الناتو يدرس الاضطلاع بدور في أزمة الهجرة ومحاربة داعش

الأربعاء 2016/02/10
مواجهة أزمة الهجرة على أجندة اجتماع الناتو

بروكسل - يناقش وزراء الدفاع في حلف شمال الأطلسي (الناتو) الاربعاء اضطلاع الحلف بدور محتمل في التعامل مع أزمة الهجرة في محادثات تستمر يومين ستتركز أيضا على الصراع في سوريا وتعزيز الدفاعات ضد عدوان روسي محتمل.

وكان أكثر من مليون طالب لجوء ومهاجر قد وصلوا العام الماضي إلى أوروبا، حيث يفر الكثير منهم من الصراع في سوريا. ومعظمهم وصل إلى اليونان عبر المعبر البحري القصير من تركيا، تساعدهم في الغالب شبكات لتهريب المهاجرين.

وأثار رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو والمستشارة الالمانية أنغيلا ميركل فكرة مشاركة الناتو في اتخاذ إجراءات صارمة ضد المهربين في محادثات جرت في أنقرة الاثنين .

وقال الامين العام للناتو يانس شتولتنبرج الثلاثاء "أعتقد أننا سنأخذ على محمل الجد طلبا من تركيا وحلفاء آخرين لدراسة ما يمكن أن يقوم به الناتو". وأضاف أنه ناقش القضية في محادثات هاتفية مع وزيري الدفاع التركي والالماني، بينما أشار إلى أن أي قرار سيشارك فيه الحلفاء الـ26 الاخرين.

وذكر دوجلاس لوت السفير الأميركي لدى الحلف أن الناتو يمكن أن يقدم إمكانيات لتبادل المعلومات الاستخباراتية بالاضافة إلى تعزيزات بحرية وجوية، مشيرا إلى أنه لم يتم بعد تقديم أي طلب رسمي.

وعزز الحلف المساعدات إلى تركيا في الأشهر الأخيرة بتقديم طائرات استطلاع وزيادة وجوده البحري شرق البحر المتوسط، بين أمور أخرى، بعد أن ذكرت أنقرة أنها تشعر بالتهديد بسبب حالة عدم الاستقرار على حدودها.

ويرفض الناتو حتى الان أن ينجر في صراع في سوريا المجاورة لكن جميع الدول الاعضاء في الحلف تشارك في تحالف بقيادة أميركية يستهدف تنظيم الدولة الاسلامية (المعروف إعلاميا باسم داعش).

ومن المتوقع أن يرد الوزراء الاربعاء على طلب من واشنطن بتخصيص طائرات استطلاع للمساعدة في جهود التحالف. وألمانيا بشكل خاص مترددة بسبب مخاوفها من جانب بأن مشاركة الناتو يمكن أن يعقد مفاوضات السلام.

وأشار شتولتنبرج الثلاثاء إلى أنه كحل ووسط، يمكن أن يقدم الناتو طائرات "نظام الإنذار المبكر والتحكم المحمول جوا" (إيواكس) الاستطلاعية للحلفاء، مما يخفف من إمكانياتهم الوطنية للمشاركة في الحملة.

وسيركز الوزراء اهتمامهم أيضا على الحدود الشرقية للناتو، حيث تتخذ جهود لتعزيز التحالف ضد التهديد الأمني الجديد المتوقع من روسيا، في ضوء الصراع في أوكرانيا الذي بدأ قبل عامين تقريبا.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد أعلن الاسبوع الماضي عن سعيه لزيادة تمويل واشنطن أربعة أضعاف ليصل إلى 3.4 مليار دولار للأمن الأوروبي في ميزانية عام 2017 .

وقال مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن هويته إنه سيتم استخدام المال من جانب لنشر إجمالي ثلاثة آلاف جندي أميركي في أوروبا بالتناوب في وقت واحد بالاضافة إلى استخدامه في معدات عسكرية للتحديد المسبق للمواقع التي يمكن أن تكون متاحة على وجه السرعة حال الطوارئ.

ومن المتوقع أن يتم مناقشة القضية عندما يجتمع زعماء الناتو في قمتهم المقبلة التي تعقد في وارسو في يوليو المقبل.

1