الناتو متخوف من عقيدة روسيا العسكرية الجديدة

السبت 2015/08/01
استعراض روسي للقوة

برلين - كشف السفير الألماني السابق لدى حلف شمال الأطلسي “الناتو” مارتن إردمان أن البعض من الدول التي تشكل هذا الحلف العسكري ترفض إعادة إحياء مجلس حلف الناتو-روسيا، الذي كان منتدى للنقاش والتعاون على المستوى السياسي.

ويقول إردمان حول موقف الحكومة الألمانية بشأن ذلك إن بلاده توافق بلا شك على عودة العلاقات مع موسكو، لكن ليس هناك أي إجماع في الحلف في الوقت الحالي.

يأتي ذلك في وقت تمر فيه العلاقات الروسية الأوروبية بأسوأ حالاتها منذ سنوات طويلة بسبب الأزمة الأوكرانية التي تقترب من نهاية عامها الثاني.

وفي مقابلة أجراها إردمان مع وكالة الأنباء الألمانية أمس الجمعة بمناسبة تعيينه سفيرا جديدا لبلاده في أنقرة، قال إنه يتفهم سبب معارضة تلك الدول، لم يسمها، لعودة العلاقات مع موسكو، كما إنه وصفها بالمهمة التي تشبه السير على الحبل.

وأشار إلى أن إعلان قمة “الناتو” القادمة في ويلز يشير من جانب مهم إلى ضرورة التخطيط واتخاذ إجراءات طمأنة في ما يتعلق بالدفاع المشترك، لكن أيضا من الجانب الآخر، يتعين استمرار الحوار مع روسيا.

واعتبر المسؤول الألماني أن الانتقادات التي يتعرض لها الناتو الآن بخصوص ما يراه البعض من أن هناك استعراضا كبيرا للغاية للقوة العسكرية مبررة. فروسيا يتم استفزازها بشكل متعمد عبر القيام بمناورات عسكرية في الدول الأعضاء الشرقية في الحلف تحت غطاء الأزمة الأوكرانية.

ويذهب البعض من المحللين إلى القول بأن تصريحات إردمان جاءت في سياق المخاوف الغربية من توسع روسيا بعد أن أظهرت عزما على توسيع نطاق تواجدها في العالم قبل أيام.

وأماطت روسيا مطلع هذا الأسبوع اللثام عن عقيدتها العسكرية الجديدة في البحر الأسود والبحر المتوسط والمحيط الأطلسي إلى جانب تعزيز ترسانتها العسكرية بطائرات جديدة بدون طيار وكذلك نشر بطاريات صواريخ من طراز “اس 400” على حدودها الغربية.

وعلق الناتو مطلع أبريل العام الماضي التعاون مع روسيا مدنيا وعسكريا مع الإبقاء على الحوار السياسي، لكنه لم يفعّل بالشكل المطلوب منذ ذلك الوقت وبدأت حرب باردة تتشكل في كواليس العلاقات بين الجانبين.

5