"الميرتنسيا".. نبتة بطعم المحار تغزو المطاعم الفاخرة

الجمعة 2014/01/03
نبتة الميرتنسيا تستهلك نيئة ولا تتحمل الطهي

باريس – تحتوي نبتة “الميرتنسيا” التي تصر تحت الأسنان على الكثير من اليود واسمها العلمي “ميرتنسيا ماريتيما” وهي نبتة محار أو محار نباتي وتباع حاليا في الأسواق لدى أصحاب المشاتل ولا تلفت الأنظار، فهي نبتة مدادة رمادية تميل إلى الفضي وتنتج زهورا صغيرة زرقاء تميل إلى البنفسجي، لكن هذا المظهر العادي يخفي نبتة معقدة يصعب ترويضها كما يقول البستانيون.

في حوض أركاشون (جنوب غرب فرنسا) يقول أوغ لو سيو الذي كان من أوائل من أطلق مجددا زراعة هذه النبتة وهي خطوة جريئة في بلد المحار الأصلي: “لقد واجهت الكثير من الفشل واحتجت إلى ثلاث سنوات لأعرف جيدا هذه النبتة التي أفقدتني النوم كثيرا”.

فالانطلاقة كانت بطيئة ومتقلبة، وخلافا لبذور البقدونس التي تظهر بعد ثلاثة أيام من زرعها في الماء فإن “بذور الميرتنسيا يمكنها أن تعبر الأطلسي من دون أن يؤثر ذلك فيها” كما يؤكد أوغ لو سيو.

لكن ما أن تنبت فهي تقاوم درجات الحرارة القصوى لذا فهي متواجدة مثلا في مناطق مثل سيبيريا والألسكا وأيسلندا.

وعندما تمكن في العام 2007 من إعادة زرعها سارع لو سيو إلى تسجيل كل الأسماء التجارية التي يمكن أن تستخدم لوصفها: نبتة بطعم المحار ومحار نباتي وورقة المحار ونبتة المحار النباتي لحوض أركاشون.

فقبل ستين عاما تقريبا عندما كان طفلا رآها في البرية على شواطئ منطقة النورماندي بين كاين وبايو (شمال فرنسا).

عامل بمطعم في موناكو ينظف المحار

لكن بما أن المصطافين في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية ينتزعونها، اختفت هذه النبتة التي لا يلائمها الاقتلاع.

ويؤكد إرنو دارسونفال مدير مزرعة سانت مارت في إنجو (غرب فرنسا) الذي يزرع أيضا هذه النبتة منذ اعتمدها فن الطبخ الراقي مجددا “لقد اكتشفت هذه النبتة قبل 200 عام على شواطئ أوروبا وهي نبتة محمية الآن”. ويضيف مسؤول هذه المزرعة “أنها مثل زهرة سحلبية يمنع قطفها عندما نراها.
لدينا الكثير من أصحاب المطاعم ولا سميا طهاة مثل ميشال براس في منطقة أوبراك، ومارك فيرات وألان باسار لديهم بستان خاص بهم ويشترون النبتات من عندنا. هؤلاء الطهاة الكبار أعادوا إطلاق الميرتنسيا والمدونون الذين يسعون إلى نكهات جديدة ساهموا في نشرها”.

وهو يحب أن يأكلها “مع الروكا وبعض الملح وزيت الزيتون”. أما المدونون فيوصون بأكلها في سندويتش مع بعض الزبدة المالحة. على أي حال تستهلك هذه النبتة نيئة ولا تتحمل الطهي.

وهي نبتة موسمية يكون طعمها الأقوى بين الربيع والصيف وتزرع في بيوت بلاستيكية في هولندا لتلبية طلب المطاعم في الشتاء.

ولكن أوغ لو سيو يرى أن النبتة الهولندية التي تنتج على نطاق واسع “طعمها أقل” من نبتته العضوية والمزروعة في الأرض. وقد حاولت سلسلة متاجر كبيرة أن تتعاقد معه إلا ّأنه رفض أن يبدل نطاق عمله.

17