الناتو يوافق على دعم الجيش الليبي قبل توحيده

تحاول حكومة الوفاق الليبية التصدي لمحاولات عدة أطراف اقتحام العاصمة طرابلس وهو ما تعكسه القرارات العسكرية الأخيرة التي بدأت باتخاذها، بالإضافة إلى موافقة الناتو على دعم قواتها.
الجمعة 2017/06/23
دعم مطلق

بروكسل - وافق حلف شمال الأطلسي “ناتو” على دعم الجيش الليبي والمؤسسة الأمنية بينما مازالت قوات الجيش منقسمة بين الشرق والغرب والجنوب.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج الخميس إن فرق خبراء ستبدأ في أسرع وقت ممكن في مساعدة الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة على تدريب وتطوير جيشها الذي استنزفته سنوات من الصراع ومواجهة تهديد من متشددين إسلاميين وانقسامات بين الفصائل الليبية.

وقال ستولتنبرج بعد الاجتماع مع رئيس الوزراء الليبي فايز السراج ببروكسل إن الحلف وافق على مساعدة حكومة الوفاق على التعامل مع ملفات مثل “كيفية تحديث وزارة الدفاع وبناء هيئة أركان وأيضا تطوير أجهزة المخابرات ووضع كل ذلك تحت السيطرة السياسية”.

ويقول مراقبون إن قرار “الناتو” دعم القوات التابعة لحكومة الوفاق قبل توصلها إلى اتفاق مع القيادة العامة للجيش في المنطقة الشرقية يهدف إلى دعم طرف من أطراف النزاع على حساب الآخر، الأمر الذي من شأنه تقويض الجهود السياسية للتوصل إلى حل سلمي للأزمة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل جدل حول تقسيم المجلس الرئاسي البلاد إلى سبع مناطق عسكرية وتعيين كل من أسامة الجويلي رئيس المجلس العسكري الزنتان آمرا للمنطقة العسكرية الغربية واللواء محمد الحداد آمرا للمنطقة العسكرية الوسطى.

وتتكون المناطق العسكرية بحسب نص القرار من منطقة طرابلس العسكرية، ومنطقة بنغازي العسكرية، والمنطقة العسكرية الوسطى، والمنطقة العسكرية الغربية، ومنطقة سبها العسكرية، ومنطقة طبرق العسكرية، ومنطقة الكفرة العسكرية.

تصريحات المسماري تشير إلى فشل اللقاء الذي جمع خليفة حفتر وفايز السراج في العاصمة الإماراتية أبوظبي

وأثار القرار استغراب المتابعين لشموله على مناطق تخضع لسيطرة الجيش بقيادة حفتر كالمنطقة الوسطى التي تحتوي على الموانئ النفطية ومنطقة بنغازي ومنطقة طبرق.

وقال السراج خلال حفل تنصيب الجويلي والحداد إن “الخطوات العملية قد بدأت لتفعيل الجيش الليبي وخصوصا في هذه المرحلة الحساسة والمفصلية التي تمر بها ليبيا”، مشيرا إلى أهمية دور آمري المناطق العسكرية في هذا الشأن.

وشدد السراج على ضرورة النأي بالمؤسسة العسكرية عن التجاذبات السياسية والعمل على تحييدها، وتقديم كل الدعم لها للقيام بواجباتها في حماية الوطن والمواطن، وفق ما نشره المكتب الإعلامي.

ويرى مراقبون أن التعيينات العسكرية الأخيرة التي قام بها السراج وخاصة تعيين الجويلي تهدف إلى قطع الطريق على غرفة عمليات المنطقة الغربية التابعة للجيش لدخول طرابلس، إذ أن أغلب عناصر الغرفة ينتمون إلى مدينة الزنتان التي سيتولى مجلسها العسكري تأمين طريق المطار.

وتسيطر حاليا ميليشيات موالية لحكومة الوفاق على العاصمة طرابلس أبرزها كتيبة “ثوار طرابلس” يقودها هيثم التاجوري، وميليشيا الردع بقيادة عبدالرؤوف كارة، بالإضافة إلى قوات منحدرة من مدينة مصراتة موالية لحكومة الوفاق ومناوئة للجماعات الإسلامية.

وتتنافس حاليا ثلاث قوات على دخول العاصمة طرابلس وهي قوات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، والميليشيات الإسلامية، وكتائب موالية لسيف الإسلام القذافي.

وروجت بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي الفترة الماضية أخبارا مفادها أن السراج نسق مع حفتر بشأن تقسيم ليبيا إلى سبع مناطق عسكرية وتعيين أمراء عسكريين لتلك المناطق، وهو ما نفاه الناطق الرسمي للجيش أحمد المسماري.

وقال المسماري في مؤتمر صحافي عقده الأربعاء “لا وجود لأي تنسيق بين القيادة العامة للجيش ورئيس المجلس الرئاسي سواء على الأصعدة العسكرية أو غيرها”.

وأضاف “كل ما كان لدينا سلمناه للسراج فى اجتماع أبوظبي وتخاذل ولم يلتزم به ولذلك نحن في حل من كل ما ورد في ذلك الاجتماع”.

وتابع “نؤكد أن القيادة لا علاقة لها بالترقيات التي قام بها الرئاسي لبعض الضباط العائدين للخدمة ولا بقرار تشكيل المناطق العسكرية ونعتبرها قرارات باطلة لعدم استنادها على الإعلان الدستوري ولا على موافقة القائد الأعلى عقيلة صالح”.

وتعكس تصريحات المسماري فشل اللقاء الذي جمع حفتر والسراج مطلع مايو الماضي في العاصمة الإماراتية أبوظبي والذي أشاع أجواء من التفاؤل باقتراب الاتفاق إلى حل ينهي الصراع العاصف بالبلاد منذ 3 سنوات.

4