الميليشيات تستثمر تعثر حملة الأنبار لإقصاء العبيدي واقتحام المحافظة

الثلاثاء 2015/04/28
الحملة العسكرية على داعش في العراق لم تحقق المطلوب

بغداد - شدّد هادي العامري قائد ميليشيا بدر على أنّ لميليشيات الحشد الشعبي دورا أساسيا في الحرب على تنظيم داعش في محافظة الأنبار متجاهلا رفض سكان المحافظة والقيادات العشائرية والسياسية البارزة فيها لمشاركة تلك الميليشيات في المعارك ضد التنظيم تجنبا لإضفاء بعد طائفي على الحرب ومنعا لحدوث عمليات انتقام سبق للميليشيات أن مارستها على نطاق واسع ضد سكان مناطق أخرى، آخرها مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين.

وجاء كلام العامري بمثابة استثمار سريع لتعثّر العملية العسكرية التي تم تدشينها في محافظة الأنبار، وتحديدا لمجزرة قاطع سدّ الثرثار التي تضاربت الأنباء بشأن حدوثها وعدد القتلى الذين سقطوا فيها. وجرى بالتزامن مع ذلك شن حملة شعواء من قبل أطراف سياسية شيعية على وزير الدفاع خالد العبيدي في محاولة لإقصائه عن المنصب السيادي ذي الأهمية البالغة.

وأضاف العامري أن “مطالبتنا بأن تكون مشاركة الحشد في معركة الأنبار مرهونة بطلب من العبادي، تهدف إلى عدم تكرار الحملة البعثية الداعشية التي شنها بعض السياسيين ضد أبناء الحشد في تكريت”.

وكان إقدام الميليشيات الشيعية على أعمال نهب وحرق وإتلاف لممتلكات سكان مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين مؤخرا أثار ضجّة تجاوزت أصداؤها حدود العراق، فيما أنكر قادة الحشد الشعبي وساسة عراقيون شيعة حدوث تلك الأعمال وقالوا إن الأمر يتعلّق بحملة ضدّ هؤلاء المقاتلين. ويأتي كلام العامري غداة إعلان أمين عام ميليشيا عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، عن أن فصائل الحشد الشعبي مستعدة للمشاركة في الحرب بمحافظة الأنبار، مشيرا إلى أن تلك المشاركة بحاجة إلى قرار سياسي من القائد العام للقوات المسلحة.

وشهدت المعركة التي تم تدشينها ضدّ تنظيم داعش في محافظة الأنبار عثرات وانتكاسات خطرة سمحت للتنظيم بالارتداد على المدنيين وإيقاع خسائر في صفوف أفراد القوات المسلّحة. وكانت أبرز الانتكاسات ما شهدته منطقة الثرثار شرق مدينة الرمادي مركز المحافظة حيث راجت أخبار عن مقتل قرابة 140 في هجوم لتنظيم داعش جلهم من أفراد القوات المسلّحة وبينهم ضابطان كبيران.

غير أنّ وزير الدفاع خالد العبيدي نفى ذلك، متحّدثا عن عملية تهويل ومبالغة، ومؤكدا أنّ التنظيم لم يسيطر على سد الثرثار، وأنّ الهجوم استهدف أصلا منطقة مجاورة تسمى التقسيم وأن عدد القتلى لم يتجاوز الـ13.

وفي خضم الضجيج المثار حول حادثة الثرثار، أشار المتابعون للشأن العراقي إلى حملة شعواء على وزير الدفاع خالد العبيدي والإصرار على تحميله مسؤولية المجزرة التي لم يتم التأكد من حدوثها.

وكان اللاّفت في هذه الحملة صدورها عن جهات تنتمي أساسا إلى العائلة السياسية الشيعية، الأمر الذي جعل البعض يتحدّث عن تصفية حسابات من قبل جهات لم تقبل خروج منصب سيادي في أهمية وزارة الدفاع من يدها.

وكان من بين هاجموا العبيدي محملين إياه مسؤولية ما حدث بالثرثار ومطالبين بمحاسبته وإقصائه عن المنصب النائب الشيعي حيدر الفوادي الذي وصل حدّ المطالبة بالتحقيق مع الوزير ومنعه من السفر.

3