الناجي جلول: قطع العلاقات مع سوريا غباء

وزير التربية الأسبق يؤكد أن أول قراراته كرئيس للبلاد -في صورة فوزه- سيكون الاتجاه نحو استفتاء شعبي لتغيير النظامين الانتخابي والسياسي للبلاد.
الجمعة 2019/09/06
جلول : أنا أحقّ بالرئاسة

تونس - انطلقت يوم الاثنين في تونس، الحملة الانتخابية للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها. وتوزعت نقاط انطلاق الحملات بين مختلف جهات الجمهورية، على غرار حملة الناجي جلول صاحب الرقم 23 في قائمة التصويت الذي استهل حملته من القيروان، الأمر الذي يعكس ولعه بالتاريخ عموما وإيمانه بأن القيروان هي بداية الهوية التونسية، على قول عقبة بن نافع، “الطريق إلى القيروان ستكون الطريق إلى قرطاج”.

يتمسك جلول، وزير التربية الأسبق في حكومتي الحبيب الصيد ويوسف الشاهد، والرئيس الحالي للمعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية، بالموقف الذي عُرف به منذ انتخابات 2014، والمتمسك بـ”حاجة تونس لخطاب سياسي جديد يقطع مع سنوات الفشل”، وفق قوله.

يرى أنه جدير بكرسي قرطاج وأن له من الكفاءة والبرامج ما يسمح له بتولي منصب رئيس الجمهورية، “مع قدر كاف من المال لا يسمح بشراء الأصوات والذمم، لكن يسمح بالقيام بحملة انتخابية رئاسية”.

ويضيف جلول -بنبرة واثقة- أنه انتظر تعيين الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي لمرشح عن نداء تونس لخوض الانتخابات الرئاسية 2019، لكن هذا لم يحصل، فيما يُصر على أنه “المختار” لو تسنى للرئيس الراحل تزكية مرشح عن النداء، معتبرا نفسه “أشد المدافعين عن نداء تونس ومشروعه وأحقّ بالرئاسة -أو بالترشح- من أي قيادي آخر في الحزب”.

كما أكّد الوزير الأسبق للتربية على تمسكه بالتعديلات والتغييرات التي نفذها في مجال التربية والتعليم، معتبرا أن هذا المجال يدخل صلب مهام رئيس الدولة باعتبار التعليم أحد عناصر الأمن القومي وأُسّ من أسس التقدم الذي تحتاجه البلاد في الفترة الصعبة التي علقت فيها.

يؤكد أن أول قراراته كرئيس للبلاد -في صورة فوزه- سيكون الاتجاه نحو استفتاء شعبي لتغيير النظامين الانتخابي والسياسي للبلاد، بصفة هذه الأنظمة لا تتماشى وصلاحيات رئيس الجمهورية باعتبار أن هذه الصلاحيات محدودة، “الأمر الذي لا يمكن قبوله بالنظر إلى أن رئيس الجمهورية يعبر عن إرادة الشعب”.

وفي السياسة الخارجية، يرى جلول أن الحديث عن الدبلوماسية الاقتصادية “كلام شعارات وحديث بلا طائل” ما لم يتم الاتجاه نحو أفريقيا في المعاملات الاقتصادية للبحث عن مصالح جديدة في القارة التي تمتلك القسط الأكبر من الثروات الطبيعية في العالم والتي تمثل سوقا مفتوحة وغنية بالاستثمارات. كما يدمج الناجي جلول السياسة الخارجية بالاقتصاد الوطني والسيادة الوطنية ويتجه نحو الانطلاق من الاقتصاد الداخلي عبر حلول اقتصادية تمهيدية لضمان القوة على الساحة الدولية، من خلال دمج البنوك العمومية في بنك وطني واحد، وتأسيس بحرية تجارية والاستثمار في مجالات صناعية جديدة والحد من هجرة الكفاءات، حتى تصبح تونس قوة اقتصادية اعتبارية.

ويواصل جلول نظرته للسياسة الخارجية، معتبرا أن قطع العلاقات مع سوريا غباء سياسي، ليعود إلى نظرته للشأن الإقليمي عبر التخلي عن الحياد في الأزمة الليبية والتمسك بدور تونس في بناء ليبيا أمام غياب الدبلوماسية التونسية في المؤتمرات التي تُعنى بالشأن الليبي. ويشدد جلول مرة أخرى على ضرورة مشاركة تونس في القضايا الإقليمية لدول الجوار كليبيا والجزائر، باعتبار أمن الشقيقتين من أمن تونس، وتأكيدا على ضرورة حضور تونس في عمليات البناء والإعمار شرقا، والحوار غربا. كما يُذكر جلول بأهمية هذه الخطوة في دفع عجلة التنمية بل ويذهب نحو اتحاد المغرب الكبير.

6