الناتو: "حرب تجارية" تلوح بوادرها بين أوروبا وواشنطن

وزراء دفاع دول الحلف يلتقون في بروكسل للموافقة على خطط لتعزيز قدرته على تحريك قوات بسرعة في حال اندلاع أزمة، في غياب المؤشرات على تراجع المخاوف من تهديد روسي.
الخميس 2018/06/07
الحلف يتخذ موقعا دفاعيا في مواجهة التهديدات الأمنية

بروكسل - صرح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ الاربعاء أن "الخلافات الكبيرة" بين الاتحاد الأوروبي وواشنطن حول التجارة والاتفاق النووي الإيراني، تؤثر على الحلف.

وقال ستولتنبرغ في مؤتمر صحافي عشية اجتماع وزراء الدفاع في الدول الـ29 الأعضاء في الحلف المكلفين الإعداد للقمة التي ستعقد في 11 و12 يوليو، "طالما أن المشاكل مستمرة، يتوجب علي العمل للحد من عواقبها على الحلف".

ويلتقي وزراء دفاع دول الحلف في بروكسل الخميس للموافقة على خطط لتعزيز قدرة الحلف على تحريك قوات بسرعة في حال اندلاع أزمة، في غياب المؤشرات على تراجع المخاوف من تهديد روسي.

وكان وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس استبعد قبيل وصوله مساء الاربعاء إلى بروكسل حربا تجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لكنه دافع في الوقت نفسه عن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب.

وقال ماتيس في الطائرة التي أقلّته الى بروكسل "إن الحروب التجارية تؤثر على العلاقات الأمنية (...) الا أنني حاليا لا ألاحظ ذلك، وأعتقد أنه من المبكر تسمية ما يحصل بالحرب التجارية لأن الأمور ستتطور".

وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس: الأمور ستتطور
وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس: الأمور ستتطور

وكان وزير الدفاع الكندي هارجيت ساجان دان موقف الولايات المتحدة في منتدى أمني في سنغافورة الأسبوع الماضي، مؤكدا أنه ينوي مناقشة هذه القضية مع شركائه في الحلف.

وقال ساجان "هناك خلافات كبرى حول قضايا مهمة لكن من المهم مواصلة وتعزيز الشراكة في مجال الأمن"، مشددا على "أهمية عدم إضعاف العلاقة بين جانبي الأطلسي".

والتقى ستولتنبرغ ترامب في 17 مايو وبحث معه في هذه القضايا، على حد قوله. واضاف أن "الرئيس ترامب لديه رسالة واضحة حول التجارة ورسالة واضحة أيضا حول الالتزام الأميركي في أوروبا".

وأضاف "هناك المزيد من القوات الأميركية في أوروبا، مع كتيبة مدرعة ومجموعة تكتيكية بقيادة الأميركيين متمركزة في بولندا. هناك مزيد من المعدات الأميركية المخزنة ومزيد من التمويل للمبادرة الأميركية للردع في أوروبا".

ورأى ستولتنبرغ انه "على الرغم من الخلافات الكبرى، لم يضعف الرابط بين جانبي الأطلسي".

وسيخصص اجتماع وزراء دفاع الحلف لسبل تعزيز قدرته على الردع. وقال ستولتنبرغ ان "القدرة على نقل قوات عبر الأطلسي وداخل أوروبا بلا تأخير أمر أساسي، لتوفير القوات اللازمة في المكان المناسب والوقت المناسب".

وأضاف "لتحقيق ذلك يجب إزالة العقبات القانونية والجمركية ونقص البنى التحتية".

واكد ستولتنبرغ ان "كل ما يفعله الحلف نابع من موقع دفاعي ليتمكن من الرد في بيئة أمنية أصبحت أكثر صعوبة بسبب سلوك روسيا".