الميليشيات الشيعية تجنّد شباب الأنبار عنوة لتأجيج معاركها الطائفية

الأربعاء 2015/05/06
الميليشيات الشيعية تستغل معاناة النازحين

الانبار(العراق) - قال الشيخ مجيد الدليمي، عضو مجلس شيوخ عشائر الانبار (سنة) غربي العراق، الثلاثاء، إن قوات الحشد الشعبي (متطوعون شيعة داعمون للحكومة) فرضت التجنيد الالزامي للشباب النازحين من الأنبار في محافظة بابل العراقية (جنوب).

وأضاف الدليمي أن "الحشد الشعبي في محافظة بابل قام الثلاثاء بزيارة الأسر النازحة والمهجرة من الانبار والتي تسكن مناطق بابل، وأجبر الرجال ما بين 18-50 سنة على التطوع في صفوف الحشد الشعبي".

ومضى قائلا "الكثير من الأسر النازحة والمهجرة اتصلت بي وأبلغت قرار الحشد الشعبي".

وأضاف الدليمي، ان "الحشد الشعبي أكد لجميع اولئك الشباب والكبار النازحين انه في حال عدم الالتزام بقرارات الحشد الشعبي، فإنه سيتم إجبار النازحين منازلهم ومواقعهم في محافظة بابل والعودة إلى الانبار".

واعتبر الدليمي، ان "قرار الحشد الشعبي بفرض التجنيد الالزامي للرجال النازحين هو حجة او مبرر لإخراج تلك الاسر النازحة والمتضررة من تلك المناطق، دون معرفة الاسباب والدوافع وراء ذلك".

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من الحكومة العراقية حول ما ذكره الدليمي.

وكان يحيى غازي، عضو مجلس محافظة الأنبار، قد قال السبت الماضي، إنه تم تسجيل 3 آلاف مقاتل من أبناء عشائر مدينة الرمادي (شرقي الأنبار)بالحشد الشعبي في المحافظة، بعد الحصول على الموافقات الرسمية لهم من قبل هيئة الحشد الشعبي".

وتختلف أطراف عراقية بشدة حول إمكانية مشاركة قوات الحشد الشعبي ذات الغالبية الشيعية مع القوات الأمنية في المواجهات مع تنظيم "داعش" بمحافظة الأنبار ذات الغالبية السنية، إلا أن العديد من عشائر الأنبار والحكومة المحلية بالمحافظة لم تبدِ موافقتها فحسب بل طالبت حكومة بغداد بضرورة إشراك الحشد الشعبي في المعارك ضد "داعش".

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تسجيل مقاتلي عشائر في الحشد الشعبي، فقد سبق أن قامت عشائر مدن الأنبار الغربية من عشائر البونمر والجغايفة والبومحل والكرابلة والسلمان بتسجيل أبنائهم البالغ عددهم ألف مقاتل بالحشد الشعبي للمنطقة الغربية من الأنبار.‎

وبالرغم من خسارة "داعش" الكثير من المناطق التي سيطر عليها العام الماضي في محافظات ديالى (شرق) ونينوى وصلاح الدين (شمال)، إلا أن التنظيم ما زال يحافظ على سيطرته على أغلب مدن ومناطق الأنبار التي سيطر عليها مطلع عام 2014 ويسعى لاستكمال سيطرته على باقي المناطق التي لا تزال تحت سيطرة القوات الحكومية وأبرزها الرمادي.

ونزح عشرات الآلاف من العراقيين من محافظة الأنبار باتجاه بغداد وسط البلاد ومناطق أخرى شمالي وجنوبي البلاد، نتيجة اشتداد المواجهات بين تنظيم داعش الذي يسيطر على غالبية مناطق المحافظة والقوات الحكومية في مدينة الرمادي، مركز المحافظة.

وفي 10 حزيران 2014، سيطر "داعش" على مدينة الموصل قبل أن يوسع سيطرته على مساحات واسعة في شمالي وغربي وشرقي العراق، وكذلك شمالي وشرقي سوريا، وأعلن في الشهر ذاته قيام ما أسماها "دولة الخلافة".

وتعمل القوات العراقية وميليشيات موالية لها وقوات البيشمركة الكردية (جيش إقليم شمال العراق) على استعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها "داعش"، وذلك بدعم جوي من التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، الذي يشن غارات جوية على مواقع التنظيم.

1