الميليشيات القادمة من وراء الحدود تختطف ثورة السوريين

الأحد 2013/10/20
حلفاء الأسد يغذون البعد الطائفي للأزمة

أنقرة – شهدت الساحة العسكرية السورية خلال الأسابيع الماضية عودة شبح الطائفية إلى النزاع السوري، حيث تشارك عناصر مقاتلة من حزب الله اللبناني وميليشيات عراقية بقوة لفرض سيطرتها على مناطق بريف دمشق، فضلا عن سيطرة ميليشيات مرتبطة بالقاعدة على أماكن أخرى بالبلاد.

ومع تزايد وتيرة الانشقاقات في صفوف القوات الحكومية منذ بداية الثورة، بسبب أعمال العنف بحق المنتفضين المدنيين، والقتل المتبادل بين أفراده والكتائب العسكرية المعارضة، بدأت القوة البشرية للقوات الحكومية تستنزف قوتها وتتآكل هيكليتها رويداً رويداً، وصولاً إلى تلاشي الجسم العسكري الرسمي السوري.

وهو وقع دفع قيادات دول وأحزاب إقليمية حليفة للأسد إلى التدخل في المعارك تحت يافطة "الدفاع عن مقدسات"، أو "حماية المواطنين اللبنانيين" أو تحت مسميات أخرى، ولكن السبب الحقيقي للتدخل هو الخوف من سقوط الأسد.

وبدأت تلك الجهات بدفع جنودها نحو ميادين المعارك سراً في بداية النزاع المسلح بعد عدة شهور من الانتفاضة السلمية، والتي لم توثّق بشكل رسمي، إلا أن شهود العيان والنشطاء أكدوا مشاركة عناصر أجنبية إلى جانب قوات النظام السوري من جنود وضباط إيرانيين ولبنانيين وعراقيين.

وقال راشد حمادة، وريث التاريخ السياسي لوالده رئيس مجلس النواب الاستقلالي اللبناني الأول الراحل صبري حمادة، لـ "العرب" إن" سوريا دولة عربية وتصنيف هذا العمل الذي يقوم به حزب الله تحت عنوان المذهبية كونهم شيعة تصنيف خاطئ، لأن حزب الله ينفّذ أجندة إيرانية، وبالنسبة إلى إيران المصالح والتضامن والشأن العربي لا يعنيها لا من قريب ولا من بعيد، وإنما تتمنى العكس".

وبالبحث والسؤال في الداخل السوري، يقول سامر أبو عدنان، الناشط الإعلامي في حمص لـ"العرب"، "كانت أولى المشاركات والإطلالات للعناصر الأجنبية من حزب الله اللبناني وإيران المساندة للنظام السوري في حمص (وسط سوريا) وتحديدا في نوفمبر 2011 في معركة بابا عمرو".

ويعزو أبو عدنان مشاركة عناصر إيرانية ولبنانية ضد مقاتلي المعارضة إلى "قرب مواقع حزب الله من حمص، والنقص العددي في صفوف القوات الحكومية، والوحشية التي يستخدمونها في قمع أية تظاهرة أو عمل عسكري ضد النظام السوري، وأنهم يقاتلون دفاعا عن عقيدة كما أنهم لا يعرفون الرحمة ولا يترددون في قتل طفل أو إمرأة".

وفي موازاة ذلك دخل على خط النزاع السوري المسلح كتائب وألوية عراقية مسلحة قادمة من الجنوب ذات الأغلبية الشيعية، كنوع من المؤازرة لتعزيز قبضة النظام السوري على معارضيه.


إقرأ المزيد من التفاصيل:


تلاشي الجسم العسكري السوري الرسمي استدعى تدخل حلفاء الأسد

1