الناتو يعرض الوساطة لمعالجة الخلاف بين تركيا وألمانيا

الثلاثاء 2017/07/25
مطار قونية يلعب دورا حيويا في عمليات الناتو

برلين- عرض الأمين العام لحلف شمال الأطلسي التوسط لترتيب زيارة لمشرعين ألمان إلى قوات في قاعدة جوية تركية في محاولة لمعالجة خلاف بين البلدين يعرقل عمليات قتال تنظيم الدولة الإسلامية.

يأتي عرض الوساطة الذي أعلنه الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرج الاثنين بينما سعت أنقرة لتخفيف التداعيات الاقتصادية للخلاف مع برلين بالتخلي عن مطلب بأن تساعد ألمانيا في التحقيق بشأن مئات الشركات الألمانية التي تقول تركيا إنها قد تكون لها صلات بالإرهاب.

وباتت ألمانيا قلقة على نحو متزايد من حملة يشنها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على المعارضة منذ محاولة الانقلاب العام الماضي وزادت المخاوف باعتقال ستة نشطاء، بينهم ألماني، هذا الشهر.

وتصاعد التوتر برفض تركيا السماح لأعضاء في البرلمان الألماني بزيادة جنود متمركزين في قاعدتين جويتين. ولأسباب تاريخية يتلقى الجنود الألمان الأوامر من البرلمان وتصر برلين على إتاحة زيارة المشرعين للجنود.

ودفع ذلك ألمانيا بالفعل إلى نقل جنود مشاركين في الحملة على الدولة الإسلامية من قاعدة إنجيرليك في تركيا إلى الأردن. وأثار خطر نقل المزيد من الجنود قلقا شديدا لدى حلف الأطلسي ودفعه الآن إلى التدخل.

وقال بيرس كازاليت المتحدث باسم حلف الأطلسي "عرض الأمين العام ترتيب زيارة لأعضاء البرلمان إلى مطار قونية في إطار الحلف، مطار قونية يلعب دورا حيويا في عمليات الحلف لدعم تركيا والتحالف الذي يقاتل داعش".

وألمانيا أكبر سوق للصادرات التركية ويقطنها أيضا ثلاثة ملايين تركي وحل الخلاف يصب في مصلحة تركيا الاقتصادية. ويهدد التدهور السريع للعلاقات بالإضرار بالروابط الإنسانية والاقتصادية العميقة.

وحذرت ألمانيا مواطنيها من أنهم إذا سافروا إلى تركيا فسيكون ذلك على مسؤوليتهم وقال وزير المالية الألماني فولفجانغ شيوبله إن إردوغان "يعرض شراكة عمرها مئات السنين للخطر".

وفي تراجع عن المواجهة أبلغ وزير الداخلية التركي نظيره الألماني الاثنين أن تسليم أنقرة قائمة تضم نحو 700 شركة ألمانية إلى الشرطة الدولية (الإنتربول) للاشتباه في دعمها للإرهاب كان نتيجة "مشكلة في التواصل".

وقال نائب رئيس الوزراء التركي بكر بوزداج إن تركيا طلبت من الإنتربول معلومات تتعلق بصادرات 40 شركة تركية تربطها علاقات مزعومة مع رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب في يوليو الماضي. وتعهد بأن تظل تركيا ملاذا آمنا للمستثمرين الأجانب.

من جانبه، أعرب هينينغ أوت، المتحدث باسم الكلتة البرلمانية لشؤون السياسات الدفاعية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، في بيان له، عن ترحيبه بعرض ستولتنبرغ.

والإثنين الماضي، أعلن المتحدث باسم الحكومة الألمانية، ستيفن زايبرت، تأجيل زيارة نواب من البرلمان الاتحادي "بوندستاغ" للجنود الألمان في القاعدة العسكرية التابعة لحلف شمال الأطلسي بولاية قونية التركية.

وقال زايبرت، في مؤتمر صحافي عقده في برلين، إن "تركيا لم تلغِ زيارة نواب لجنة الدفاع في البرلمان الألماني إلى جنودها العاملين بولاية قونية، وإنما طلبت تأجيل الزيارة".

وأشار إلى أن بلاده بحثت موضوع زيارة نواب البرلمان للجنود الألمان في القاعدة العسكرية بقونية، على صعيد حلف شمال الأطلسي، فضلاً عن مباحثات أجرتها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إطار قمة الناتو، مؤخرًا.

وبحسب المتحدث باسم وزراة الدفاع الألمانية، ينس فلوسدورف، فإنه ما بين 10 و15 جندياً ألمانياً يعملون في القاعدة العسكرية التابعة للناتو في قونية، التي تحتضن طائرات الاستطلاع والإنذار المبكر، المخصصة لمكافحة تنظيم داعش.

ورفضت السلطات التركية، في 16 مايو الماضي، طلباً تقدم به نواب بالبرلمان الألماني، لزيارة قاعدة إنجيرليك الجوية بولاية أضنة التركية، وبررت السلطات ذلك بأن "الأمر ليس ملائمًا في الفترة الحالية" وعلى الإثر قررت ألمانيا في 7 يونيو الماضي، سحب قواتها العاملة في قاعدة إنجيرليك.

1