"الناتو" يعلن عن إنشاء قوة تدخل سريع شرق أوروبا لردع روسيا

السبت 2014/09/06
بريطانيا تقود دولا شرقية في حلف الأطلسي للتصدي لروسيا

ويلز – أعلنت بريطانيا وست دول من الأعضاء في حلف شمال الأطلسي “الناتو” من بينها دول البلطيق الثلاث، أمس الجمعة، عن التوصل إلى اتفاق بشأن إنشاء قوات عسكرية جديدة للرد السريع في شرق أوروبا.

وأوضح ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني أن بلاده ستخصص 3500 عسكري لقوات الرد السريع الجديدة للحلف في شرق أوروبا.

ولم يشر كاميرون في التصريحات التي أدلى بها في افتتاح اليوم الختامي من أشغال قمة “الناتو” المنعقدة في إمارة ويلز في المملكة المتحدة صراحة إلى سبب إنشاء هذه القوة، بيد أن مراقبين لمحوا إلى أن تلك الخطوة جاءت نتيجة للتوتر الحاصل بين أوكرانيا وروسيا بسبب دعم موسكو للانفصاليين الموالين لها.

ووقعت إستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبريطانيا والدنمارك والنرويج وهولندا اتفاقية شراكة تتيح بموجبها إنشاء قوات عسكرية مشتركة للرد السريع على أي هجوم محتمل على الحدود الشرقية للحلف، إذ سيمهد هذا الاتفاق الطريق أمامها لوضع مزيد من القوات والمعدات في شرق أوروبا.

ويشير بعض المحللين إلى أن هذه الخطوة اتخذت في هذا التوقيت بالذات نتيجة مخاوف بلدان المنطقة من أن تكون هدف روسيا القادم عقب تحرشاتها الأخيرة في أوكرانيا.

إلى ذلك، قالت وزارة الدفاع الإستونية إن إنشاء هذه القوات سيسمح لإستونيا بتعزيز التعاون مع بريطانيا وغيرها من دول “الناتو” التي شاركت في عملية القوات الدولية في جنوب أفغانستان، مؤكدة على أهمية هذه الخطوة من أجل زيادة قدرات “الناتو” للرد على الأخطار.

وفي سياق آخر، وفيما يبحث بيترو بوروشينكو الرئيس الأوكراني مع زعماء الانفصال، في عاصمة بيلاروسيا مينسك، عن حل للأزمة التي تعيشها بلاده يقضي بوقف نهائي لإطلاق النار، احتدت المعارك بين القوات الحكومية والانفصاليين بشرق البلاد.

فقبل ساعات من المحادثات بين طرفي النزاع اندلعت ميدانيا اشتباكات بين الجيش الأوكراني وما يسمى بالدفاع الشعبي شرقي ميناء ماريوبول الاستراتيجي، أمس.

ومن المتوقع أن ينتهي الاجتماع، حسب متابعين للشأن الأوكراني، بقرار يقضي بوقف كل الأعمال العدائية بينهما لتكون نقطة بداية لخطة سلام أشمل. وكان الحلفاء تلقوا بحذر كبير إعلانا، الأربعاء، عن وقف إطلاق النار في ظل التقلبات في موقف موسكو منذ أشهر بشأن الأزمة الأوكرانية.

تجدر الإشارة إلى أن القوات الجديدة ستشكل خلال السنوات القريبة المقبلة بمبادرة لندن وستضم وحدات برية وبحرية وجوية من الدول السبع الأعضاء في الحلف من أجل الرد السريع على أخطار عسكرية لأي عضو في الناتو وكذلك على الأزمات الإنسانية والكوارث الطبيعية.

5