النائب العام السعودي: 100 مليار دولار بُددت بسبب الفساد

الخميس 2017/11/09
حملة تلقى ترحيبا واسعا في السعودية

الرياض - كشف النائب العام السعودي الخميس عن الإفراج عن سبعة من أصل 208 موقوفين بقضايا فساد دون توجيه اتهامات إليهم، مشيرا إلى أن قيمة الاختلاسات وصلت إلى 100 مليار دولار على مدار عقود.

وتشهد المملكة العربية السعودية حملة واسعة غير مسبوقة على الفساد تضمنت إيقاف أمراء ووزراء ومسؤولين في مختلف القطاعات.

وقال النائب العام سعود المعجب في بيان صحافي حول تطورات تحقيقات اللجنة العليا لمكافحة الفساد إنه تم استدعاء 208 أشخاص في المجمل لاستجوابهم في ما يتعلق بتحقيقات الفساد.

واللجنة العليا لمكافحة الفساد يترأسها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وباشرت عملها فور صدور أوامر ملكية مساء السبت الماضي، حيث جرى توقيف عدد كبير من الأمراء والوزراء والمسؤولين في المملكة.

وأوضح النائب العام أن "القيمة المالية للممارسات التي دامت عقوداً عديدة تصل إلى مبالغ كبيرة جداً من الأموال العامة المختلسة والمسُاء استخدامها، وقد تكون القيمة المحتملة لهذه المبالغ، تتجاوز 100 مليار دولار أميركي وفقاً لما تبين من التحقيقات الأولية".

وأشار إلى أن "النشاط التجاري العادي في السعودية لن يتأثر بالتحقيقات فتم تعليق الحسابات المصرفية الشخصية فقط أما الشركات والبنوك فلديهم الحرية في مواصلة المعاملات والتحويلات كالمعتاد".

وأكد أنه لن يقع الكشف عن أية تفاصيل شخصية في الوقت الراهن لضمان "تمتع هؤلاء بالحقوق القانونية الكاملة التي يمنحها لهم النظام في السعودية ونطلب احترام خصوصيتهم خلال خضوعهم للإجراءات القضائية".

قضاة جدد

عين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، الخميس، 30 قاضيا في مختلف السلك القضائي بالمملكة.

وقالت وكالة الأنباء السعودية إن الملك سلمان بن عبدالعزيز أصدر أمرا ملكيا بترقية 26 قاضيا وتعيين 30 آخرين في مختلف درجات السلك القضائي.

ونقلت الوكالة عن وزير العدل وليد بن محمد الصمعاني أن الأمر الملكي وما تضمنه من ترقيات وتعيين يأتي امتدادا للدعم المتواصل من الملك سلمان بمرفق القضاء.

واحتجزت السلطات السعودية عشرات الأمراء والمسؤولين ورجال الأعمال في حملة على الفساد بدأت يوم السبت. ويواجه هؤلاء اتهامات بغسل الأموال والرشوة والابتزاز واستغلال المناصب العامة لتحقيق مكاسب شخصية.

ومن المقرر أن يناقش مجلس الشورى السعودي في جلسته المقررة يوم الأربعاء المقبل تقرير لجنة الشؤون الأمنية بشأن اقتراح تعديل نظام مكافحة الرشوة للحد من الفساد الإداري والمحسوبية على حساب الكفاءة.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن لجنة الشؤون الأمنية في المجلس رأت أن "من دواعي وأهداف مقترح التعديل الحد من الفساد الإداري والمحسوبية والعلاقات الاجتماعية على حساب الكفاءة ووالحد من استغلال الوظيفة لكسب غير مشروع، وعدم شمول نظام مكافحة الرشوة لموظف القطاع الخاص".

وكان الملك سلمان بن عبدالعزيز قد أصدر أوامر ملكية مساء يوم السبت تضمنت إنشاء لجنة لمكافحة الفساد يترأسها نجله ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حيث واصلت اللجنة عملها بعمليات احتجاز جديدة وجمدت المزيد من الأرصدة في إطار حملتها لمكافحة الفساد.

وقالت مصادر مصرفية إن عدد الحسابات البنكية المحلية المجمدة نتيجة للحملة يزيد عن 1700 حساب وآخذ في الارتفاع، بعدما كان عددها 1200 حساب وفق المعلن يوم الثلاثاء.

وقالت المصادر إن عددا من الذين طالتهم أحدث عمليات احتجاز بينهم أشخاص تربطهم صلات بأسرة ولي العهد ووزير الدفاع الراحل الأمير سلطان بن عبدالعزيز الذي توفي عام 2011.

ورحب كثير من السعوديين بالحملة على الفساد معتبرين أنها حملة على نهب الأثرياء لأموال الدولة، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المحتجزين في الحملة كانوا "يستنزفون بلدهم لسنوات".

ومن بين رجال الأعمال الموقوفين في التحقيق إلى الآن الملياردير الأمير الوليد بن طلال رئيس شركة المملكة القابضة للاستثمار وناصر بن عقيل الطيار مؤسس مجموعة الطيار للسفر وعمرو الدباغ رئيس مجلس إدارة شركة البحر الأحمر العالمية التي تعمل في مجال التشييد.

1