الناتو يعزز قوته الدفاعية لمواجهة التهديدات الروسية

الخميس 2015/02/05
الناتو يعزز قوة "رأس الحربة " الدفاعية

بروكسل - يتوقع أن يحدد وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) الخميس حجم ونطاق ما يعرف باسم قوة "رأس الحربة" التي يتم إعدادها لمواجهة التهديد الروسي على خلفية الأزمة الأوكرانية.

وقال ينس ستولتنبرج، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) الخميس إنه سوف يتم زيادة قوات الرد السريع من 13 ألف جندي إلى 30 ألفا ،من بينهم خمسة آلاف جندي في قوة "رأس الحربة"، وأن بعض هذه القوات يمكن نشرها خلال "أيام قليلة".

وأوضح ستولتنبرج أن الناتو يتخذ هذه الخطوات "ردا على الأفعال العدائية التي رأيناها من جانب روسيا ، مثل انتهاك القانون الدولي وضم القرم .. نحتاج لجعل قواتنا ملائمة للاوضاع عندما نرى العالم يتغير".

وقال ستولتنبرج إنه من بين الخطوات الأخرى التي يتخذها الناتو إنشاء ستة مراكز إقليمية للقيادة والسيطرة ، في دول الناتو الشرقية وتعزيز مقر قيادة رئيسي للحلف في مدينة شتتين في بولندا.

ودافع ستولتنبرج عن قراره بلقاء وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف خلال مؤتمر الأمن في ميونيخ مطلع الأسبوع المقبل ، مؤكدا أهمية إبقاء "قنوات الاتصال السياسي مفتوحة" بعد أن أنهى الناتو كل التعاون العملي مع موسكو.

وكان ينس ستولتنبرج، الأمين العام لحلف الناتو، قد أعلن الأسبوع الماضي :"سيكون هذا التعزيز هو الأكبر لدفاعنا المشترك منذ نهاية الحرب الباردة".

وبعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم وتحركاتها في شرقي أوكرانيا العام الماضي ، اتفق زعماء الناتو في سبتمبر الماضي على إنشاء قوة "رأس الحربة" قوامها نحو 5 آلاف جندي قادرة على التحرك خلال أيام قليلة لطمأنة الحلفاء وردع المعتدين المحتملين.

وتدير ألمانيا والنرويج وهولندا بشكل مشترك نسخة مؤقتة من القوة هذا العام، حيث ساهمت برلين بألفين من إجمالي الخمسة آلاف جندي.

وسوف يمضي الحلف قدما الخميس أيضا في إنشاء ستة مراكز إقليمية للقيادة والسيطرة ، في إستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا ورومانيا وبلغاريا.

وسوف يعمل في كل من هذه المراكز فريقا من 40 فردا ، وتعمل كمراكز استقبال وتنظم تدريبات الناتو وتنسق أي عمليات محتملة في المنطقة . كما يقوم الحلف الآن بتوسيع مقر قيادة رئيسي حالي عالي المستوى ، في مدينة شتتن في بولندا .

وقال دبلوماسي في الناتو طلب عدم الكشف عن هويته :"سوف تكون هذه أول سبعة أعلام للناتو في أوروبا الشرقية . إنها علامة فارقة للغاية".

وأشار الدبلوماسي إلى أن "القوة عالية الاستعداد لا تهدف لأي غزو . إنها قوة دفاع" ، مضيفا أنها لن تقوم بعمليات خارج حلف الأطلسي.

يذكر أن الناتو حاول جاهدا ألا يخرق بنود اتفاق أبرمه مع موسكو عام 1997 ، متعهدا بعدم تمركز "قوات قتالية كبيرة" بشكل دائم في دول الناتو الواقعة شرق روسيا.

ومن المقرر أن تبدأ محادثات اليوم بمناقشات بين وزراء دفاع 27 دولة من أعضاء الناتو الـ 28 حول الاستراتيجية النووية للحلف ، حسبما أفاد مسؤول بارز في الناتو . ولا تشارك فرنسا في هذه الاجتماعات.

وقالت المتحدثة باسم الحلف ،أوانا لونجيسكو، إن المحادثات النووية هي "اجتماع دوري" يعقد سنويا تقريبا ، لمناقشة "سلامة وأمن وفاعلية الردع النووي للناتو".

1