الناخبون يعودون إلى صناديق الاقتراع بلا أوهام كبيرة في بلغاريا

الأحد 2014/10/05
إمكانية التلاعب بالأصوات واردة

صوفيا - بدأ الناخبون في بلغاريا افقر دولة في الاتحاد الاوروبي الادلاء باصواتهم الاحد في انتخابات تشريعية مبكرة يمكن ان تعيد الى السلطة بويكو بوريسوف الذي طرد على اثر تظاهرات مطلع في 2013 في هذا البلد الذي يعاني من الفساد وعدم الاستقرار.

واعلنت رئيسة اللجنة الانتخابية كميليا نيكوفا ان "مراكز الاقتراع في بلغاريا فتحت". وسيقترع الناخبون في 11 الفا و400 مركز داخل بلغاريا. كما اقيم 428 مركزا للبلغاريين المقيمين في ستين بلدا اجنبيا، على حد قولها.

ويتنافس 18 حزبا وسبعة تحالفات لانتزاع اصوات 6,875 مليون ناخب مسجلين بينهم 5,7 ملايين يعيشون داخل بلغاريا. ويرى المحللون ان ادراج اكثر من مليون ناخب يقيمون في الخارج على لوائح الناخبين يمكن ان يسهل عمليات تلاعب بالاصوات.

وتتوقع معاهد الاستطلاع فوز حزب "مواطنون من اجل تنمية ديموقراطية في بلغاريا" (غيرب) الذي يقوده رئيس الوزراء المحافظ السابق بوريسوف (55 عاما) الذي استقال في 2013 بعد تظاهرات ضد الفقر والفساد، لكن من دون ان يحقق اغلبية مطلقة.

ويفترض ان يحصل هذا الحزب على ما بين 31 و37 بالمئة من الاصوات متقدما بفارق على الاشتراكيين (يرجح حصولهم على ما بين 19 و21 بالمئة)، الذين دعموا حكومة رئيس الوزراء التكنوقراطي المنتهية ولايته بلامن اوريشارسكي.

اما الحركة الديموقراطية الليبرالية للاقلية المسلمة التي تدعم الحكومة المنتهية ولايتها فيتوقع ان تحصل على ما بين 13 و16 بالمئة من الاصوات.

ويفترض ان تتمكن ثلاثة احزاب صغيرة عتبة الاربعة بالمئة المحددة لدخول البرلمان، هي الكتلة الاصلاحية (يميك تقليدي معادي للشيوعية) الذي سيحصل على ما بين 6,5 و7,5 بالمئة من الاصوات، و"بلغاريا بلا رقابة" (شعبوي) وسيحصل على ما بين 4,8 بالمئة و7,5 بالمئة والجبهة الوطنية (قومي) وسيحصل على ما بين 4,5 و7,5 بالمئة. ويمكن للحزب القومي المتشدد اتاكا ان يحصل على اكثر من 4 بالمئة من الاصوات.

وبذلك يرجح ان يكون البرلمان مشرذما مما يجعل تشكيل الحكومة امرا صعبا. الى درجة ان المحلل في معهد غالوب بارفان سيميونوف قال ان "افق الحكومة لن تذهب ابعد من الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في تشرين الاول/اكتوبر 2016".

لكن الناخبين في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 7,4 ملايين نسمة، لا اوهام لديهم بشأن قدرة هذه الانتخابات على تحسين واقعهم اليومي.

وقالت مديرة معهد دراسة السكان انتونييفا خريستوفا ان انفجار مصنع للذخيرة هذا الاسبوع الذي تسبب في موت 15 عاملا "لم يؤد سوى الى تعزيز الشعور بانتشار الفساد وعجز السلطات". وكان المصنع قد تلقى انذارا بسبب عدم احترامه معايير السلامة.

وكان بوريسوف حكم البلاد من 2009 الى 2013 واستقال بعد تظاهرات كبيرة احتجاجا على الفقر والفساد. وعرقلت التظاهرات نفسها من الايام الاولى عمل حكومة "التكنوقراط" التي يدعمها الاشتراكيون وحلت محل بوريسوف بعد انتخابات جرت في ربيع 2013.

واكد ايليان ستانيف المدرس الذي يبلغ من العمر 47 عاما "تظاهرنا من دون جدوى ضد حكومة بوريسوف. ما الذي حصلنا عليه بعد استقالته؟ الاغنياء هم الذين يحركون الحكومات".

ودعت الشرطة الناخبين الى ابلاغها باي محاولة للضغط عليهم. وكانت النيابة فتحت في الايام الثلاثة الماضية 54 تحقيقا في قضايا تتعلق "بشراء اصوات" وهو امر شائع في الاوساط الفقيرة.

ودانت منظمات غير حكومية بينها منظمة الشفافية الدولية (ترانسبارنسي انترناشونال) "شراء الاصوات" من قبل احزاب ورجال اعمال يلجأون الى اساليب عدة للضغط على الناخبين.

وسيكون على الحكومة المقبلة في كل الاحوال اجراء اصلاحات لا تتمتع بشعبية في قطاعات الصحة والتعليم والتقاعد، بل تنتظرها ايضا تحديات اكبر قبل هذه المرحلة.

وتهدد الازمة الاوكرانية امدادات الغاز الروسية في الشتاء بينما لا تملك البلاد بديلا للتدفئة ولتشغيل شركاتها. وعلق الاتحاد الاوروبي دفع مئات الملايين من الدولارات بسبب مخالفات في الاسواق العامة. اما السي سي بي المصرف الرابع في البلاد فهو في حالة شبه افلاس. وتواجه بلغاريا من جهة اخرى تدفق اللاجئين السوريين القادمين من تركيا.

وتجري الانتخابات باشراف اكثر من اربعين مراقبا تابعين لمنظمة الامن والتعاون في اوروبا والجمعية البرلمانية لمجلس اوروبا.

وسيبدأ اعلان نتائج استطلاعات الرأي عند مغادرة الناخبين مراكز الاقتراع فور انتهاء التصويت عند الساعة 19,00 (16,00 تغ).

اما النتائج النهائية الرسمية فلن تعلن قبل منتصف الاسبوع المقبل.

1