الميليشيات الشيعية تقتحم الأنبار عنوة وتصطدم بالشرطة والعشائر

الخميس 2015/05/07
الميليشيات الشيعية تخلط أوراق الحرب على داعش

الفلوجة (العراق) - اصطدمت الميليشيات الشيعية المنضوية ضمن قوات الحشد الشعبي، أمس بقوات الشرطة العراقية ومقاتلين من العشائر، وذلك لدى اقتحامها عنوة منطقة عامرية الفلوجة بمحافظة الأنبار، في تطور خطير عدّه متابعون للشأن العراقي مظهرا لتغوّل الميليشيات وتحوّلها قوّة احتلال للأرض.

وجاء هذا الاقتحام تنفيذا لتهديدات صريحة تكرّرت خلال الأيام الماضية على ألسن قيادات بالحشد بعدم انتظار الموافقة من أي طرف للزج بالميليشيات الشيعية في معركة الأنبار، على غرار ما ورد على لسان قائد ميليشيا بدر هادي العامري الذي قال إن الحشد الشعبي لا يحتاج موافقة أحد لدخول الأنبار. ومن شأن هذا التطور فتح جبهة ثانوية على هامش الحرب على تنظيم داعش في العراق وهي حرب متعثرة أصلا بفعل ضعف التخطيط والتسليح، وأيضا بسبب الخلافات السياسية حولها، ومن بينها ما يتصل بإشراك الميليشيات فيها.

وقال مسؤول محلي عراقي إن مواجهات وقعت بين الحشد الشعبي وقوات شرطية يساندها مسلحو العشائر في عامرية الفلوجة مشيرا إلى سقوط جرحى من الجانبين. ونقلت وكالة الأناضول عن ذات المسؤول قوله إنّ قوة من الحشد الشعبي حاولت الدخول إلى قضاء العامرية جنوبي مدينة الفلوجة قادمة من بغداد بذريعة المساعدة في محاربة داعش، وان القوات الشرطية يساندها مسلحو العشائر أوقفت قوات الحشد الشعبي أثناء محاولتها دخول المنطقة وطالبتهم بالموافقات الأمنية للدخول إلى القضاء، مشيرا إلى أنه حدثت مشادات كلامية بين الطرفين تطورت إلى مواجهات استخدمت فيها الأسلحة بين القوات الأمنية وعناصر الحشد الشعبي.

وشهد العراق خلال الأيام الماضية تصاعد الخلافات بين عدة أطراف حول إمكانية مشاركة قوات الحشد الشعبي في المواجهات مع تنظيم داعش بمحافظة الأنبار ذات الغالبية السنية، حيث جاءت الاعتراضات على ذلك أساسا من عشائر المحافظة والحكومة المحلية، بينما كانت أطراف سياسية شيعية مشاركة في الحكومة تضغط باستمرار باتجاه إشراك تلك الميليشيات في المعركة.

وحذر ساسة عراقيون من انزلاق الحرب في الأنبار إلى منحدر طائفي صرف في حال شاركت فيها الميليشيات الشيعية التي سبق أن عاملت السكان السنة في مناطق أخرى باعتبارهم حواضن لتنظيم داعش دون تمييز، مرتكبة تجاوزات خطرة بحقهم على تلك الخلفية.

3