الميّت الحيّ

الأحد 2015/01/25

صفاء مغربي ممثلة أدوار ثانوية في مصر، زوجها المخرج اللبناني يوسف شرف الدين الذي عرفه الجمهور بمسلسله الأشهر “الدالي” الذي لعبت فيه زوجته دورا صغيرا، لم تنجح علاقات زوجها في فرضها على أعمال فنية أخرى لضآلة موهبتها..

فجأة انتشر خبر بسرعة البرق على صفحات “الفيسبوك” أنها توفيت! بسرعة أصبحت صورتها مكللة بالسواد على مواقع “السوشيال ميديا”.

الصور كانت لصفاء في المستشفى راقدة على سرير المرض، وكتب تحتها أنها توفيت إثر عملية جراحية خطيرة! انهالت كلمات الرثاء للفنانة الشابة التي لم تتجاوز 26 عاما.. من يعرفها ومن لا يعرفها تطوع بنعيها خصوصا أن الموت اختطفها في عز الشباب.

كانت خطة صفاء أن تشتهر بأيّ شكل، وأن تستدر التعاطف من الجميع ليجروا معها أحاديث تلفزيونية عقب عودتها للحياة، لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن.. أرادت صفاء أن تزيد الشائعة إحكاما!

نشرت خبرا آخر على مواقع التواصل الاجتماعي، قالت فيه إن والدتها توفاها الله فور علمها بوفاة ابنتها، اكتملت المأساة.. الابنة توفّيت ولحقتها الأم بعد ثلاثة أيام.

ذهب الصحفيون إلى منزل الوالدة، فوجدوها تركت المنزل المذكور في النعي المزعوم من خمسة أعوام. اجتهد صحفي آخر وأصرّ على معرفة عنوان الوالدة الجديد، توصّل إليها، سألها عن وفاة ابنتها وظروف رحيلها عن الدنيا. أكدّت الأمّ أن ابنتها بصحة جيدة، وأنها تداوم على الاتصال بها، ولو كانت قد توفيت لعرفت!

لكن قبل أن تتكشّف أسرار الوفاة المزعومة، تطوعت شقيقتها باعتراف على “الفيسبوك” بأنها السبب وراء وفاة أختها، حيث تشاجرت معها وتمّ نقل صفاء للمستشفى مصابة بهبوط حاد في الدورة الدموية، الأمر الذي أصاب الشقيقة بصدمة نفسية دخلت على إثرها المستشفى هي الأخرى.

غير أن الصحفي الشاطر نشر خبرا أن صفاء على قيد الحياة، وأن الحكاية كلها فبركة في فبركة.. وانقلب التعاطف مع صفاء إلى سخرية منها، تداول “الفيسبوكيون” السخرية من الميّتة التي مازالت حية ترزق.

في الوقت ذاته كانت شقيقة أخرى لصفاء، تتصل بالفنانة منة جلال لتؤكد لها من جديد أن صفاء انتقلت إلى رحمة الله.

في النهاية لم تحقق صفاء الشهرة التي كانت تبحث عنها، بل على العكس أحجم الجميع عن التعاون معها، وهكذا ماتت صفاء فنيا وليس عضويا.. وكلّما رشحها أحد لعمل فني يقول المخرجون والمنتجون، هناك دور لواحدة ميتة!

24