النادي البورسعيدي المصري ينفذ عقوبة منتهية المدة

أزمات النادي البورسعيدي المحلية تتفاقم، وقد ازدادت الأجواء سخونة، بعد قرار اتحاد كرة القدم المصري، بتأجيل مباراة المصري أمام جزيرة مطروح.
الأربعاء 2018/10/17
الأزمة انتهت والعقوبة لم تنته

القاهرة- لم يجد مجلس إدارة النادي المصري البورسعيدي، سوى اللجوء إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من أجل العودة بالنادي إلى خوض المباريات المحلية لفريق كرة القدم على ملعبه بعد أن حرمته العقوبة من ذلك طيلة 6 أعوام، ورغم انتهاء مدة العقوبة، إلا أنه لا تزال هناك صعوبة في عودة الفريق إلى ملعبه لدواع أمنية.

ووصف نائب رئيس النادي المصري البورسعيدي عدنان حلبية الأزمة التي يعيشها الفريق قائلا، إن ما يحدث مع ناديه لا يمكن أن يحدث في دوريات الشوارع الرمضانية، وقال لـ”العرب” إن هناك حالة من الضبابية تسيطر على التعامل مع قضية عودة الفريق إلى ملعبه، وإنهم يحصلون على الكثير من الوعود دون تنفيذ.

وأوضح أنه تم إعداد مذكرة خاصة، لإرسالها إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، تؤكد أن الفريق لم يتمكن من اللعب على ملعبه، رغم انتهاء مدة العقوبة منذ ثلاثة مواسم كاملة، وأن الاتحاد المصري لا يملك أيّ رد في هذا الشأن، سوى القول إن الموافقات الأمنية لم تتخذ بعد، ما دفعهم للجوء إلى الفيفا للمطالبة بحق الفريق، أسوة بجميع أندية الدوري الممتاز.

وإذا كانت الجهات الأمنية لا تزال تخشى تكرار أزمة “مجزرة بورسعيد” التي راح ضحيتها 74 مشجعا، فإن تأخر عودة واحد من الأندية الشعبية في مصر إلى اللعب على ملعبه، سوف يزيد من حالة الاحتقان الجماهيري، التي تصبّ جام غضبها على الجميع، ولا سيما مع اتهام جماهير بورسعيد بالقتلة، كما وضع مسؤولو اتحاد الكرة أنفسهم أمام الاتهام بمجاملة النادي الأهلي، وأنهم يخشون من بطش جماهيره.

لقد تكبدت خزانة النادي البورسعيدي خسائر كبيرة، بسبب خوض مباريات فريق الكرة خارج ملعبه، وتحمل نفقات السفر من مدينة إلى أخرى، فضلا عن تكاليف الإقامة وتأجير الملعب. ويستعد الفريق الذي يدربه المدرب المحلي حسام حسن، لخوض منافسة شرسة أمام فريق نادي فيتا كلوب الكونغولي، في إياب الدور نصف النهائي من بطولة كأس الاتحاد الأفريقي “الكنفيدرالية”، يوم الـ23 من أكتوبر الجاري، وتأهل الفريق إلى هذا الدور لأول مرة في تاريخه.

إدارة النادي المصري بدأت في اتخاذ الإجراءات القانونية، وتمثلت في عودة الفريق إلى التدريب مرة أخرى على ملعبه والسماح للجمهور بحضور التدريبات

ورغم تخطيه العقبات القارية، واقترابه من تحقيق لقب جديد، غير أن أزمات النادي المحلية تتفاقم، وقد ازدادت الأجواء سخونة، بعد قرار اتحاد كرة القدم المصري، بتأجيل مباراة المصري أمام جزيرة مطروح، ضمن منافسات دور الـ32 لكأس مصر، إلى أجل غير مسمى. كانت هذه المباراة ستعيد الفريق محليا إلى ملعبه بمدينة بورسعيد، إحدى مدن قناة السويس، الواقعة شرق القاهرة، فقد ابتعد عن ملعبه منذ أحداث شغب دامية، وقعت عقب مباراته أمام الأهلي في فبراير 2012، وراح ضحيتها 74 فردا من جماهير الأهلي.

عاد الفريق إلى ملعبه لخوض المنافسات القارية فقط، مع بداية النسخة الحالية من بطولة الكنفيدرالية، لكن على المستوى المحلي، لا يزال ينتظر الموافقة الأمنية، وهو ما أغضب مجلس إدارة النادي، وقرر التقدم بشكوى إلى الفيفا، وامتد الأمر إلى تقديم مذكرة رسمية لرئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، عن طريق أحد أعضاء مجلس النواب المنتمين إلى محافظة بورسعيد التي يتبعها النادي.

يبدو أن هناك صعوبة بالغة في الاستجابة لطلب النادي، وفقا لما أكده المدير التنفيذي لاتحاد الكرة ثروت سويلم، وقال في تصريحات لـ”العرب”، إن موقف المباريات المحلية يختلف تماما عن نظيراتها القارية، وأن الجهات الأمنية المعنية بالموافقة على القرار، لا تتمثل في مديرية أمن بورسعيد فقط، بل هناك جهات أخرى لا بد من موافقتها.

انتظر عشاق النادي صاحب الشعبية الكبيرة بمحافظة بورسعيد، لحظة عودة الحياة إلى ملعبهم المفضّل، بعد أن أغلق أبوابه في أعقاب الأحداث التي عرفت إعلاميا بمذبحة بورسعيد، وعاد ليفتح أبوابه مجددا لاستقبال المباريات بحضور الجماهير، في المشاركات القارية فقط، وفي العام الماضي، بعد انقضاء فترة العقوبة المقررة على الملعب.

بدأت إدارة النادي المصري في اتخاذ الإجراءات القانونية، وتمثلت في عودة الفريق إلى التدريب مرة أخرى على ملعبه والسماح للجمهور بحضور التدريبات، فضلا عن تنظيم بعض الفعاليات الجماهيرية لمشاهدة مباريات الفريق عبر الشاشات من أرض الملعب.

مع الموسم الحالي والمشاركة الأفريقية الثانية للمصري، بدأت إدارة النادي في تنفيذ اشتراطات الأمن للسماح بعودة المباريات مرة أخرى، وقامت بعملية تطوير الملعب واستبدال المقاعد التالفة وزيادة عدد البوابات لتسهيل دخول الجماهير ومنع التكدس وزيادة عدد كاميرات المراقبة، وبالفعل أقرت الموافقة الأمنية على العودة مرة أخرى إلى اللعب في بورسعيد بحضور 15 آلاف متفرج.

22