"الناتو" والفشل الكارثي في ليبيا

الخميس 2013/07/25
آثار قصف الناتو في ليبيا

لندن - لم يُنظر في الغرب، نظرة مفرطة في السلبيّة، إلى تدخّل حلف شمال الأطلسي في ليبيا سنة 2011 كما قام بتوصيفه الكتاب الصادر مؤخرا تحت عنوان «حلف شمال الأطلسي والفشل الكارثي في ليبيا» لمؤلفه «هوراس كامبل».

فإذا كانت النظرة العامّة إلى تدخل «الناتو» في ليبيا تعدّه تدخّلا ناجحا، بل «نموذجا» يحتذى، فإنّ مؤلف الكتاب يتبنى رؤية أخرى مخالفة تماما.

فهو يعتبر تدخّل الحلف الأطلسي «استيلاء على السلطة في أفريقيا» من قبل الغرب، وأنّ ذلـك يوفّر فرصــة سانحة لتجسيـد فكـرة «الناتـو العالمي».

وحسب ما جاء في الموقع الإلكتروني لمعهد لندن للاقتصاد، القوى الغربية استخدمت مجلس الأمن من أجل مصالحها النفطية وموارد القارة الأفريقية وتجاوزت تفويض الأمم المتحدة لحماية المدنيين من أجل تغيير النظام.

وفي حين انتقدت القوى الأوروبية، وخاصة فرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا بأنها تحقق مصالحها الاستعمارية، وتأمين حدودها ضد المهاجرين، فإن رد فعل الولايات المتحدة كان يدفعه التحالف الثلاثي.

وقد تضمّن الكتاب 21 فصلا، مُتناولا ما يعتبره المؤلف الدوافع الاقتصادية والسياسية الحقيقة للتدخل في ليبيا، من خلال واجهة إنسانية ضمن ما يُسمّى بمبدأ «مسؤولية الحماية» أو «واجب التدخّل».

كما تحدث عن المصالح وكيف تم استغلال بعض المؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية. وفي المقابل، تمّ تهميش البعض الآخر بتعمّد على غرار الاتحاد الأفريقي.

وقد ذكر موقع معهد لندن للاقتصاد أنّ الكتاب يعطي فكرة عن مختلف الرؤى والتطوّرات التي أدّت إلى قرار الأمم المتحدة التدخل في ليبيا، وخاصة كيف تمّ تفسير ذلك من قبل النخب الفكرية في أفريقيا.

2