الناتو يندد بـ"تصعيد مقلق" للنشاط الروسي في سوريا

الخميس 2015/10/08
الدعوة إلى ضرورة اتخاذ مبادرات لايجاد حل سياسي للأزمة في سوريا

بروكسل - يعقد وزراء دفاع حلف شمال الاطلسي اجتماعا الخميس في بروكسل بينما يتصاعد التوتر مع روسيا التي سمح تدخلها في سوريا لنظام بشار الاسد بشن عملية برية واسعة.

واعلن الامين العام للحلف ينس ستولتنبرغ الخميس عن "تصعيد مقلق" للنشاط العسكري الروسي في سوريا. وقال "لاحظنا في سوريا تصعيدا مقلقا للنشاطات العسكرية الروسية".

وقال ستولتنبرغ للصحافيين لدى وصوله للمشاركة في اجتماع لوزراء الدفاع الـ28 للحلف الاطلسي في بروكسل "لاحظنا في سوريا تصعيدا مقلقا للنشاطات العسكرية الروسية" مضيفا "سنعمل على تقييم اخر التطورات وانعكاساتها على امن الحلف".

وقال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون إنه يجب على روسيا أن تستخدم نفوذها لمنع نظام الرئيس السوري بشار الأسد من قصف المدنيين. وأضاف أن التدخل العسكري الروسي في الحرب الأهلية جعل الصراع أكثر خطورة.

واكدت واشنطن التي تقود تحالفا يقاتل جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية مجددا الاربعاء انها لا تتعاون مع روسيا في عمليات القصف الجوي في سوريا، التي وصفها وزير الدفاع اشتون كارتر "بالخطأ الأساسي".

واعلنت وزارة الدفاع الاميركية الاربعاء ان واحدة على الاقل من طائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية اضطرت لتغيير مسارها اثناء تحليقها في الأجواء السورية لكي تتجنب الاقتراب كثيرا من مقاتلة روسية.

وعادت الولايات المتحدة للحديث ولكن بحذر شديد، عن امكانية فرض منطقة حظر جوي في سوريا وهو ما تطالب به تركيا العضو الأساسي في حلف شمال الاطلسي، مؤكدة في الوقت نفسه انه لم يتخذ اي قرار بشأنها.

من جهته، بدأ الجيش السوري عملية برية واسعة في وسط البلاد مدعوما للمرة الأولى بغطاء جوي من الطائرات الروسية، تزامنا مع تأكيد الرئيس فلاديمير بوتين ان قواته ستساند بفعالية هذه الهجمات.

واعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان العمليات الروسية ستتكثف بينما أكد وزير الدفاع سيرغي شويغو ان 112 هدفا قصفت منذ بدء الحملة في 30 سبتمبر.

لكن الولايات المتحدة قالت ان اكثر من 90 بالمئة من الغارات الجوية الروسية في سوريا لا تستهدف تنظيم الدولة الاسلامية او فصائل مرتبطة بتنظيم القاعدة بل "فصائل مسلحة سورية معتدلة" تقاتل نظام الأسد.

وللمرة الاولى جرى القصف الروسي من سفن حربية تابعة للأسطول الروسي في بحر قزوين على ما اعلن شويغو موضحا ان اربع من هذه السفن الحربية اطلقت الاربعاء 26 صاروخا عابرا على 11 هدفا لتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا وتم تدمير كل الأهداف.

ستولتنبرغ: سنعمل على تقييم آخر التطورات وانعكاساتها على أمن الحلف

واظهر رسم بياني نشر على الموقع الالكتروني لوزارة الدفاع الروسية الصواريخ تطلق من بحر قزوين الذي يبعد حوالي 1500 كلم عن الاهداف وتحلق فوق ايران والعراق قبل ان تضرب في سوريا.

وبحسب هذا الرسم البياني الذي اطلعت عليه فرانس برس تبين ان الصواريخ ضربت منطقة الباب في محافظة حلب التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية بينما توجهت الصواريخ الأخرى الى مناطق يسيطر عليها مسلحو المعارضة في حلب.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان عمليات القصف السورية كانت "اكثر كثافة من المعتاد"، موضحا ان "معارك على الأرض بين قوات النظام ومسلحي المعارضة رافقتها للمرة الاولى". وتحدث عن سقوط ستة قتلى في معرة النعمان في محافظة ادلب "في غارات جديدة روسية على ما يبدو".

ويتهم مسلحو المعارضة السورية وداعموها في الخارج موسكو باستهداف مجموعات اخرى غير تنظيم الدولة الاسلامية من اجل الدفاع عن النظام بدلا من مكافحة الجهاديين.

وفي هذا الاطار اعلن بوتين ان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عرض عليه فكرة "مثيرة للاهتمام" هي "توحيد جهود" القوات الحكومية و"الجيش السوري الحر" المعارض.

لكن مصادر مقربة من الرئيس الفرنسي قالت انه لم يقترح تحالفا بين الجيش السوري النظامي و"الجيش السوري الحر" المعارض للرئيس بشار الاسد الى انه ذكر بوتين "بضرورة وجود المعارضة السورية" في مفاوضات السلام.

وفي موقف لافت، ابدت موسكو استعدادها لاجراء اتصالات مع "الجيش السوري الحر" في اشارة الى الفصائل المصنفة بـ"المعتدلة"، رغم تكرار مسؤولين روس في الأيام الأخيرة انهم ينتظرون شرحا من الدول الغربية لمفهوم "المعارضة المعتدلة".

واسفر النزاع في سوريا عن سقوط اكثر من 240 الف قتيل ودفع ملايين الاشخاص الى الفرار مما تسبب في ازمة انساني خطيرة وازمة هجرة. ورأت المنظمة غير الحكومية اوكسفامان أن الجهود الدولية التي تبذل لمساعدة السوريين "غير كافية".

1