الميليشيات الشيعية تحسم المعركة مع "داعش" في أمرلي

الاثنين 2014/09/01
توجهات المالكي الطائفية كرست ضعف المؤسسة العسكرية في العراق

بغداد - قالت شهود عيان إن الميليشيات التي شكلتها الأحزاب الدينية في العراق خلال الفترة الأخيرة هي التي فكت حصارا أحكمه تنظيم "داعش" استمر قرابة الشهر عن مدينة أمرلي التركمانية، وإن القوات العراقية كان دورها ثانويا.

يأتي هذا ليزيد من الشكوك حول دور القوات التي أشرفت حكومتا المالكي في السنوات الثماني الماضية على تدريبها وتسليحها بدعم أميركي.

وبدأت القوات العراقية مدعومة بآلاف المتطوعين (ميليشيات) عملية عسكرية كبيرة السبت لفك حصار بلدة أمرلي، تزامنا مع عملية إلقاء مساعدات إنسانية رافقها قصف جوي أميركي.

وقال شهود العيان إن الآلاف من عناصر الميليشيات بينها ميليشيات منظمة بدر وبحضور وزير النقل وأحد أبرز مؤسسي تلك الميليشيات قد توجوها إلى أمرلي لحسم الصراع مع "داعش" في مشهد يوحي بوجود حرب طائفية مقدسة.

وقال مسؤول عسكري:"إن القوات العراقية والميليشيات دخلت إلى مدينة أمرلي من محور قرية حبش جنوب المدينة فيما لا تزال تتقدم قواتنا من ثلاثة محاور أخرى ولا تزال الاشتباكات عنيفة".

وفك حصار هذه المدينة يعد أبرز إنجاز منذ الهجوم الذي شنه عناصر الدولة الاسلامية في العاشر من يونيو وفرضوا خلاله سيطرتهم على مناطق شاسعة شمال البلاد ووسطها.

وصمدت هذه البلدة الواقعة على بعد 160 كلم شمال بغداد أمام محاولات الدولة الإسلامية لاحتلالها منذ 84 يوما، على الرغم من حرمانها من المياه والطعام وتطويقها من جميع المنافذ.

وقال مدير ناحية سليمان بيك المجاورة إن "الجيش والشرطة والحشد الشعبي، دخلوا ناحية أمرلي وفكوا الحصار عن الأهالي المتواجدين بعد أن اشتبكوا مع المسلحين الذين يحاصرون الناحية". وأضاف أن "عناصر الدولة الإسلامية أصبحوا بين قتيل وجريح، فيما فر الآخرون وأصبحت أمرلي محررة". وأكد أحد سكان البلدة أن قوات الجيش والحشد الشعبي متواجدون وسط المدينة.

وقال نهاد البياتي وهو مهندس نفط لكنه تحول إلى مقاتل بعد محاصرة بلدته "استقبل سكان البلدة قوات الجيش والحشد الشعبي بالأهازيج والفرح". وأضاف أن "الطريق بين بغداد وأمرلي أصبح سالكا بعد أن كانت قوات داعش تنصب حواجز تفتيش وتنتشر على طول الطريق".

وإلى جانب قوات الجيش شاركت قوات النخبة وقوات البيشمركة الكردية ومتطوعو الحشد الشعبي الذي يضم ميليشيات شيعية. وأقر المتحدث باسم القوات المسلحة بسقوط ضحايا بين القوات العراقية، لكنه لم يحدد عددهم.

وكان الجيش الأميركي أعلن السبت أنه ألقى مساعدات إنسانية على بلدة أمرلي رافقها قصف لمواقع المسلحين. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) جون كيربي "بطلب من الحكومة العراقية، ألقى الجيش الأميركي مساعدات إنسانية لبلدة أمرلي". وأضاف أن "الطيران الأميركي ألقى هذه المساعدة بينما قامت طائرات أسترالية وفرنسية وبريطانية أيضا بإلقاء مواد غذائية ضرورية جدا". وأوضحأن عملية إلقاء المساعدات تصاحبها "ضربات تستهدف إرهابيي الدولة الإسلامية دعما لهذه العملية الإنسانية".

وأضاف كيربيأن "العمليات ستكون محدودة في حجمها ومدتها حسب الضرورة للتعامل مع هذه الأزمة الإنسانية وحماية المدنيين المحاصرين في أمرلي".

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان لاحق إن المواد التي ألقتها الطائرات الأميركية تشمل 10 آلاف و500 غالون من مياه الشرب وسبعة آلاف وجبة غذائية جاهزة.

1