الناتو ينسق مع السعودية جهود محاربة داعش

الثلاثاء 2016/02/09
مساع سعودية حثيثة للقضاء على داعش

بروكسل - تعكس مشاركة ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المرتقبة في اجتماعات حلف شمال الأطلسي الأربعاء والخميس حرصا على إحكام التنسيق الغربي- العربي لمواجهة تنظيم داعش في المنطقة.

وقال خبراء في مكافحة الجماعات الإرهابية إن وزراء حلف الناتو يسعون إلى الاستماع لوجهة نظر المملكة في هذه الحرب، خاصة أن القيادة السعودية أعلنت منذ فترة عن إنشاء تحالف إسلامي لمواجهة الإرهاب، فضلا عن عرضها الأخير بإرسال قوات برية إلى سوريا في سياق جهد إسلامي ودولي مشترك لمواجهة التنظيم المتشدد.

وأشار الخبراء إلى أن رغبة السعودية في المشاركة بفاعلية في الحرب على الإرهاب هي جزء من مقاربة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز الهادفة إلى أن تلعب المملكة دورا وازنا في الملفات الإقليمية والدولية، وأن مواجهة داعش هي امتداد للتدخل السعودي في اليمن لمنع إيران من السيطرة عليه، فضلا عن التصدي للقاعدة وداعش اللتين تتنافسان مع طهران لتقسيم اليمن إلى مواقع نفوذ.

وكانت السعودية أعلنت منتصف ديسمبر الماضي عن تشكيل تحالف عسكري إسلامي لمحاربة الإرهاب يضم 34 بلدا أبرزها الإمارات ومصر وتركيا وباكستان.

وقال وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال مؤتمر صحافي في الرياض وقتها إن هذا التحالف «يأتي حرصا من العالم الإسلامي على محاربة هذا الداء».

ويشمل دور التحالف بشكل أساسي بناء توافق إسلامي واسع في مواجهة التنظيمات المتشددة، إلى جانب دحض الصورة النمطية عن ارتباط المجموعات المتشددة بالإسلام السني كخلفية فقهية.

كما تمتلك السعودية خبرة طويلة في مواجهة التنظيمات المتشددة، حيث نجحت سابقا في التغلب على تنظيم القاعدة. وتضع السعودية محاربة داعش كإحدى أولوياتها داخليا وخارجيا، ويمكن للتحالف الإسلامي أن ينجح في تطويق التنظيم أكثر من غيره، خاصة أن خطط هذا التحالف تتضمن مواجهة فكرية وفقهية لبيان زيف شعاراته التي يستقطب بها الشباب. غير أن مراقبين ظلّوا يتساءلون عن سقف الإنجازات الواقعية التي من الممكن لهذا التحالف المشكل على عجل تحقيقها في المستقبل.

3