"الناتو" يتعهد بالقضاء على الجماعات المتشددة في أفغانستان

الجمعة 2014/11/07
حلف "الناتو" يبقي على خيط التعاون مع كابول لدحر خطر الأصوليين

كابول - تعهد الأمين العام الجديد لحلف شمال الأطلسي “الناتو” في زيارة خاطفة إلى أفغانستان هي الأولى منذ توليه منصبه، أمس الخميس، بالقضاء على الجماعات المتطرفة في البلاد لعل أبرزها تنظيم القاعدة وحركة طالبان، بحسب وكالات.

وأوضح ينس ستولتنبرج أن حلف “الناتو” وزعماء أفغانستان على استعداد لفتح فصل جديد بشأن كيفية مكافحة الإسلاميين المتطرفين عقب انتهاء مهمة الحلف في البلاد في نهاية العام الجاري .

وقال ستولتنبرج “لقد جعلنا أفغانستان أكثر أمنا عن طريق ملاحقة الإرهابيين الدوليين الذين استخدموا أفغانستان كملاذ آمن لشن هجمات مروعة”، مشيدا بما قدمته القوات الدولية لكابول عن طريق مساعدتها في بناء قوات أمنية جيدة.

ولم يعرف السبب من وراء زيارة الأمين العام الجديد لحلف “الناتو”، بيد أن مراقبين أشاروا إلى أنها تأتي في سياق استكشافه لما يحدث على أرض الواقع في أفغانستان قبل انسحاب قوات “الناتو” نهائيا.

وتعاني أفغانستان منذ أكثر من عقد من الهجمات المتكررة للمسلحين المتشددين وهو ما أرهقها عسكريا كثيرا نظرا لما تكبدته قوات التحالف والأفغانية على حد سواء من خسائر فادحة.

وتستعد القوات الدولية للخروج من أفغانستان بشكل شبه كامل مع حلول العام المقبل، لكن قوة قليلة ستبقى على الأراضي الأفغانية ستعمل في مهمة تدريب القوات الحكومية حتى تستطيع مواجهة التنظيمات المسلحة التي تنهش في البلاد منذ 2001.

يأتي ذلك بعد أسابيع قليلة من توقيع رئيس أفغانستان الجديد أشرف غاني اتفاقية أمنية مع الولايات المتحدة في أواخر، سبتمبر الفارط، بعد أن رفض توقيعها سلفه حميد كرزاي من أجل إتاحة الفرصة لقوات التحالف البقاء في البلاد لما بعد انتهاء مهمة عمل القوات رسميا في 31 من ديسمبر المقبل.

ومن المتوقع أن يبقي حلف “الناتو” ما يناهز عن 2500 جندي للمشاركة مع قوة أميركية محدودة في أفغانستان بغرض الإسناد والمساعدة.

وكانت واشنطن قررت، في وقت سابق، الإبقاء على عناصر من الفرقتين المحمولتين جوا 101 و82 بقوة تصل إلى 9800 جندي بداية من، يناير القادم، كجزء من التخطيط الدفاعي الاستراتيجي حول العالم.

ويرى خبراء أن تنفيذ خطة إعادة نشر القوات الأميركية في أفغانستان وطبيعة مهمتها بعد سحبها بعد أقل من شهرين سيكون مفيدا خصوصا بعد إبرام الاتفاقية الأمنية بين واشنطن وكابول.

كما أشاروا إلى أن تلك الاتفاقية ستتيح لواشنطن البقاء قريبا من عدوها اللدود روسيا في تسع قواعد عسكرية في أفغانستان، وهي من أبرز أهدافها الجيواستراتيجية في تلك المنطقة “الساخنة”.

5