الناتو يغلق باب عضويته بوجه قطر

مسؤول في حلف شمال الأطلسي يستبعد احتمال ضم قطر إلى الناتو ردّا على إعلان وزير الدفاع القطري طموح بلاده للانضمام إلى الحلف.
الخميس 2018/06/07
الغرب لا يثق بالدوحة كشريك

بروكسل - استبعد مسؤول في حلف شمال الأطلسي، الأربعاء، احتمال ضم قطر إلى الناتو، مؤكدا أنّ الحلف يقتصر على الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا.

وجاء ذلك ردّا على إعلان وزير الدفاع القطري خالد العطية طموح بلاده للانضمام إلى الحلف.

وقال المسؤول في الناتو لوكالة فرانس برس إن المادة الـ10 في وثيقة واشنطن تتيح فقط للدول الأوروبية الانضمام إلى الحلف الذي يضم 29 بلدا.

وبحسب مراقبين سياسيين، فإنّ هناك عاملا آخر، غير العائق القانوني، يعسّر أي مسعى قطري للانضمام إلى الناتو ويتمثّل في عدم ثقة الغرب بالدوحة كشريك حقيقي في حفظ الاستقرار الدولي ومحاربة الإرهاب والتصدي لجماعاته، وهو يعلم يقينا الصلات القطرية القوية بمنظّمات وجماعات إرهابية متشدّدة تقوم الدوحة بدعمها ماليا والترويج لها إعلاميا.

وكان العطية قال، الثلاثاء، في ذكرى مرور عام على مقاطعة أربع دول عربية للدوحة بسبب دعمها للإرهاب في تصريح صحافي إنّ “قطر أصبحت من أهم دول المنطقة في نوعية التسليح.. وتطمح لعضوية كاملة في حلف شمال الأطلسي”.

وتابع العطية “نحن في دولة قطر يوجد لدينا تعاون فعلي وحقيقي مع منظمة الناتو يتطور يوما بعد يوم وقد يفضي إلى استضافة قطر لإحدى وحدات الناتو أو أحد مراكزه المتخصصة”.

وأضاف “أما العضوية فنحن حليف رئيسي خارج حلف الناتو. والطموح موجود لعضوية كاملة في حال تطورت شراكات الحلف”.

واعتبر متابعون للشؤون الخليجية أنّ بحث قطر عن أطر خارج الحاضنة الطبيعية لها، يعكس شعورا حادّا بالعزلة وبوطأة الأزمة الناتجة عن مقاطعة كل من السعودية والإمارات ومصر والبحرين لها، وتوقّعاتها بطول أمدها واشتدادها مستقبلا. ويخدم حديث العطية أيضا حملة قطرية تقوم على ترويج صورة الضحية، من خلال الإيهام بتعرّض قطر لتهديد عسكري من قبل جيرانها، وهو الأمر الذي لم تصدر بشأنه أي إشارات.

3