الموقف من الأسد يعمق الشرخ بين معارضتي الداخل والخارج

الجمعة 2015/01/09
اللاجئون السوريون يتعرضون لظروف قاسية

دمشق - تشهد المعارضة السورية مزيدا من الانقسامات في ظل غياب رؤية سياسية موحدة لحل الأزمة التي جاوزت عامها الرابع، رغم مساع بقيادة مباشرة من القاهرة لتوحيد صفوفها.

يأتي ذلك فيما يواجه النازحون السوريون في الداخل وفي دول الجوار ظروفا قاسية ازدادت وطأتها مع العواصف الثلجية التي تضرب المنطقة.

وكشفت مصادر مقربة عن وجود خلافات بين ما اصطلح على تسميته بمعارضة الخارج والداخل مردها الصراع على زعامة المرحلة المقبلة، فضلا عن عدم ممانعة جزء هام من المحسوبين على الداخل بقاء الأسد خلال المرحلة الانتقالية، والأمر الذي يرفضه الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة المدعوم دوليا جملة وتفصيلا.

وشهدت الأشهر الأخيرة بروز عدد من التيارات ( تيار بناء الدولة، هيئة التنسيق…) التي تتخذ من دمشق مقرا لها، في ظل تراجع أداء الائتلاف نتيجة مشاكله الداخلية وعدم قدرته على السيطرة على القيادات العسكرية صلب الجيش الحر الذي يقاتل النظام، إلى جانب تراجع الدعم المادي له.

وباتت هذه التيارات تزاحم الائتلاف خاصة بعد الجرعة التي قدمتها لها روسيا (الداعمة للنظام) من خلال وضعها على قدم المساواة معه.

وقد خصت موسكو 15 دعوة من جملة 28 دعوة أرسلتها إلى شخصيات من معارضة الداخل على غرار هيثم مناع وحسن عبدالعظيم، وصالح مسلم، للمشاركة في حوار موسكو المنتظر أن ينعقد في أواخر الشهر الجاري.

ويرى المتابعون أن روسيا أرادت من خلال خطوتها تلك تعميق الشرخ في صفوف المعارضة لتكريس بقاء الأسد.

ورغم عقد كل من هيئة التنسيق السورية والائتلاف للقاءات لتجاوز الانقسامات بينهما وللخروج برؤية موحدة تحت مسمى “خارطة طريق لإنقاذ سوريا” إلا أن الخلافات ظلت قائمة بينهما، نتيجة غياب الثقة، وهو ما حدا بالقاهرة إلى التدخل مباشرة لحسم الأمور.

وعبرت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي الأربعاء، عن عدم ثقتها في التزام الائتلاف السوري المعارض بالتفاهمات التي تمت في القاهرة معها، مؤكدة أن هذه التفاهمات أو ما اصطلح على تسميته بخارطة الطريق لإنقاذ سوريا، لا تزال مشروعًا وتخضع للنقاش من كل أطياف المعارضة التي وقعت عليها مبدئيا.

ووفق تصريحات رئيس المكتب الإعلامي بالهيئة منذر خدام، خلال مقابلة مع إحدى وسائل الإعلام المحسوبة على النظام السوري، ردا على سؤال عما إذا كان الائتلاف السوري سيحضر لقاء القاهرة بعد انتخاب رئيس جديد له؟ فإنهم بالهيئة لا يثقون في الائتلاف السوري المعارض، لاسيما أنه لا يمتلك إرادة سياسية مستقلة ويتعرض لضغوط من جميع الدول الراعية له، على حد قوله.

4