الناتو جاهز للوقوف مع ليبيا في محنتها الأمنية

الاثنين 2013/10/21
هل تقتصر مهمة الناتو على الدعم الأمني فقط في ليبيا

بروكسل 21 تشرين أول/أكتوبر (د ب أ)- قال حلف شمال الأطلسي "الناتو" الاثنين إنه يعتزم مساعدة ليبيا من أجل تعزيز قطاعها الأمني، وذلك استجابة لطلب من رئيس الوزراء الليبي علي زيدان في وقت سابق من العام الجاري.

وكتب الناتو في بيان :"لقد اتفق الحلفاء على الاستجابة للطلب المقدم من رئيس الوزراء الليبي للناتو لتقديم المشورة بشأن بناء مؤسسات الدفاع في ليبيا".

وفي إشارة قوية لهشاشة الوضع الأمني في ليبيا، اختطف رئيس الحكومة الليبية المؤقتة علي زيدان لفترة وجيزة من جانب مسلحين في طرابلس في وقت سابق من الشهر الجاري، ولكن أطلق سراحه في اليوم نفسه. ودفع هذا الحادث بعض المحللين إلى التساؤل عما إذا كان يتعين على حلف الناتو الاستجابة بشكل أسرع إلى طلب رئيس الوزراء الذي تقدم به في مايو الماضي.

لكن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن قال بعد اختطاف زيدان إن "السلطات الليبية هي من يقرر ما إذا كانت تريد مساعدة خارجية".

وقال الحلف الاثنين إنه سيشكل "فريقا استشاريا صغيرا" للعمل بشكل وثيق مع الدول الأخرى والمنظمات من أجل "تجنب الازدواجية".

وأضاف الناتو :"نرحب بالجهود المبذولة ثنائيا من جانب الحلفاء لتعزيز قطاع الأمن في ليبيا".

وتجدر الإشارة إلى أن ليبيا تعيش أزمة كبيرة في وضعها الأمني، حيث فشلت السلطات الحالية في السيطرة على الوضع الأمني والحد من نفوذ المليشيات المسلحة التي كان لها دور كبير في الاطاحة بالنظام السابق، ناهيك عن الانتشار الكبير للأسلحة بمختلف أنواعها الخفيفة منها والثقيلة.

فالثوار السابقين الذين قاتلوا النظام السابق خلال ثمانية اشهر من النزاع والذين كانوا يحملون كل الامال، اصبحوا بعد بضعة اشهر مصدر كل مصائب البلاد والفوضى السائدة فيه.

وحتى محاولات ادماج هذه القوات المسلحة في صفوف الجيش والشرطة كانت فاشلة.

ومعظم هذه المجموعات المدججة بالسلاح ملحقة رسميا بوزارة الداخلية أو وزارة الدفاع لكنها لا تخضع في الواقع سوى لقادتها ومصالحها وتتهم بانتظام بارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان.

وقال رئيس الوزراء علي زيدان "اننا نسبح عكس التيار"، مشيرا الى ان قوى عدة تعوق بناء الجهاز الامني للدولة.

وحذر دبلوماسي معتمد في بنغازي طالبا عدم كشف هويته من "أن الوضع قد يتفاقم في الاشهر المقبلة"، مضيفا ان اعمال العنف قد تمتد الى كل مناطق البلاد.

وتبدو السلطات من جهتها عاجزة أمام تنامي قوة الجماعات المسلحة المتطرفة وبخاصة في شرق البلاد الذي يشكل مسرحا لاغتيالات عناصر أمنية واعتداءات على مصالح ومقرات دبلوماسية غربية.

وأبرز هذه الاعتداءات هو الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي (شرق) في 11 سبتمبر 2012 الذي أسفر عن مقتل السفير الأميركي وثلاثة من مواطنيه.

وتصاعد أعمال العنف أدى إلى هروب معظم الدبلوماسيين والشركات الأجنبية مما يؤخر اعادة اعمار هذا البلد بعد ثمانية اشهر من النزاع في 2011 وبعد نحو اربعين عاما من الاستبداد في ظل حكم معمر القذافي.

وتأتي المنازعات السياسية وغياب خارطة طريق واضحة لتزيد في تسميم الوضع.

لكن يبدو أن رئيس الوزراء ما زال يحتفظ ببعض التفاؤل متوقعا مستقبلا زاهرا ومعتبرا ان الوضع في ليبيا افضل من بلدان اخرى امتنع عن تسميتها.

1