النادي الملكي يدخل نفق الأزمات

الثلاثاء 2015/11/24
أصابع الاتهام تتجه نحو بيريز وبينيتيز

مدريد - دخل نادي ريال مدريد الأسباني إلى نفق الأزمات بعد الهزيمة المذلة التي تجرعها بأربعة أهداف نظيفة أمام ضيفه برشلونة على ملعب سانتياغو بيرنابيو، وأصبح يبحث الآن عن المسؤولين عن هذه الكارثة من أجل تفهم الوضع الحالي الذي لا تزال نتائجه مجهولة.

وامتدت الانتقادات لتطال جميع الكوادر داخل النادي الملكي الذي يتعرض لتعثر كبير منذ بداية الشهر الجاري، حيث لم تستثن هذه الانتقادات أي أحد بدءا من اللاعبين وحتى مجلس الإدارة مرورا بمقاعد البدلاء والجهاز الفني.

وعلت صيحات مدرجات ملعب سانتياغو بيرنابيو لأول مرة منذ عشر سنوات بالهتاف ضد رئيس النادي فلورينتينو بيريز، فقد نال بيريز قسطا وفيرا من صيحات الجماهير المستاءة وهو الشخص الذي لا يتحمل النقد حتى لو كان قليلا.

وحمل أنصار الملكي بيريز مسؤولية الإخفاق في إعداد مشروع قوي وطموح خلال السنوات العشر الأخيرة، التي تسيد خلالها برشلونة كرة القدم الأسبانية.

وقالت صحيفة “أ س” الأسبانية “ريال مدريد الذي يدير أموالا ضخمة يتعرض لتخبطات بسبب سوء إدارة رئيسه ويتعرض للانهيار شيئا فشيئا”.

ولم يفلت رافائيل بينيتيز المدير الفني لريال مدريد، الذي قضى خمسة أشهر فقط من مدة تعاقده مع الفريق التي تمتد لثلاث سنوات، أيضا من مقصلة الانتقادات، حيث تعرض لصدمة كبيرة من العنوان الرئيسي لصحيفة “ماركا” والتي وصفته بـ”المدان”.

الانتقادات امتدت لتطال جميع الكوادر داخل العملاق الأسباني الذي يتعرض لتعثر كبير منذ بداية الشهر الجاري

ويعد المدرب الأسباني إحدى أبرز القيادات داخل ريال مدريد الذين يشار إليهم بالبنان منذ وقت طويل في كل ما يتعرض له الفريق من انتكاسات، كما تناولت وسائل الإعلام أيضا علاقته المتوترة مع لاعبيه وخاصة النجوم منهم مثل كريستيانو رونالدو وسيرجيو راموس.

وبالإضافة إلى ذلك، يعاني بينيتيز من الحضور الطاغي لشبح سلفه كارلو أنشيلوتي المدير الفني السابق للفريق الملكي والذي يحظى بحب اللاعبين وأغلبية الجماهير على حد سواء.

وخلف بينيتيز المدرب الإيطالي في مقعد المدير الفني لريال مدريد في يونيو الماضي بقرار محفوف بالمخاطر من قبل فلورينتينو بيريز.

وشهدت الفترة الأخيرة تراجعا كبيرا في مستوى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، وهو الأمر الذي يعد انعكاسا صريحا لغياب التألق الجماعي للفريق مما يؤثر سلبا حتى على أفضل النجوم.

وسجل رونالدو ستة أهداف فقط في 16 مباراة لعبها حتى الآن هذا الموسم، وأخفق مجددا في التسجيل في شباك برشلونة، حيث أصبح التفكير في بيعه والاستغناء عنه أمرا مطروحا بقوة بعد عام واحد فقط من حصوله على الكرة الذهبية.

ولحقت الانتقادات أيضا غاريث بيل أحد الخيارات الشخصية لرئيس النادي، فقد كلف خزينة النادي الملكي ما يقرب من 100 مليون يورو قبل عامين قبل أن يصبح المزحة المعتادة للصحفيين المتابعين لأحوال الفريق.

وسجل اللاعب الويلزي ثلاثة أهداف فقط خلال المباريات الـ28 الأخيرة التي خاضها مع ريال مدريد، وهو ما يعتبر عددا ضعيفا وبعيدا عما هو متوقع من لاعب ذي طراز عالمي. كذلك جيمس رودريغيز هو أحد أبرز الأمثلة على الخلاف الدائر داخل غرفة خلع الملابس لريال مدريد.

وبرر بينيتيز عدم الاستعانة باللاعب الكولومبي خلال الفترة الأخيرة بأنه لم يكن جاهزا من الناحية البدنية، بيد أن رودريغيز كذب مدربه على الملأ وأمام وسائل الإعلام.

وكان رودريغيز، اللاعب المفضل لجماهير ناديه، أول التغييرات التي شهدتها مباراة الكلاسيكو الأخيرة. وامتدت الأزمة الحالية لتنال من الجميع، حتى أن أعضاء الطاقم الطبي نالوا نصيبهم من السخط والانتقادات.

ولم يخف سيرجيو راموس قبل عدة أيام وجود تباين ونفور بين اللاعبين وأطباء الفريق، فقد عانى الفريق هذا الموسم من وجود 20 إصابة ورغم ذلك وصل بينيتيز إلى محطة الكلاسيكو بفريق كامل يخلو من الإصابات.

23