الناس تخدعهم الصور المحرفة

الاثنين 2017/07/31
خداع يومي

لندن – هل تستطيع أن تميز الصورة المزيفة المحرّفة من الصورة الحقيقية؟ كثيرون لا يعرفون وتخدعهم هذه الصور، وقد قال باحثون من بريطانيا إنّ الناس يسقطون بسهولة نسبيا في فخ الصور المحرفة حتى وإن سئلوا حول صحة الصور نفسها.

خلصت دراسة جديدة إلى أن نظام الرؤية البشرية غير جاهز للتعرف على الصور التي تم التلاعب بها، وليس هذا فحسب وإنما قد لا يكون بيدنا شيء لنفعله لتحسين نظام الرؤية البشرية.

ويقدر خبراء عدد الصور التي يلتقطها البشر بتريليون صورة سنويا، وتتم مشاركة هذه الصور على فيسبوك، وباقي منصات الإنترنت الأخرى، بمعدل 4 آلاف صورة في الثانية.

وقد نُشرت الدراسة منتصف شهر يونيو الماضي بدورية “البحوث المعرفية: المبادئ والآثار”.

وعرضت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” في تقرير لها على القراء صورا تم التلاعب بها لاستكشاف أيها الأصلية أو المزورة، وما هي التعديلات التي أضيفت عليها؟ قبل أن تعرض الإجابة في نهاية التقرير.

وعرض التقرير جهود فريق من جامعة «وارويك» بإنكلترا قام بتعديل صور موجودة على الإنترنت بعدة طرق؛ أحيانا تمت إضافة أشياء للمشهد، وفي أحيان أخرى تمت إزالة بعض العناصر، وفي بعض الحالات تم تعديل الظلال أو تغيير أشكال العناصر.

وعرض العلماء الصور على 707 أشخاص تتراوح أعمارهم بين 14 و82 سنة كانوا قد تطوعوا لاختبار قدرتهم على اكتشاف التزييف. وقدمت لهم 10 صور وسؤالهم عما إذا كانوا يعتقدون أنه تم التلاعب بها رقميا. وإذا كانت الإجابة بنعم، يُطلب منهم النقر على الموضع الذي يعتقدون أنه تغير؛ (نصف الصور التي شاهدها كل شخص كان أصليا والنصف الآخر تم تعديله).

وخلص الباحثون إلى أن “قدرة البشر على تحديد الصور المتلاعب بها محدودة للغاية”. مضيفين “وبالنظر إلى انتشار الصور المتلاعب بها في وسائل الإعلام، وعلى منصات الإعلام الاجتماعي، ووسائل أخرى، فإن استنتاجنا يستدعي القلق حيال مدى خداع الناس في حياتهم اليومية”.

يبدو هذا محبطا، لكن مهلا، إن الأمر يزداد سوءا. فقد قال الفريق “قد تركز الأبحاث المستقبلية أيضا على الطرق المحتملة لتحسين قدرة الناس على اكتشاف الصور التي تم التلاعب بها”، وأضاف الفريق “ومع ذلك، تشير نتائجنا إلى أنها لن تكون مهمة سهلة. فلم نجد أي أدلة قوية تشير إلى أن هناك عوامل فردية تحسن قدرة الناس على اكتشاف أو تحديد مواقع التلاعب”.

19