الناتو يتهم موسكو بتزويد طالبان بالسلاح

طالبان أنها تؤكد أنها أجرت اتصالات مهمة مع موسكو منذ عام 2007، مشددة على أن الدور الروسي اقتصر على دعم معنوي وسياسي.
الاثنين 2018/03/26
دس السم في العسل

كابول - رفضت روسيا تصريحات أدلى بها قائد قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان عن دعم موسكو لحركة طالبان وتزويدها بالأسلحة في حرب كلامية تسلط الضوء على التوتر المتزايد بشأن دور موسكو في الصراع.

وقال بيان للسفارة الروسية في كابول إن التصريحات "ثرثرة فارغة" في تكرار لنفي المسؤولين الروس للأمر.

وذكر البيان “مرة أخرى نؤكد أن مثل هذه التصريحات لا أساس لها على الإطلاق ونناشد المسؤولين عدم ترديد الترهات”، فيما أكدت حركة طالبان أنها أجرت اتصالات مهمة مع موسكو منذ عام 2007 على الأقل، مشيرة إلى أن الدور الروسي اقتصر على “دعم معنوي وسياسي”.

وقال مسؤولون روس إن اتصالاتهم المحدودة بطالبان كانت تهدف إلى تشجيع محادثات سلام وضمان سلامة مواطنين روس، حيث عرضت موسكو المساعدة في تنسيق عقد محادثات سلام في أفغانستان.

وانتقدت موسكو الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) بسبب تعاملهما مع الحرب في أفغانستان، حيث زودت روسيا في البداية الجيش الأفغاني بطائرات هليكوبتر ووافقت على خط إمدادات للتحالف عبر أراضيها.

وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) الأسبوع الماضي، قال الجنرال جون نيكلسون إن روسيا تعمل على تقويض الجهود الأميركية في أفغانستان على الرغم من المصالح المشتركة في مكافحة الإرهاب والمخدرات كما ألمح إلى أن موسكو تقدم دعما ماليا وربما أسلحة للحركة.

 وأضاف “جاءتنا أسلحة لهذا المقر من قادة أفغان قالوا إن الروس قدموها لطالبان”، حيث أشار قادة أميركيون من بينهم نيكلسون في مناسبات عدة على مدى العام الماضي إلى أن روسيا ربما تزود طالبان بالسلاح على الرغم من عدم إعلان أي أدلة مؤكدة على ذلك.

 وجاءت تصريحات نيكلسون صريحة، بشكل غير معتاد، في سياق التوتر المتزايد بين الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي وموسكو بسبب محاولة قتل جاسوس روسي سابق بغاز أعصاب في بريطانيا.

ويؤكد مراقبون أن الروس يتبادلون المعلومات الاستخبارية مع طالبان من أجل مواجهة داعش وذلك بعدما شعروا بخطر محدق وهو وجود جماعتين إرهابيتين في القوقاز وهما إمارة قوقاز المرتبطة بالنصرة والتابعة للقاعدة، وولاية قوقاز الإسلامية المرتبطة بداعش.

وكانت الاستخبارات الروسية قد أعلنت مؤخرا أن 2400 شخص من القوقاز قد التحقوا بصفوف داعش فيما هناك تقديرات أخرى تتحدث عن انضمام 5 آلاف إلى 7 آلاف شخص من روسيا وآسيا الوسطى إلى الجماعات الإرهابية ومنها داعش.

و يرى دبلوماسيون أميركيون أن الروس أقدموا على إعطاء امتيازات لطالبان من أجل عرقلة مفاوضات السلام التي يجريها الأميركيون مع طالبان، حيث تسعى موسكو إلى إقناع الحكومة الأفغانية بالسماح لها بتوسيع دائرتها الأمنية حتى مناطق شاسعة من شمال أفغانستان.

5