الميليشيات الحوثية تختطف الصحفي سام الغباري

الثلاثاء 2015/02/10
الغباري ضحية انتهاكات الحوثيين المستمرة تجاه الصحفيين

صنعاء – أدانت نقابة الصحفيين اليمنيين اختطاف الحوثيين للصحفي سام الغباري من منزله في مدينة ذمار جنوب العاصمة صنعاء وأربعة من موظفي مؤسسة الشموع محملة إياهم مسؤولية الاختطاف وحماية الغباري وسرعة إطلاق سراحه.

وعبرت نقابة الصحفيين عن قلقها من التوجه الممنهج للحوثيين ضد الصحافة والصحفيين وما قامت به أيضا من اختطاف لأربعة من موظفي مؤسسة الشموع، بعد أن لاحقت موزعي الصحيفة جوار أكشاك بيع الصحف في شوارع العاصمة صنعاء واختطفت الموزع علي الآنسي مع باص التوزيع، في الوقت الذي اختطفت الميليشيات المتمركزة في مبنى المؤسسة ثلاثة من الموظفين المعتصمين أمام المؤسسة وهم “المسؤول الفني عبدالواحد النجار واثنان من حراسة المؤسسة وهما “محمد جمال ورضوان الحاضري” ونقلهم إلى جهة مجهولة.

ويعد سام الغباري احد الصحفيين المناوئين لجماعة الحوثي وله سلسلة مقالات ناقدة لسلوك الجماعة بالاضافه الى نشاطه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت مصادر اعلامية يمنية إن جماعة الحوثي اعتقلت الصحفي سام الغباري بعد أن نشر مقالا ردّا على "الإعلان الدستوري" الذي أعلنته السبت، بعنوان "هل أصدر عبدالملك الحوثي إعلانه حقا؟"وهاجم الغباري في مقاله جماعة انصار الله الحوثية، مشير إلى وجود خلافات بين قياداتها،

وذكر بيان صادر عن مؤسسة الشموع وصحيفة أخبار اليوم، أن مليشيات الحوثي أقدمت على تهديد المعتصمين من موظفي المؤسسة والمتضامنين من نشطاء وحقوقيين وإعلاميين وصحفيين أمام مقر المؤسسة وهددوهم بالاعتداء والاختطاف وقاموا بإنزال شعارات التنديد ولوحات الإدانة والاستنكار وتفريق المحتجين وتحذيرهم من العودة مرة أخرى للاعتصام وسط تهديد ووعيد لكل من يعود إلى الاعتصام.

وحملت النقابة الميليشيات الحوثية مسؤولية العنف والقمع والملاحقة والاختطاف تجاه الصحفيين، وطالبت بسرعة إطلاق سراحهم وإنهاء اقتحام صحيفة أخبار اليوم المسيطرة عليها الجماعة منذ خمسة أيام، ودعت اتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين للتضامن مع الحريات الصحفية في اليمن جراء هذا القمع اليوم للصحافة والصحفيين.

وسبق وأن قال الكاتب والصحفي سام عبدالله الغباري قبل اختطافه أنه وأسرته يتعرضون لمضايقات وأعمال ترويع منذ أسبوع من قبل مسلحي جماعة الحوثي في محافظة ذمار الواقعة جنوب العاصمة صنعاء. ويعد الصحفي الغباري أحد الكتاب المناوئين لجماعة الحوثي المسلحة وينشر مقالاته بشكل أسبوعي في موقع “ميدل إيست أونلاين” وسبق أن انتقد بشدة ممارساتهم وسلوكهم في التعاطي مع خصومهم، وأحال حائطه في موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك إلى مرصد لتعرية ممارسات الحوثيين.

وقال الغباري إن الحوثيين أغلقوا محل والده بالقوة وأخذوه إلى أحد مقراتهم وقاموا باحتجازه دون أي مسوغ قانوني وأنهم كانوا يقولون له أين سام؟ أنت أبو سام.. أنت أبو سام.

وأكد الغباري أن مسلحي الحوثي داهموا منزله نهارا أيضا قائلا “هجموا على منزلنا وقاموا بترويع النساء والأطفال وإخواني الصغار”.

وكان الغباري قد كتب سلسلة مقالات تناول فيها الحوثيين وانتقد مشروعهم المرتكز على أفكار طائفية وعنصرية كما طالب قيادات حوثية من محافظة ذمار بالانسلاخ عن جماعة الحوثي حفاظا على سمعتهم وتاريخهم.

يذكر أن حالات الانتهاك التي يتعرض لها الصحفيون ونشطاء الرأي بلغت مستويات مخيفة مع سيطرة الحوثيين على صنعاء والتهام مليشياتهم لحوالي نصف محافظات اليمن.

18