الميليشيات الشيعية تستولي على المعدات الزراعية في ديالى

السبت 2017/10/14
سطوة الميليشيات تعقد الوضع في ديالى

بعقوبة (العراق) - طالب نائب بالبرلمان العراقي عن محافظة ديالى، الجمعة، ميليشيات الحشد الشعبي بإعادة معدات ثقيلة تابعة لوزارة الموارد المائية، كان الحشد قد استخدمها في حفر الخنادق وإقامة السواتر والتحصينات أثناء حربه ضد تنظيم داعش في المحافظة ولم يعدها بعد انتهاء الحرب، رغم الحاجة الأكيدة إليها في الأعمال الزراعية من ري وتطهير للقنوات والجداول وغيرها.

ويعتمد اقتصاد محافظة ديالى الواقعة شرق العاصمة العراقية بغداد بالأساس على الزراعة التي تمثّل مصدر الدخل الأوّل لسكانها، لكنّ القطاع سجّل تراجعا كبيرا في فترة ما بعد سنة 2003 نتيجة ضعف البرامج الحكومية في المجال الزراعي، وتفاقم الوضع أكثر بسبب الأوضاع الأمنية القائمة منذ غزو تنظيم داعش لعدّة قرى ومناطق في المحافظة.

ولم يتحسّن الوضع في ديالى رغم إعلانها مستعادة بالكامل من سيطرة التنظيم منذ شتاء سنة 2015، حيث شاركت في الحرب الميليشيات الشيعية المنضوية ضمن الحشد الشعبي، وتواصل مسك العديد من مناطق المحافظة التي يشكو أهلها من ممارسات تلك الميليشيات ضدّهم والتي يصل أخطرها حدّ منع عودة النازحين إلى ديارهم التي كانوا قد غادروها فرارا من الحرب.

ويذهب كثيرون إلى أنّ تضييق الميليشيات على سكّان ديالى يندرج ضمن مخطّط منهجي لإحداث تغيير ديمغرافي فيها بزيادة عدد السكان الشيعة وتقليل عدد السنّة لتغدو ضمن الحزام الأمني لإيران المجاورة.

وتأثّر النشاط الاقتصادي في ديالى بشكل كبير بالأوضاع الأمنية القائمة فيها، بما في ذلك النشاط الزراعي.

وقال النائب فرات التميمي لموقع السومرية الإخباري إن “العديد من المكائن والحفارات الزراعية منحت للحشد الشعبي بعد أحداث يونيو 2014 لتعزيز الجهد الهندسي في بناء السواتر والخنادق في معارك تحرير مدن ديالى من سيطرة تنظيم داعش.. لكنّ المعارك انتهت ولم تعد هناك حاجة إلى وجود تلك المعدات والحفارات لدى الحشد الشعبي”، مطالبا بـ”إعادتها إلى دوائرها ليتسنى الاستفادة منها في دعم الخطة الزراعية خاصة ري وتطهير المبازل والجداول الزراعية”.

وتابع أن “جميع المكائن والحفارات تابعة لوحدة صيانة مشاريع الإروائية في ديالى وعودتها ستعزز من نسب تنفيذ خططها السنوية في الري والتطهير التي تمثل أحد عوامل دعم الخطط الزراعية”.

وليست المرّة الأولى التي يتّهم فيها الحشد بالاستيلاء على معدّات تابعة للدولة، حيث سبق أن اتهم بتفكيك معدّات مصفاة بيجي النفطية بمحافظة صلاح الدين المجاورة لمحافظة ديالى وبيعها لشركات إيرانية مشتغلة في مجال النفط بأسعار بخسة.

3