الناخبون المصريون يتوجهون لصناديق الاقتراع في الانتخابات الرئاسية

 انطلاق الانتخابات الرئاسية في مصر، وسط إجراءات أمنية مشددة تشارك فيها قوات الجيش والشرطة.
الاثنين 2018/03/26
انتخابات محسومة

القاهرة - بدأ الناخبون المصريون اليوم الاثنين الإدلاء بأصواتهم في انتخابات رئاسية من المتوقع على نطاق واسع أن يفوز خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي بفترة ولاية ثانية مدتها أربع سنوات.

وعرض التلفزيون لقطات ظهر فيها السيسي وهو يدلي بصوته داخل إحدى اللجان الانتخابية في مصر الجديدة في الدقيقة الأولى بعد فتح مراكز الاقتراع.

وينافس السيسي في هذه الانتخابات موسى مصطفى موسى رئيس حزب الغد الذي تقدم بأوراق ترشحه في الساعة الأخيرة قبل غلق باب الترشح.

وفتحت مكاتب الاقتراع أبوابها في التاسعة صباحا لتتواصل حتى التاسعة مساء ايام الاثنين والثلاثاء والاربعاء لإتاحة أكبر فرصة ممكنة لقرابة 60 مليون ناخب (من إجمالي 100 مليون مصري هم عدد سكان البلد العربي الأكبر ديموغرافيا) للإدلاء بأصواتهم.

وتعتبر نسبة المشاركة الرهان الأساسي في هذه الانتخابات التي يواجه فيها السيسي منافسا وحيدا هو رئيس حزب الغد موسى مصطفى موسى وهو سياسي غير معروف جماهيريا ولا يتمتع بثقل حقيقي.

وفي الانتخابات الرئاسية الأخيرة، بلغت نسبة المشاركة بعد يومين من الاقتراع 37% وقررت السلطات حينها تمديد التصويت لمدة يوم لترتفع نسبة المشاركة الى 47،5%. ويعتقد مصطفى كامل السيد انه من غير المرجح ان تصل نسبة المشاركة الى 37% خلال الأيام الثلاثة للاقتراع.

انتشار أمني كثيف

المصريون يقترعون
المصريون يقترعون

بدأت قوات الجيش والشرطة في الانتشار حول المنشات الحيوية والمقار الانتخابية التي اقيمت في المدارس لتأمين عملية الاقتراع خصوصا بعد الانفجار الذي استهدف الجمعة، قبل ثلاثة ايام من بدء الانتخابات، موكب مدير امن الاسكندرية واسفر عن مقتل شرطيين اثنين.

وتوعد تنظيم داعش بمهاجمة المنشآت ذات الصلة بالانتخابات ومهاجمة السياح في جميع أنحاء مصر.

وتشنّ قوات الأمن المشتركة من الجيش والشرطة حاليا حملة على الجهاديين تتمثل بعملية عسكرية شاملة بدأت في فبراير الماضي وتتركز في وسط وشمال سيناء.

وقد أدت منذ بدئها إلى مقتل أكثر من 150 جهاديا، بحسب أرقام الجيش.

وأواخر نوفمبر الماضي كلف الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس هيئة الأركان في القوات المسلحة محمد حجازي إعادة فرض الأمن في سيناء في غضون ثلاثة أشهر، مع استخدام "كل القوة الغاشمة".

وجاء هذا القرار بعد ايام من اعتداء استهدف مسجد الروضة في شمال سيناء موقعا أكثر من 300 قتيل، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه. ولكن تم على ما يبدو تمديد الموعد المحدد لإنهاء التمرد الجهادي.

ومنذ أطاح الجيش بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في 2013 بعد احتجاجات شعبية ضده، تخوض قوات الامن المصرية وخصوصا في سيناء مواجهات عنيفة ضد مجموعات جهادية متطرفة، بينها الفرع المصري لتنظيم داعش (ولاية سيناء) المسؤول عن شن عدد كبير من الاعتداءات الدامية في البلاد.

وشن التنظيم هجمات عديدة ضد المدنيين والأقباط طوال العام الماضي أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخص.

دعوة إلى الصبر

انتشرت لافتات التأييد للرئيس المصري حاملة صورته إلى جوار أسماء التجار او رجال الأعمال او الشركات التي مولت هذه اللافتات الدعائية.

ورغم ان الانتخابات لم تسبقها حملة انتخابية بالمعني الحقيقي الا ان السيسي ضاعف من ظهوره العلني عدم وجود حملة انتخابية بالمعنى الحقيقي، إلا السيسي ضاعف من ظهوره العلني في مناسبات معظمها افتتاح لمشروعات نفذت او سيبدأ تنفيذها.

وفي العام 2014، كان السيسي يحظى بشعبية واسعة بين المصريين الذين كانوا يرون فيه "المنقذ" القادر على إعادة الاستقرار إلى البلاد بعد فوضى سادت عقب ثورة العام 2011 التي أسقطت حسني مبارك.

غير ان الأزمة الاقتصادية والعودة إلى نظام مشابه، ان لم يكن أكثر تسلطا من نظام مبارك الذي حكم مصر بلا منازع على مدى 30 عاما، تسببا في تآكل بعض هذه الشعبية.

ووعد السيسي منذ بداية ولايته الأولى بإعادة الاستقرار إلى البلاد ليس على الصعيد السياسي فقط وإنما كذلك على الصعيد الاقتصادي.

وفي حوار أاجرته معه المخرجة السينمائية المصرية ساندرا نشأت وبثته كل القنوات المصرية، دعا السيسي المصريين الى ان "يصبروا قليلا" في اشارة غير مباشرة إلى شكواهم من ارتفاعات كبيرة في تكاليف المعيشة.

وفي العام 2016 أطلق السيسي برنامجا طموحا للإصلاح الاقتصادي من أجل الحصول على قرض قيمته 12 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات من صندوق النقد الدولي.