"الناتو" يبدي استعداده لدعم جهود تدمير الكيماوي السوري

الأربعاء 2013/12/04
راسموسن يشدد على أهمية التدمير الكامل على الكيماوي السوري

بروكسل- أعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، أندرس فوغ راسموسن، عن استعداد الحلف لتقديم المساعدة للبعثة المشتركة لمنظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة، من أجل إتمام عمليات تدمير الترسانة الكيميائية السورية.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي عقده الأربعاء في بروكسل، عقاب اجتماع مجلس الحلف مع روسيا، "نرحب بكل الدعم الذي قدّمته الدول الأعضاء في مجلس الناتو- روسيا إلى البعثة المشتركة لمنظمة الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة".

وأعرب عن استعداد الحلف لدراسة أي طلب محتمل لتقديم "مساعدة إضافية في هذا الصدد، في حال طلب منه ذلك".

ودعا كافة الأطراف إلى التعاون بشكل كامل مع البعثة المشتركة، مسلطّا الضوء على أهمية التدمير الكامل للترسانة الكيميائية، بكافة تجهيزاتها، بطريقة سليمة"، مرحباً بتحديد موعد لعقد مؤتمر سلام حول سوريا في يناير القادم.

وأشار راسموسن إلى أن "الحل الوحيد للأزمة السورية هو عبر عملية سياسية شاملة يقودها السوريون أنفسهم، بناء على بيان جنيف".

يذكر أن وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي يعقدون إجتماعاً لهم منذ أمس في بروكسل، حيث تمت مناقشة العديد من المواضيع مثل العلاقات مع الدول الشريكة والتحضير لقمة الحلف العام القادم في بريطانيا.

وسيعقد وزراء خارجية الحلف في وقت لاحق الأربعاء إجتماعاً مع الدول، غير الأعضاء في الناتو، والمشاركة في قوة المساعدة الدولية في أفغانستان (إيساف).

وكان الحلف جدد أمس مطالبته كابول بتوقيع اتفاقية التعاون الأمني الثنائي مع واشنطن كشرط مسبق لتفادي انسحاب كامل لقوات الناتو من البلاد، محذراً من أن عدم توقيع الاتفاقية قد يؤثّر سلباً على الوضع الأمني وعلى مسار التنمية في أفغانستان العام المقبل.

وفي اطار عملية تدمير الكيميائي السوري، بدأت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تزويد السفينة "ام في كيب راي" بما يلزم من تجهيزات للتمكن من تدمير قسم من الترسانة الكيميائية السورية على متنها، كما أعلن متحدث باسم البنتاغون الاثنين الماضي.

وأكد الكولونيل ستيفن وارن بعد يومين على اعلان منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن عمليات تفكيك الأسلحة الكيميائية السورية ستتم في البحر بواسطة سفينة أميركية "نحن في صدد إعداد كيب راي".

لكن الكولونيل وارن أوضح أن "وزارة الدفاع لم تكلف بأي مهمة" حتى الآن. وأضاف: "لكننا نعد أنفسنا في حال طلب منا تدمير الأسلحة الكيميائية السورية".

والسفينة "ام في كيب راي" وهي سفينة شحن طولها 200 متر، موجودة حاليا في قاعدة نورفولك البحرية في فرجينيا (شرق). وهي تابعة لأسطول الاحتياط الذي يضم 46 سفينة، وعلى استعداد في أي لحظة لتفعيل عملها في غضون بضعة أيام.

والسفينة في صدد تجهيزها بتقنية التحليل المائي وهو نوع من مصنع محمول يسمح بالتفكيك الكيميائي لمادة بواسطة المياه بما يؤدي إلى ظهور جزيئات جديدة.

والأسلحة السورية الأكثر خطورة ستنقل إلى خارج سوريا قبل 31 ديسمبر بموجب اتفاق للمجلس التنفيذي في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في منتصف نوفمبر.

وأكدت منسقة المهمة المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية سيغريد كاغ الاثنين الماضي أن المرحلة "الأكثر تعقيدا" في عملية تدمير الترسانة الكيميائية السورية لم تأت بعد.

وقالت لدى افتتاح المؤتمر السنوي للدول الأعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية "على الرغم من التقدم الكبير الذي انجز في فترة زمنية قصيرة جدا، فإن العمل الأصعب والأكثر تعقيدا لم يأت بعد".

وأضافت كاغ أن "سحب العناصر الكيميائية السورية من البلاد بغية تدميرها سيتطلب جهودا جماعية جبارة وتنسيقا هائلا"، مذكرة بأنه يفترض أن تكون أخطر العناصر الكيميائية قد أخرجت من البلاد قبل 31 ديسمبر.

1