الناتو والاتحاد الأوروبي يتوحدان رغم الخلافات ضد بيونغ يانغ

الثلاثاء 2017/12/05
حزم دولي ضد بيونغ يانغ

بروكسل - يجتمع وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي الثلاثاء في بروكسل للتأكيد على موقف موحد ازاء كوريا الشمالية وايضا في مسعى لتجاوز الخلافات العميقة بين الإدارة الأميركية والأوروبيين.

من المقرر ان يتناول تيلرسون الغداء مع نظرائه الـ28 من التكتل بدعوة من وزيرة خارجية الاتحاد فيدريكا موغيريني قبل اجتماع للحلف الأطلسي يستمر يومين ويركز على التحديات الأمنية الكبرى وخصوصا كوريا الشمالية وروسيا.

وشدد الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ على أن "اطلاق كوريا الشمالية صاروخا بالستيا عابرا للقارات الأسبوع الماضي أظهر ان كل الدول الحليفة يمكن ان تستهدفها" صواريخ بيونغ يانغ.

وتابع ستولتنبرغ ان "شركاءنا في المنطقة في خطر (...) ولا بد ان تمارس دول العالم كلها ضغوطا قصوى على كوريا الشمالية من أجل التوصل إلى حل سلمي بالتفاوض"، مذكرا بأن الدول الـ29 الأعضاء في الحلف كانت "واضحة وثابتة في اداناتها" للتجربة النووية التي قامت بها بيونغ يانغ في مطلع سبتمبر.

واذا كان الأوروبيون لا يزالون يشعرون بأنهم في مأمن إلا انهم أبدوا حزما لا تردد فيه وشددوا العقوبات الاقتصادية على بيونغ يانغ مع تأكيدهم على ضرورة حل المسألة سلميا.

تقاسم العبء

بعيدا عن الموقف الموحد ازاء كوريا الشمالية، هناك مواضيع خلافية عدة بين جانبي الأطلسي، أولها مكافحة الاحترار المناخي بعد انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق باريس بقرار من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

كما تشعر أوروبا بالقلق من تشكيكه بالعديد من الاتفاقات التجارية المتعددة الأطراف في اطار منظمة التجارة العالمية أو حتى الامم المتحدة.

وكشفت الهجمات الشديدة والانتقادات اللاذعة التي يوجهها ترامب إلى الاتفاق النووي مع ايران والذي رفض في اكتوبر "الاقرار" بالتزام إيران به، عن خلاف عميق آخر مع الاوروبيين الذين اتحدوا للدفاع عنه.

وشددت موغيريني قبل بضعة أيام على ضرورة "الحفاظ على الاتفاق النووي مع ايران وتطبيقه في كل جوانبه أولوية أمنية أساسية لاوروبا".

حتى الحلف الأطلسي، منظمة التعاون العسكري التي تهيمن عليها الولايات المتحدة منذ البداية، لم تسلم من انتقادات ترامب الذي لم يخف غضبه من التباين في "تقاسم الأعباء" مطالبا بصراحة حلفاءه الاوروبيين وكندا بزيادة ميزانياتها العسكرية.

الدور الأساسي

تبدأ جولة تيلرسون الأوروبية بعد ان كشفت وسائل الإعلام الأميركية الأسبوع الماضي التوتر المستمر بين الرئيس السابق لمجلس إدارة "ايكسون موبيل" وترامب، اذ أوردت ان البيت الأبيض يعتزم استبدال تيلرسون قريبا بمدير وكالة الاستخبارات الأميركية مايك بومبيو او حتى دفعه إلى الاستقالة.

وانتظر ترامب اكثر من 24 ساعة قبل ان يؤكد بالحد الأدنى في الأول من ديسمبر دعمه لتيلرسون مع تشديده على وجود "خلافات في الرأي" بينهما. وكتب الرئيس الأميركي على تويتر "الكلمة الاخيرة لي".

اما ستولتنبرغ فقال الاثنين "رأينا مرارا كيف أن الحلف الأطلسي ووزراءه لديهم القدرة على التركيز على المهمة الجوهرية والعمل الذي علينا انجازه رغم التكهنات والشائعات".

واضاف "انني على ثقة بأن الامر نفسه سيحصل الان" فنحن "بحاجة إلى مؤسسات قوية مثل الحلف الأطلسي خصوصا مع تزايد القلق والغموض والتهديدات" في العالم.

واشاد ستولتنبرغ بـ"الدور الأساسي" لتيلرسون من أجل |"توجيه رسالة ردع ووحدة وحزم من الحلف برمته" في مواجهة كوريا الشمالية "إنما كذلك (رسالة) مفادها أنه ينبغي مواصلة العمل من أجل حل سلمي".

1