"الناتو" يستفز روسيا بسعيه للتوسع نحو دول البلقان

الأربعاء 2014/10/01
روسيا من المعارضين لأي توسع للحلف نحو المناطق الشيوعية السابقة في أوروبا

موسكو - انتقدت روسيا السياسات التي يتبعها حلف شمال الأطلسي “الناتو” في أوروبا عبر سعيه نحو توسيع رقعة جغرافيا تمركزه العسكري في القارة العجوز، معتبرة تلك الخطوة بأنها استفزازية.

فقد وصف سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي في تصريحات ساقتها صحيفة «موسكو تايمز» عبر موقعها الإلكتروني، أمس الثلاثاء، بأن توسع “الناتو” المحتمل نحو دول البلقان المتمثلة في البوسنة ومقدونيا والجبل الأسود بأنه أمر “استفزازي”.

وقال لافروف «فيما يتعلق بتوسع حلف شمال الأطلسي في جمهوريات يوغسلافيا السابقة أرى أنه خطأ واستفزاز»، مشيرا إلى أن هذه الأسلوب يعد سياسة غير مسؤولة تقوض الجهود العازمة على بناء نظام أمني مشترك ومتساو في أوروبا بغض النظر عما إذا كان البلد عضوا في هذه الكتلة أو تلك، على حد قوله.

وتعتبر روسيا من أشد المعارضين لأي توسع للحلف نحو المناطق الشيوعية السابقة في شرق وجنوب شرق أوروبا في إطار التنافس على النفوذ الجغرافي الاستراتيجي منذ نهاية الحرب الباردة والذي يتمثل حاليا في الصراع بين المعسكر الشرقي والغربي في أوكرانيا.

لكن في مقابل ذلك الاعتراض، فإن العديد من الخبراء يرون أن دول البوسنة ومقدونيا والجبل الأسود تتقاسم الطموح نفسه ألا وهو الانضمام إلى التحالف العسكري الغربي المتمثل في حلف “الناتو”.

وقد سبقت دول البلقان الثلاث هذه كل من ألبانيا وكرواتيا اللتين أصبحتا عضوين في الحلف قبل 5 سنوات تقريبا بعد توقيعهما اتفاقية للانضمام تحت رايته العام 2009.

ووفق محللين، فإن دولة الجبل الأسود الصغيرة المطلة على البحر الأدرياتيكي تعد الأقرب للانضمام إلى “الناتو”، أما البوسنة فهي رهينة المشاحنات العرقية التي أبطأت من الإصلاحات الحكومية، بينما لا يزال الطريق مغلقا أمام مقدونيا بسبب النزاع المستمر منذ فترة طويلة مع اليونان.

ولدي روسيا مصالح في مجال الطاقة في منطقة البلقان ولديها علاقات تاريخية مع العرقية السلافية في المنطقة، إذ أن الكثير منهم مسيحيون من طائفة الأرثوذكس مثل الروس، إلا أن نفوذ موسكو تضاءل أمام سعي جمهوريات يوغوسلافيا السابقة للانضمام إلى التيار الأوروبي بهدف الحصول مستقبلا على عضوية كاملة في الاتحاد الأوروبي.

5