضع لنفسه أحيانا متطلبات كبيرة.

ولمحاربة التوتر العصبي، أوصت الخبيرة الموظفين بضرورة الفصل بين أوقات العمل والحياة الشخصية، مع الحرص على استغلال فترة الراحة لتصفية الذهن من أعباء ومشاغل العمل من خلال ممارسة الرياضة وتقنيات الاسترخاء كاليوغا أو ممارسة الهوايات.

17